ذكر تقرير صادر عن سي بي ريتشارد أليس العالمية، أن ازدهار تجارة التجزئة بالإمارات أصبح يشكل عنصر جذب يغري الشركات العالمية الكبرى للدخول إلى أسواق الدولة أو تعزيز حضورها فيها. وقال التقرير إن سوق الإمارات تشكل محوراً رئيسياً للعديد من تجار التجزئة من الولايات المتحدة، مع تردد أخبار بأن «أبركرومبي آند فيتش» تخطط للدخول إلى هذا السوق.

كما أن «وول مارت» التي تعد أكبر مجموعة تجارة تجزئة في أميركا، هي أيضاً من بين أولئك الذين يتطلعون إلى ترسيخ حضورهم في سوق الإمارات، وفي حالتها، ستقوم بذلك عبر استخدام العلامة التجارية الفرعية «جورج» لشركتها التابعة في المملكة المتحدة «أسدا».

معنويات إيجابية

سادت معنويات إيجابية للغاية خلال عام 2012، خصوصا بين تجار التجزئة المهيمنين على السوق المحلية، مع تسجيل معظم التقارير زيادة في مردود المبيعات، وكون توقعات الطلب المستقبلية على السلع الاستهلاكية واعدة للغاية. وارتفع عدد السياح أيضاً في جميع أنحاء المنطقة، مع بروز الإمارات في هذا الصدد.

وفي الواقع، تكمن المشكلة الرئيسية في الوقت الحاضر في تأمين مساحة كافية لاستيعاب العلامات التجارية الجديدة التي يجري التوقيع على حقوق الحصول على امتيازها، وكذلك في استيعاب التوسع الكبير للعلامات التجارية الحالية.

ونتيجة لذلك، فإن العديد من اللاعبين الرئيسيين يتهيؤون للاندفاع إلى مراكز التسوق الراسخة خلال الفترة المقبلة من تجديد عقود الإيجار، في حين يستهدفون أيضاً أسواق التجزئة النامية.

وتحظى برامج منح الامتياز التي تأتي مرتبطة مع برنامج للتطوير بميزة كبيرة في هذا الصدد، لأنه يمكن لأصحاب الامتياز تخصيص متاجر رئيسية من محافظهم الاستثمارية لمخطط تطوير العلامة التجارية.

ومع وجود عدد قليل من مراكز التسوق الجديدة على روزنامة الانتهاء قريباً في دبي، تجري معظم التوسعات في أبوظبي، ولا سيما في مشروع جزيرة ياس، موطن حلبة سباق جائزة أبوظبي الكبرى للفورومولا.

ويعد عنصر تجارة التجزئة في هذا المخطط العملاق متعدد الاستخدامات حالياً في طور التأجير، مع التوقع باكتماله في العام 2014- 2015. وفي الوقت نفسه استقطب دلما مول الذي افتتح عام 2010 بمساحة قدرها 150 ألف متر مربع ويضم متجر كارفور هايبرماركت، عدداً من العلامات التجارية في المنطقة من شركة تشغيل حقوق الامتياز الرائدة في المنطقة مجموعة محمد حمود الشايع.

وفي ما يخص المتاجر النخبوية أعلن المول الجديد «الغالاريا» في مربعة الصوة بالفعل تأمين انضمام العديد من العلامات التجارية البارزة، بما في ذلك لويس فويتون، مولبيري، وكارتييه.

أسواق المنطقة

وتحدث التقرير عن أسواق المنطقة، وقال إن السعودية مع كونها واحدة من أكبر المجموعات السكانية في المنطقة، تعد أحد الأسواق المستهدفة لتجار التجزئة الدولية، والتي يجعلونها عموماً أولى محطاتهم بعد تأسيس أنفسهم في الإمارات. وتدخل العلامات التجارية إلى السوق السعودية من خلال إبرام الشراكات مع أصحاب الامتياز المحليين، مع كون مجموعة محمد الشايع، ومجموعة لاندمارك، وأزاديا السعودية أكثر اللاعبين نشاطاً.

ووفقاً للتقرير فإن تجار التجزئة سيجدون خلال الفترة المقبلة إمكانيات أكبر لمزيد من التوسع في السعودية، بسبب وجود خطط رئيسية جديدة قيد الإنشاء لمراكز تسوق في كل من الرياض وجدة، ويجري في الأخيرة العمل على إنشاء منحدر تزلج جليدي داخلي في مشروع فلامنغو مول الذي سيضم أيضاً متجر كارفور هايبرماركت.

كثافة سكانية

وفي مصر ومع استمرار حالة عدم اليقين السياسي، يتردد تجار التجزئة في نقل نشاطاتهم إلى مصر، لكن ميزة عدد السكان الضخم تجعل من بقاء الأوضاع على حالها أمراً غير مرجح، ونحن نعتقد أنه بمجرد استعادة بعض الهدوء ستكون العديد من العلامات التجارية العالمية على أهبة الاستعداد للنزول إلى أرض البلاد.

ويقوم تجار التجزئة الحاليون في مصر بفتح المزيد من المتاجر في مناطق جديدة، ولا تزال مخططات التنمية نشطة التي نذكر منها مشروع فيستيفال سيتي مول في القاهرة الذي يمتد مساحة 180 ألف متر مربع. وينبغي تسليمه من قبل مجموعة الفطيم ومقرها دبي في نهاية عام 2012 أو أوائل عام 2013، حيث أطلعنا المطور على أن 75٪ من المحال تم تأجيرها مسبقاً بالفعل.

تأثير الإنترنت

استشرافاً للمستقبل، سيكون التعامل مع التأثير المتزايد لشبكة الإنترنت مسألة مهمة لأصحاب الامتياز محلياً. ففي الوقت الراهن، هناك نهش في مبيعات العلامات العالمية من خلال منصات بيع غير محلية عبر الإنترنت تديرها تلك العلامات التجارية نفسها. وقد تحدث العديد من أصحاب الامتياز عن أنهم يبحثون في السبل التي يمكن أن تعود عليهم بعوائد هذه المبيعات من خلال إنشاء منصات محلية ومترجمة للبيع عبر الإنترنت.

 

 

الإنفاق الاستهلاكي

 

 

 

يجعل ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي، حتى بالنسبة لمعايير الشرق الأوسط، من دولة الكويت سوقاً صغيرة ولكن مهمة لتجار التجزئة العاملين في المنطقة. وينشط أكبر مشغلي الامتياز في البلاد، وهما مجموعة محمد الشايع الكويتية وأزاديا اللبنانية للغاية مع محافظها من العلامات التجارية القائمة، على الرغم من عدم إدخالهما لأي علامات رئيسية جديدة في عام 2012. ومن حيث توافر المساحات الجديدة، يبرز خبر افتتاح توسعة مجمع الأفنيوز ليكون بذلك أكبر مركز للتسوق في الكويت.

وقد أضافت هذه التوسعة ست مساحات تجزئة متباينة التصاميم، ولكل منها هويته ومزيجه الخاص من متاجر التجزئة. ويعد مجمع الافنيوز مشروعاً قام به ذراع التطوير في مجموعة محمد الشايع والتي لديها خطط لافتتاح المزيد من مراكز التسوق مستقبلاً.