دشن اللواء سيف عبد الله الشعفار ، وكيل وزارة الداخلية ، أمس ، مركز الأعمال الملاحي داخل مدينة دبي الملاحية ، بحضور حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي للتجارة ، وخميس جمعة بوعميم ، رئيس الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية ، وذلك تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم ، رئيس هيئة دبي للطيران المدني ، الرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمجموعة ، رئيس دبي العالمية.

وقال خميس بوعميم ، في تصريحات صحافية على هامش الافتتاح ، إن الأحواض الجافة العالمية تعتزم تشغيل وإدارة 3 وحدات لتصنيع وصيانة السفن في السعودية وتركيا ، مشيراً إلى أن الشركة اتفقت مع شركائها بالمملكة العربية السعودية ، على إدارة وتشغيل وحدتين لتصنيع وصيانة السفن في كل من جدة والظهران ، حيث يدخل الاتفاق حيز التنفيذ خلال الربع الأول من العام المقبل ، كما تقترب الأحواض الجافة من إبرام اتفاق نهائي لتشغيل وإدارة مرفق لتصنيع السفن في تركيا ، خلال العام ذاته.

وأشار إلى أن تشغيل مرافق التصنيع والصيانة في البلدين ، من شأنه أن يرفع الطاقة الاستيعابية للشركة ، بنسبة تصل إلى 18 % ، لتقوم بتصنيع 41 سفينة ، مقابل 35 سفينة في الوقت الحالي.

نسبة الإشغال

وأكد بوعميم أن نسبة الإشغال في الأحواض الجافة العالمية ، وصلت إلى نحو 90 % خلال الربع الثالث من العام الجاري ، وهو الأمر الذي يزيد من هذه التوسعات في الوقت الراهن.

ولفت إلى أن نسبة إشغال الأرصفة الجافة المتاحة يصل حالياً إلى 90 % ، في حين تم إشغال الأرصفة المائية بالكامل.

وأضاف أنه ، من المتوقع نمو صافي أرباح الأحواض الجافة العالمية لعام 2012 بنسبة 10% ، لتصل إلى 137.5 مليون دولار ، مقارنة بنحو 125 مليون دولار خلال عام 2011.

وعن مدى تقدم عملية إعادة هيكلة التزامات الشركة ، أوضح بوعميم ، أن العملية دخلت حيز التنفيذ ، لأن الخطة تعتبر ملزمة لكل الدائنين على السواء ، بناء على الأحكام الصادرة عن الجهات القضائية في كل من دبي وسنغافورة ، مشيراً إلى أن هذه الأحكام تجعل خطة إعادة الهيكلة سارية على جميع الجهات الدائنة.

التوسعات الخارجية

وقال بوعميم ، إن التوسعات الخارجية للأحواض الجافة ، جاءت بعد انتهاء الشركة من تسوية أوضاعها المالية والإدارية ، ومن ثم دخولها مرحلة جديدة من نمو الأرباح والإيرادات.

وأضاف أن إجمالي استثمارات القطاع الخاص في مدينة دبي الملاحية بنهاية الربع الثالث من العام الحالي ، 670 مليون درهم.

وأوضح أن عائدات العمليات الصناعية ، قفزت من الصفر خلال عام 2010 ، لتصل إلى 106 ملايين درهم خلال العام الماضي ، ويتوقع أن يرتفع إجمالي عائدات مدينة دبي الملاحية إلى 185 مليون درهم ، خلال العام المقبل.

وقال إن الإيرادات المشار إليها لا تشمل الأراضي المؤجرة في المنطقة الصناعية ، والمتوقع أن تولد إيرادات بنحو 430 مليون درهم سنوياً.

الشركات العاملة في المدينة

ولفت بوعميم إلى أن عدد الشركات العاملة في مدينة دبي الملاحية ، ارتفع خلال عام بنسبة 75 % ، ليصل إلى نحو 214 شركة بنهاية الربع الثالث من العام الحالي.

