شهد صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين أمس التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد وحكومة أم القيوين، ممثلة بالديوان الأميري، بشأن القطاعات الاقتصادية في الإمارة، وتهدف لدعم استراتيجية التنمية الشاملة في الإمارة .
وتم توقيع الاتفاقية في الديوان الأميري في أم القيوين، بحضور معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وعدد من كبار المسؤولين من الجانبين.
ووقع الاتفاقية المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد وناصر سعيد التلاي مدير الديوان الأميري بأم القيوين. وحضر توقيع مذكرة التفاهم الشيخ سيف بن راشد المعلا رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأم القيوين، والشيخ احمد بن سعود بن راشد المعلا وعدد من المسؤولين من الجانبين.
وأكد صاحب السمو حاكم أم القيوين أن هذه المذكرة تأتي في اطار التكامل البناء وتجسيدا للنموذج المتميز للتنسيق والتكامل بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في الإمارات في شتى المجالات، بما يعزز تقدم المسيرة الاتحادية المباركة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظة الله، والمساعي المخلصة الهادفة لتوفير سبل الرفاهية والعيش الكريم لجميع مواطني الدولة .
آفاق أرحب
وأكد سموه أن المذكرة التي تم توقيعها تفتح آفاقا أرحب للتعاون والتنسيق بين الجانبين خدمة للاقتصاد الوطني عموما ولمسيرة التنمية والتطوير التي تشهدها امارة ام القيوين في كافة المجالات والمناحي، وخاصة على الصعيد الاقتصادي، كما انها تأتي وفقا لاستراتيجية الحكومة الاتحادية بالعمل على تطوير الواقع الاقتصادي في كافة امارات الدولة، وانسجاما مع رؤية الإمارات 2021 الهادفة لأن تكون الإمارات واحدة من افضل دول العالم.
دور حيوي
وأشاد صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا بدور وزارة الاقتصاد المهم والحيوي، خاصة على صعيد تعزيز التنمية الاقتصادية، ودعم خطط التحول نحو اقتصاد المعرفة، وحرصها على تحقيق الاستقرار في اسواق الدولة، بالتعاون مع الدوائر والمؤسسات والجهات الاتحادية والمحلية، مثنياً سموه على الدور الكبير الذي تضطلع به الوزارة في دعم الاقتصاد الوطني، ودفع عجلة الإنتاج في الدولة
دعم كبير
من جانبه أشاد معالي سلطان بن سعيد المنصوري بالدعم الكبير الذي تلقاه وزارة الاقتصاد من القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظة الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومن أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وأكد المنصوري حرص الوزارة على تطوير علاقات وثيقة مع شركائها الاستراتيجيين والانفتاح على مختلف المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية، تنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة، وفق مستويات تمكنها من تحقيق الاهداف العامة لسياستها، التي تستهدف النهوض بالاقتصاد الوطنى وبناء اقتصاد مبني على المعرفة والابتكار.
وقال معاليه: "اننا نفخر بالمساهمة بدعم استراتيجية ام القيوين التنموية وتحديد توجهاتها المستقبلية، من خلال تعزيز القطاعات الواعدة في الامارة، من صناعة وسياحة وخدمات وصحة وتعليم، ومشاريع صغيرة ومتوسطة، وغيرها، بما يتكامل مع اهداف استراتيجية الحكومة الاتحادية 2011 ــ 2013، التي تؤكد دوما على اهمية التنمية المتوازنة والمستدامة في مختلف امارات الدولة، وتجسيدا لرؤية الإمارات 2021".
وشدد المنصوري على ان وزارة الاقتصاد تضع كل امكانياتها وخبراتها لعزيز وتقوية دور كافة الدوائر والمؤسسات المحلية والاتحادية في كافة امارات الدولة، ومساعدتها على تنفيذ خططها ومشاريعها التنموية، وتعزيز مسيرة التطوير والنهوض التي تشهدها كل امارات الدولة.
دراسة وتقييم
وبموجب مذكرة التفاهم تقوم وزارة الاقتصاد بإعداد دراسة تقييم للوضع الاقتصادي في امارة ام القيوين، وذلك خلال ثلاثة اشهر من توقيع هذة المذكرة.
وتهدف الدراسة إلى التعرف بشكل دقيق على الاحتياجات الضرورية والأساسية للإمارة لتحقيق التطور الاقتصادي المنشود بالدولة، خاصة البنية التحتية والقدرة الإنتاجية والرأسمال البشري، وذلك لتنويع اقتصاد الامارة، وزيادة معدل النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين، والاستفادة من توافر طاقات وطنية نسائية في عملية التنمية الاقتصادية بالإمارة.
كما تهدف الدراسة إلى التعرف على واقع الكفاءات الوطنية في الامارة، والعمل على ايجاد المشاريع والبرامج لتوفير فرص العمل للمواطنين، وتقديم التوصيات وفقا للأولويات المقترحة في الدراسة.
وتنص المذكرة على قيام وزارة الاقتصاد برفع توصيات الدراسة الى الجهات المعنية بالدولة للاستفادة منها والعمل على تطبيقها.
استراتيجية شاملة
كما سيتم اعداد استراتيجية تنموية شاملة لتطوير الإمارة، وتحديد مؤشرات الأداء الأساسية بإشراف وزارة الاقتصاد، وبالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في الإمارة، ويقوم بالتنفيذ البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، وفق المحاور الاستراتيجية التالية: تطوير خدمات المؤسسات الحكومية بما يتوافق مع المستوى المتقدم للخدمات الحكومية بالدولة، وتحسين بيئة الأعمال بالإمارة بهدف جذب الاستثمارات الوطنية والاجنبية، ووضع آليات محددة لتطوير القطاعات الاقتصادية بالإمارة تمكنها من تنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين.
ووفق المذكرة سيتم تحديد القطاعات الاقتصادية الواعدة بالإمارة واقتراح الخطط المناسبة للاستفادة منها وجذب الاستثمارات الوطنية والاجنبية، وتشمل بشكل خاص قطاعات الصناعة والسياحة والخدمات والصحة والتعليم.
ونصت المذكرة على تعاون الجانبين في مجال قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتقديم كافة التسهيلات من قبل وزارة الاقتصاد الى دائرة التنمية الاقتصادية بأم القيوين وغرفة تجارة وصناعة ام القيوين وبرنامج الشيخ سعود بن راشد المعلا لدعم مشاريع الشباب، والجهات الأخرى بالإمارة.
تقديم التسهيلات
بموجب المذكرة تقوم حكومة ام القيوين من خلال الجهات التابعة لها في الإمارة بتقديم كافة التسهيلات الممكنة لفريق عمل وزارة الاقتصاد وفريق الخبراء والمستشارين للقيام بإنجاز الدراسة.
كما ستقوم وزارة الاقتصاد بتشجيع القطاع الخاص بالدولة على الاستثمار في امارة أم القيوين، وبدعوة الشركات الوطنية لإنشاء مشاريع تنموية تعليمية وصحية واجتماعية، في اطار المسؤولية الاجتماعية، ودعم المواطنين من اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وسيتم وفقا لمذكرة التفاهم تشكيل فريق عمل مشترك خلال اسبوعين من توقيع المذكرة للعمل على تنفيذها، وسيتم العمل وفق هذه المذكرة من تاريخ توقيعها ويستمر ثلاثة أعوام.

