قدر عاملون في السوق العقارية بالفجيرة معدل انخفاض حركة التداول العقاري في السوق المحلية بالإمارة بنحو 40 % الأسبوع الماضي، وأكدوا أن الانخفاض استمر بنسبة ملحوظة حتى انقضاء إجازة عيد الأضحى وبدء عجلة العمل من جديد. وعلل العاملون أسباب التراجع في تداولات العقارات خلال هذه الفترة بالمقارنة مع مثيلتها من العام الماضي إلى أن تداولات نوفمبر من العام الماضي كانت قياسية واستثنائية على صعيد مختلف القطاعات العقارية إضافة إلى شح السيولة. فضلا عن إجازة العيد نهاية الأسبوع وحالة ترقب الأوضاع من قبل المستثمرين والعقاريين التي من المتوقع حدوثها قبل نهاية العام أو بداية العام المقبل.

وتوقع تقرير صادر من أحد المكاتب العقارية بالإمارة تحسن ظروف سوق العقار المحلي خلال شهر نوفمبر الحالي وأن يستمر نشاطه وحركته الانتقالية في الانتعاش حتى العام الجديد، لاسيما في ظل اعتماد الشركات العقارية على استراتيجيات جديدة تسعى من خلالها إلى تعويض الخسائر في ميزانياتها في العامين السابقين والإعلان عن الانتهاء من العديد من المشاريع الاستثمارية العقارية ومشاريع البنية التحتية لهذا العام في عدة مناطق بمدينة الفجيرة نفسها. فضلا عن توجه العديد من الشركات لشراء عقارات تجارية بعد وصول أسعارها إلى مستويات مغرية.

وفي الوقت ذاته، أكدت مصادر عقارية بالفجيرة أن الفترة المقبلة ستشهد انتعاشا في السوق العقارية وتحديدا مع منتصف شهر نوفمبر القادم بعد حالة الركود التي أصابت السوق خلال فترة الصيف وشهر رمضان وشهر أغسطس الماضيين، ومن ثم الاستقرار والهدوء الذي اجتاح التعاملات العقارية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر رغم المعدلات الجيدة من الحركة التي تم رصدها في مؤشرات عدد من المكاتب العقارية بالإمارة، مؤكدة أن وضع السوق تتحسن كثيراً في الأيام الحالية، وهناك تداول جيد. منوهه كذلك بأن الحالة العامة طبيعية والأداء بصفة عامة يسير في الاتجاه الصحيح مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضحت ذات المصادر أن حركة السوق العقاري غالباً ما تنتعش بعد إجازة العيد حيث اعتاد الناس على تسميته موسم الانتعاش، وقد لوحظ أن هناك إقبالاً معقولاً نوعا ما يقابله وفرة في العرض بالنسبة للعقارات السكنية من الشقق والفلل والمكاتب والمحلات التجارية. لافته إلى أن الأسعار مستقرة ومتمسكة بمعدلاتها السابقة مع نزول بسيط يكاد لا يذكر، بسبب أن أصحاب هذه العقارات قد اشتروها أو شرعوا في بنائها بأسعار غالية وأنهم لو قاموا بتخفيض الإيجارات قد لا يتمكنون من تسديد أقساط قروضهم التي صارت كابوسا بالنسبة لهم. في حين لم تلاحظ أية ارتفاعات إلا بنسب متفاوتة في بعض المناطق، وهو مما يدل على استقرار السوق العقاري في الفجيرة، في حين أن حركة البيع والشراء والتداولات العامة في السوق مستمرة .