وأكد أن مدينة دبي الملاحية ، تتمتع حالياً بموقف مالي قوي ، وليست في حاجة إلى أي دعم حكومي ، حيث تقوم بتمويل جميع عملياتها من مواردها الذاتية.

وقال إن المدينة ستركز خلال الفترة المقبلة ، على استقطاب الشركات العالمية الكبرى ، العاملة في مجال الصناعات البحرية.

وأضاف أنه تم تجهيز كافة المساحات المؤجرة بالبنية التحتية المتطورة ، التي تعزز عمليات الشركات الموجودة فيها ، سواء من حيث عمليات التصنيع أو الصيانة.

وأشار إلى أن أنشطة المدينة لا تقتصر على استقطاب شركات الملاحة العالمية ، بل تقدم المدينة خدمات متكاملة للعاملين في القطاع ، منها إنشاء أكاديمية الإمارات البحرية ، التي تتمتع بشراكة علمية مع جامعة نيوكاسل البريطانية ، والتي تتيح للدارسين فيها الحصول على درجة الماجستير في عدد من التخصصات الملاحية المتنوعة.

وأوضح أن مدينة دبي الملاحية ، تؤجر المساحات الصناعية بأسعار تنافسية ، ولمدة تصل إلى 25 عاماً ، مؤكداً أنها ستصبح المركز الملاحي الأكثر قدرة على استقطاب الشركات العاملة في المجال.

وأكد أن المدينة ستركز أيضاً على الاستفادة من النمو الحاصل في منطقة الشرق الأوسط ، وشبه القارة الهندية ، وشرق إفريقيا. لافتاً إلى أن منطقة الشرق الأوسط لديها احتياطيات كبيرة من النفط والغاز الطبيعي ، حيث يوجد بها 60 ٪ من احتياطي النفط في العالم ، و45 ٪ من الاحتياطي العالمي من الغاز الطبيعي.

تمتد مدينة دبي الملاحية على مساحة 227 هكتاراً ، وهي مشروع متعدد الأوجه ، يضم وحدات صناعية وتجارية وتعليمية وسكنية ، فيما تضم المنطقة الصناعية ، قطعاً متوفرة للتأجير ، مخصصة للمستودعات وورش إصلاح السفن.

وتتميز المدينة بإمكانية التملك الحر للأراضي والعقارات ، كما أنها تمثل بيئة أعمال خالية من الضرائب ، بما يسهم في دعم الصناعة البحرية العالمية.

معلم بارز للمدينة

 

 

 

يشكل مركز الأعمال الملاحي ، الذي تم افتتاحه أمس ، معلماً بارزاً لمدينة دبي الملاحية ، التي تسعى للتحول إلى مركز عالمي للأعمال الملاحية ، بالنظر إلي ما تشهده من تدفق للشركات العالمية والإقليمية ، الساعية نحو تأسيس سلسة مكاتب مختصة بالأعمال الملاحية. ويشغل المركز موقعاً استراتيجياً وسط مدينة دبي الملاحية .

حيث يتميز بسهولة الوصول إليه من مختلف الجهات ، حيث يقع في منتصف الطريق بين الأحواض الجافة العالمية ، وميناء راشد ، وهو عبارة عن مبنى يتألف من عشرة طوابق ، وتخصص طوابقه الثلاثة الأولى كمواقف للسيارات ، فيما تضم الطوابق السبعة الأخرى ، مساحات مكتبية ، تزيد على 80 ألف قدم مربعة. والمركز مجهز بالعديد من وسائل وأساليب الراحة والمتعة ، وتم تشييده استناداً إلى مفاهيم وتقنيات الأبنية الخضراء ، ويضم مساحات مكتبية مفتوحة ، تلبي احتياجات مختلف شرائح المستأجرين.

ويضم المركز إدارة المبيعات والتسويق في مدينة دبي الملاحية ، والوكالات الحكومية ، والمنظمات الدولية الملاحية

.