أكد ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني على متانة العلاقات البريطانية الإماراتية وقال إن البلدين يرتبطان بعلاقات قوية كما ترتبط حكومتا البلدين بعلاقات وثيقة، وأضاف في تصريح خص به صحيفة (البيان) بأن زيارته للإمارات تأتي ضمن بعثة تجارية وأيضا لتعميق الفهم بين حكومتي البلدين ومناقشة العديد من القضايا الرئيسية التي تهم المنطقة، مؤكدا على سعادته الكبيرة بزيارته للإمارات. وجاءت تصريحات كاميرون على هامش زيارته للجناح البريطاني في معرض الخمسة الكبار، الذي تشارك فيه 46 شركة بريطانية.

مشاركة كبيرة

وأكد إدوارد أوكدين المدير العام لهيئة التجارة والاستثمار البريطانية في حديث لـ«البيان» أن زيارة ديفيد كاميرون للجناح البريطاني تعكس الاهتمام الكبير للحكومة البريطانية والدعم الكبير لرئيس الوزراء البريطاني للشركات البريطانية التي تعرض منتجاتها وصناعاتها خارج الحدود البريطانية وهو أمر مهم للغاية للاقتصاد البريطاني قائلا بأن المعرض يعد من أهم معارض البناء في المنطقة والعالم وبالتالي زيارة رئيس الوزراء البريطاني للشركات البريطانية في الجناح البريطاني في المعرض هو اعتراف بالجهود الكبيرة التي تقوم بها الشركات البريطانية للترويج لمنتجاتها وصناعاتها وخدماتها خارج الحدود البريطانية.

وأكد أوكدين على أن الشركات البريطانية تولي أهمية كبيرة لتواجدها في معرض «الخمسة الكبار» الذي تحتضنه دبي سنويا حيث يتيح لها المعرض فرصة كبيرة لعرض صناعتها ومنتجاتها في عالم صناعة مواد البناء في المنطقة مؤكدا على أهمية قطاع التصنيع بما فيه التصنيع في قطاع البناء بالمملكة المتحدة حيث قال إن ناتج التصنيع في المملكة المتحدة يبلغ 500 مليار جنيه إسترليني.

وأضاف بأن الشركات البريطانية مرحب بها بشكل كبير في الإمارات والمنطقة كما أن الشركات البريطانية تولي اهتماما كبيراً بالسوق الإماراتية كونها تشكل بوابة لتلك الشركات للدخول والتوسع في أسواق المنطقة.

علاقات تجارية متينة

تجاريا أكد أوكدين على متانة العلاقات البريطانية الإماراتية قائلا إن التجارة بين الإمارات والمملكة المتحدة بلغت 4.6 مليارات جنيه إسترليني خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي 2012 وأن التجارة بين البلدين تنمو بشكل سريع، وأضاف بأن كلا من الإمارات وبريطانيا وضعتا هدفا هو الوصول بأرقام التجارة بين البلدين إلى 12 مليار جنيه إسترليني بحلول 2015 مؤكدا على قدرة البلدين على تحقيق هذا الهدف المشترك في ظل قوة التصدير من كلا الجانبين للطرف الآخر حتى أنه توقع أن تتجاوز أرقام التجارة بين البلدين هذا الهدف.

وأشاد أوكدين بثقل استثمارات الإمارات في بلاده وعلى رأسها استثمارات موانئ دبي العالمية في مشروع (لندن غيتواي) إضافة لاستثمارات أخرى في قطاع البناء والمال والطاقة ما يجعل الإمارات نموذجا ناجحا للاستثمار في المملكة المتحدة.

نمو الاقتصاد البريطاني

وعن نمو الاقتصاد البريطاني المتعثر بفعل أزمة الديون الأوروبية وما إذا كانت بريطانيا ستتجه لاستفتاء شعبي لتحديد مستقبلها في الوحدة الأوروبية رد أوكدين: «أعتقد بأنه من الخطأ القول بأن الاقتصاد البريطاني متعثر وبالعكس يبدو بأن النمو سيكون إيجابيا في الاقتصاد البريطاني خلال الربعين الأخيرين ونتوقع أن يسير للأمام ولكن كان لدينا تعاف طويل وصعب في ظل الأزمة التي يعيشها العالم اليوم وبالتالي الاقتصاد البريطاني يسير في المسار الصحيح ويحقق نموا ولكنه نمو بطيء وبالتالي علينا تحريكه».

وعما إذا كانت بريطانيا ستتجه لخفض مساهمتها في ميزانية الاتحاد الأوروبي قال: «علينا أن ننتظر لنرى كيف ستكون المناقشات المقبلة ولكن ما نجادل بشأنه هو على الأقل تجميد أي زيادة في الميزانية الأوروبية المقترحة في وقت تتبنى فيه حكومات الاتحاد الأوروبي معايير تقشف والتي من ضمنها خفض ميزانياتها الوطنية وبالتالي يفترض تبني ذلك على مستوى الاتحاد الأوروبي وهذا ما سيناقشه الاتحاد الأوروبي آخر الأسبوع الحالي في منتداه».

شراكة أوروبية خليجية

وحول مسودة قرار البرلمان الأوروبي المجحفة بحق الإمارات فيما يتعلق بوضع حقوق الإنسان وقرار البرلمان الأوروبي الأخير بإخراج «دول التعاون» من قائمته التفضيلية، وكيف يمكن تفسيرها رد قائلاً: «ينظر الاتحاد الأوروبي لبلدان مجلس التعاون الخليجي على أنها شريك أساسي ومهم للغاية وأعتقد أنه من الطبيعي في ظل مفاوضات طويلة ومفصلة بخصوص الدخول للأسواق وجود صعوبات لقطاعات معينة ولكن في الاتجاه الإستراتيجي لا يوجد أي شك بأن الاتحاد الأوروبي والبلدان الخليجية يعززان علاقاتهما معا وستنمو تلك العلاقات مع مرور الوقت».

