حددت وثيقة نشرتها فايننشال تايمز البريطانية الحد الأقصى لإصدارات الديون السنوية للشركات والكيانات المرتبطة بحكومة أبوظبي بـ 5 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة. ووفقاً لمحللين فإن الوثيقة تهدف إلى تحديد المسؤولية النهائية عن إصدارات الديون الجديدة من الكيانات المرتبطة بحكومة أبوظبي لإزالة المخاطر. وقال صندوق النقد الدولي في مايو إن الديون الإجمالية للشركات المرتبطة بالحكومة في الإمارات بلغت 51 % من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، وشكلت أبوظبي أكثر من 54 % من الإجمالي.
وتستحدث الوثيقة آليات مركزية لإدارة الديون وقيودا على اقتراض الجهات شبه السيادية. لكن محللين ومصرفيين يقولون إن ذلك لا يغير مستوى الدعم الحكومي المتاح لأدوات التنمية الرئيسية في أبوظبي. وتقول الوثيقة التي تحمل تاريخ السابع من أغسطس وسلمها المجلس التنفيذي إلى الكيانات المملوكة للإمارة إن الحكومة لن تكون مسؤولة إلا عن الديون المضمونة رسميا من جانب المجلس أو وفق قوانين أبوظبي في حالة عجز المقترض عن أداء التزاماته. ويتعين على الكيانات التي تحصل على ضمان من المجلس ان تمتثل للمعايير المالية وترسل تقارير بأدائها مقارنة مع هذه المعايير إلى دائرة المالية كل ستة أشهر.
لكن الوثيقة أضافت إن المجلس التنفيذي له الكلمة الأخيرة بشأن كل إصدارات الديون ويمكنه تقديم الضمان حتى لو لم يكن الوضع المالي للكيان مستوفيا للشروط.
وكثفت شركات مثل مبادلة للتنمية وشركة الاستثمارات البترولية الدولية (ايبيك) وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) الاقتراض العام في السنوات القليلة الماضية في إطار حملة توسع تهدف لتنويع اقتصاد ابوظبي واستحوذت على حصص في شركات مثل دايملر وأوني كريديت ضمن استثمارات أخرى.
ويقول محللون ومصرفيون إنه بالرغم من أن الوثيقة تعطي الأولوية لدور المجلس التنفيذي فإنها لا تغير بشكل كبير وجهة نظر المستثمرين عن مستوى دعم الحكومة للكيانات المرتبطة بها. وقالت فيتش ريتنجز إن الكيانات الأربعة الكبيرة المملوكة لأبوظبي لن تتأثر بسياسة الدين العام التي أقرتها الإمارة في الآونة الأخيرة. وأضافت إن الوثيقة تتفق مع تصريحات سابقة تمنح دعما حكوميا متواصلا وواسع النطاق لمبادلة وايبيك وطاقة وشركة التطوير والاستثمار السياحي.