أعلن تحالف "دونج إنيرجي" الدنماركية و"إي أون" الألمانية و"مصدر" أمس عن بدء إنتاج الطاقة في مشروع مصفوفة لندن لطاقة الرياح البحرية. وستكون المحطة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية في مرحلتها الأولى 630 ميغاواط وتقع عند مصب نهر التايمز، أكبر مشروع لتوليد الكهرباء من الرياح البحرية في العالم.

وبدأت الأعمال الإنشائية في مصفوفة لندن منذ مارس 2011، حيث تم تركيب 151 توربيناً من أصل 175 توربيناً، مع تواصل العمل وفق الجدول الزمني المحدد المقرر إنجازه في نهاية العام. وستولد التوربينات الـ 175 طاقة تكفي لإمداد ثلثي المنازل في مقاطعة كينت بالكهرباء.

المرافق الخدمية

قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لـ "مصدر": "يعد مشروع مصفوفة لندن لطاقة الرياح البحرية إنجازاً نوعياً لـ "مصدر" ولشركائنا، إذ يعكس هذا المشروع العملاق التزامنا بتطوير مشاريع الطاقة المتجددة على مستوى المرافق الخدمية الكبيرة في مختلف أنحاء العالم. ونحن فخورون بتقديم إسهامات كبيرة في محفظة مشاريع الطاقة المتجددة في المملكة المتحدة. ويقدم المشروع نموذجاً على الإمكانات الكبيرة والجدوى التجارية لقطاع الطاقة المتجددة، ويجسد نموذجاً ناجحاً للتعاون في تنفيذ مشاريع واسعة النطاق للطاقة النظيفة، وذلك في إطار الجهود الهادفة إلى بناء مستقبل مستدام".

الطاقة المتجددة

وتتطلع "مصدر" من خلال مشروع مصفوفة لندن لأن تكون مزوداً عالمياً للخبرة والمعرفة في مجال الطاقة المتجددة، حيث تسعى إلى توفير مزيج متنوع من مصادر الطاقة المستقبلية، وتعمل على بناء شراكات دولية فاعلة مع شركات عالمية رائدة تسهم من خلالها بتطوير وتنفيذ مشاريع تساعد على ضمان أمن الطاقة والحد من آثار تغير المناخ، وبالتالي تعزيز الدور القيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في قطاع الطاقة.

630 ميغاواط

وعلق بينج سايكس، نائب الرئيس لطاقة الرياح في المملكة المتحدة في شركة دونج إنرجي: "تمثل مصفوفة لندن التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 630 ميغاواط، أول محطة من الجيل المقبل لمشاريع طاقة الرياح البحرية، ويسعدنا أننا بدأنا بتوليد الطاقة الكهربائية. وتمثل القدرة على تطوير محطة ضخمة لطاقة الرياح بكفاءة عالية وجني مزايا كبيرة على صعيد البناء والتشغيل، عنصراً مهماً في إطار جهودنا لخفض تكاليف طاقة الرياح البحرية".

إنجاز نوعي

ومن جانبه قال الدكتور توني كوكير، الرئيس التنفيذي لشركة "إي أون" المملكة المتحدة: "تمثل هذه الخطوة إنجازاً نوعياً لمشروع مصفوفة لندن، فضلاً عن أنها تشكل معلماً رئيسياً في قطاع الطاقة المتجددة العالمي. وبالاستفادة من الخبرة المكتسبة من هذا المشروع، أعلنت "إي أون" .

مؤخراً عن استثمار ملياري يورو في ثلاث محطات للرياح البحرية في بحر الشمال وبحر البلطيق بهدف تقليص التكاليف الرأسمالية لطاقة الرياح البحرية بنسبة 40٪ بحلول عام 2015. ونحن نعتقد جازمين بأن الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة ستقوم بدور جوهري في مساعدتنا على توصيل الطاقة بطريقة مستدامة وآمنة وبأسعار معقولة".

وتتوزع الحصص بين أطراف التحالف، حيث تملك دونج إنرجي 50٪، و"إي أون" 30٪، في حين تملك مصدر 20٪ من أسهم المشروع.

والجدير بالذكر أن مهندسين إماراتيين من "مصدر" هما ناصر اليماحي، مهندس المشاريع؛ ومحمد الخواجة، مهندس الكهرباء الأول، يعملان في "مصفوفة لندن"، حيث اكتسبا خبرة عملية واسعة حول إنشاء وتشغيل واحد من أضخم مشاريع الطاقة المتجددة وأكثرها أهمية استراتيجية في المملكة المتحدة والعالم.