 

 

12 مليار جنيه استرليني حجم التجارة بين الإمارات وبريطانيا 2015

 

 

 

اجتمع مجلس الأعمال البريطاني ـ الإماراتي أمس للمرة الثالثة في دبي، وبحضور قيادات قطاع الأعمال من كل من المملكة المتحدة والإمارات بهدف تعزيز الروابط التجارية بين البلدين. وذكرت شركات مشاركة في الاجتماع بأن خطط زيادة حجم التجارة بين البلدين إلى 12 مليار جنيه استرليني بحلول 2015 تسير كما هو مرسوم لها.

وتبحث الشركات البريطانية في الفرص المتوفرة للمشاركة في برنامج البناء وتطوير البنية التحتية في الإمارات البالغة كلفته 1.4 تريليون جنيه استرليني، إلى جانب تطوير قطاع الرعاية الصحية فيها الذي ستبلغ كلفته 7.4 مليارات جنيه استرليني بحلول 2015. كما أن الإمارات مستثمر كبير في المملكة المتحدة، حيث تبلغ استثماراتها في القطاعات الحيوية للطاقة والبنية التحتية ومصادر الطاقة المتجددة 5 مليارات جنيه استرليني.

ويساند المجلس ـ الذي تم تشكيله قبل عام في أبوظبي - التزام حكومتيّ المملكة المتحدة والإمارات بتعزيز الروابط التجارية عبر المجلس الاقتصادي المشترك تحت رئاسة لورد غرين، وزير شؤون التجارة والاستثمار البريطاني، ومعالي سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي. ويشارك في رئاسته، ناصر أحمد السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، وسمير بريخو، الرئيس التنفيذي لشركة آميك.

وناقش مجلس الأعمال خطط برنامج تطوير القيادات والتعاون بين الشركات البريطانية والإماراتية في دول ثالثة. وكان أول مثال على ذلك توقيع مذكرة التفاهم بين آل ثاني وشركة شِل، والتي شهد توقيعها خلال هذا الاجتماع كل من لورد غرين ومعالي سلطان المنصوري.

وقال وزير شؤون التجارة والاستثمار لورد غرين: "تحتل الصداقة بين بريطانيا والإمارات أهمية كبيرة، والعلاقات التجارية بين بلدينا ما برحت تزداد قوة. ولدى الإمارات خطط تنموية طموحة بإمكان الشركات والخبرات البريطانية تقديم مساهمات كبيرة فيها، وهي تساعد فعليا في تحقيقها".

إن المملكة المتحدة ملتزمة بالعمل على تسريع وتسهيل إقامة علاقات عمل بين الشركات البريطانية ودول الخليج. ويهدف كلا البلدين لتحقيق زيادة قدرها 60 % في حجم التجارة المتبادلة بينهما مقارنة بعام 2009 للوصول إلى 12 مليار جنيه إسترليني بحلول 2015. ويسعدني ما أحرزه مجلس الأعمال من تقدم تجاه تعميق الروابط بين المملكة المتحدة والإمارات".

وقال ناصر أحمد السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية: "يعتبر مجلس الأعمال نموا طبيعيا في العلاقات بين بلدين تربطهما روابط ثقافية واقتصادية ممتدة منذ عقود من الزمن. ولا بد وأن ينجم عن هذا المجلس فرص تجارية واستثمارية جيدة وحلول عملية أوسع نطاقا لكافة أنواع التحديات، وإنني شخصيا متفائل تماما".

 

 

متانة العلاقات

 

 

 

قال إدوارد أوكدين المدير العام لهيئة التجارة والاستثمار البريطانية بأن السبب الرئيسي لزيارة رئيس الوزراء البريطاني الراهنة للمنطقة أن البلدان الخليجية وعلى رأسها الإمارات مهمة جدا للأمن وللمصالح التجارية والاقتصادية البريطانية وأن الإمارات صديق وحليف مقرب جدا للمملكة المتحدة ويربطهما تاريخ طويل وبالتالي يجب أن يكون هناك مستوى عال جدا من الزيارة بين قيادتي البلدين.

وحول ما يشاع بأن العلاقات الإماراتية البريطانية ليست في أفضل حالاتها اليوم وبأن استبعاد شركة النفط البريطانية (بريتيش بيتروليوم) من امتياز نفطي في أبوظبي الصيف الماضي يعد مؤشراً على تراجع تلك العلاقات، قال أوكدين بأن زيارة كاميرون للإمارات تدحض تلك الادعاءات حيث التقى بالقيادة الإماراتية وكانت هناك مباحثات على أعلى المستويات وتلك اللقاءات تعكس متانة وقوة العلاقات.

 

 

تعميق العلاقات

 

 

 

قال سمير بريخو الرئيس المشارك لمجلس الأعمال الإماراتي-البريطاني والرئيس التنفيذي لشركة آميك: "مع كل اجتماع لمجلس الأعمال نساهم في تعميق العلاقات وتطوير فرص أوسع للتجارة والاستثمار بين الإمارات والمملكة المتحدة. ومصادقة رئيس الوزراء على أهداف مجلس الأعمال هي برهان على التزام المملكة المتحدة على أعلى المستويات بالعلاقات الخالدة بين بلدينا".