أكد خلفان سعيد الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي زيادة اهتمام الشركات المحلية بالاستثمار في المملكة المغربية الشقيقة، وذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقد بمقر الغرفة أول من أمس.
حضر الاجتماع محمد آيتو علي السفير المغربي لدى الدولة، وسعد بن عبدالله مدير عام مؤسسة تنمية الصادرات في المملكة المغربية الشقيقة، والدكتور أديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات بدائرة التنمية الاقتصادية، وممثلو أكثر من 60 شركة ومؤسسة مغربية، وعدد من ممثلي الشركات والمؤسسات العاملة في إمارة أبوظبي.
وقال الكعبي: «إن العلاقات النموذجية بين البلدين أثمرت وبرعاية مستمرة من القيادتين الحكيمتين عن فتح آفاق واسعة للشركات والمؤسسات لتعزز تعاونها في تنفيذ مشاريع اقتصادية واستثمارية في المغرب الشقيق»، مشيراً إلى أن السنوات القليلة الماضية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في تواجد الشركات الإماراتية في المملكة المغربية وصاحب ذلك ارتفاع في قيمة استثمارات هذه الشركات.
وأضاف أن «المبادلات التجارية بين المغرب والإمارات، وإمارة أبوظبي تحديداً، تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود لتطويرها والارتقاء بها إلى مستويات أفضل، حيث لم تتجاوز قيمة المبادلات بين البلدين 830 مليون درهم خلال النصف الأول من العام الحالي».
استثمارات إماراتية
وأكد الكعبي أن الاستثمارات الإماراتية في المغرب تركز على القطاعات التي تخدم خطة التنمية البشرية في المملكة المغربية، وهذه الاستثمارات موجهة لقطاعات مثل السياحة والعقار والطاقة، حيث تعزز التعاون في مجال الطاقة بين البلدين، وخاصة مشروع إنشاء مصفاة ضخمة للنفط في المغرب، وسيضاف إلى ذلك مشاريع أخرى تهم قطاعات متعددة تشرف عليها شركات إماراتية ومستثمرون ورجال أعمال من الإمارات.
وأشار إلى أن «صندوق أبوظبي للتنمية» يسهم في تمويل عدد من المشاريع الإنمائية في المغرب، والذي أنشأ لهذا الغرض «الشركة المغربية الإماراتية للتنمية»، التي تستثمر في قطاعات الصيد بأعالي البحار والفنادق والسياحة والموانئ وبناء السدود والإسمنت، كما ويدعم الصندوق تمويل مشاريع مهمة تتعلق بإنجاز الطرق وقطاع العقار.
من جانبه أكد محمد آيتو علي السفير المغربي لدى الدولة أن الاقتصاد المغربي يتجه بقوة إلى الأمام ويحقق تقدماً ملموساً، مشيراً إلى أن المغرب تزخر بالإمكانات الطبيعية والفرص الاستثمارية في القطاعات الصناعية والخدمية والزراعية كافة، داعياً رجال الأعمال والشركات الإماراتية إلى تعزيز استثماراتها في المغرب.
العلاقات الثنائية
يحتل المغرب المرتبة 35 لجهة الأهمية النسبية لحجم التجارة الخارجية للدولة مع العالم والمرتبة 26 بالنسبة لأهمية الدول المستوردة من دولة الإمارات.
وتشهد منظومة العلاقات التجارية بين دولة الإمارات والمملكة المغربية، تطوراً ملموساً تعكسه المؤشرات والأرقام، مع تخطي نسب النمو في حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين: خلال عام 2011 نحو 226 ٪ مقارنة بالعام 2010، حققت واردات الإمارات من المغرب ارتفاعاً بنسبة 390 ٪ العام الماضي، مقارنة بنسبة نمو لصادرات الإمارات غير النفطية للمغرب بلغت 31 ٪، فيما شهدت إعادة صادرات الإمارات إلى المغرب نسبة نمو بلغت 16,1٪.
شركات واستثمارات
أظهر تقرير حديث أصدرته غرفة أبوظبي بمناسبة هذه الزيارة أن عدد الشركات والمؤسسات المغربية المسجلة في غرفة أبوظبي بلغ 181 مؤسسة، وأوضح التقرير أن هناك 21 شركة ومؤسسة إماراتية تستثمر في المملكة المغربية في قطاعات المقاولات والعقارات والسياحة والتصنيع وتوليد الطاقة والنقل الجوي للركاب والبضائع وصيد الأسماك والنفط والغاز الطبيعي وصناعة الأدوية والمستحضرات الطبية والعلاقات العامة والتسويق والإعلان.
