مع حلول عيد الأضحى المبارك واكتمال إجراءات استقبال ضيوف العيد في دبي، تزايد إقبال الضيوف على مراكز الجذب السياحي في دبي والتي من بينها الأسواق التراثية القديمة التي يفوح منها عبق الأصالة والتراث، فقد شهد سوق الذهب تزاحماً كبيراً من جانب العائلات على مشاهدة المعروضات المتنوعة التي يقدمها العارضون ضمن واحد من أكبر تجمعات الذهب التجارية في العالم. ولم يقتصر إقبال الضيوف على مشاهدة المعروضات فحسب.
ولكن ارتفعت نسبة المبيعات بصورة ملحوظة خاصة مع إقبال الجنسيات الأوروبية والأميركية على اقتناء المشغولات الذهبية ذات الأذواق العالمية، ومع تنوع المعروضات التي ترضي كل الأذواق. ويشهد سوق الذهب في دبي إقبالاً كبيراً طوال العام إلا أن المناسبات الاجتماعية والدينية تزيد من إقبال الجمهور على زيارته خاصة وأنه يحظى بشهرة عالمية تضعه في مكانة متقدمة حصل عليها منذ سنوات طويلة من خلال الثقة المتبادلة بينه وبين عملائه حيث يثق هؤلاء في جودة المنتجات واستحقاقها لما يدفعه العميل من أموال، علاوة على اهتمام حكومة دبي بتوفير المرافق والدعم اللازم للمحافظة على هذه الثقة.
واستخدم عارضو الذهب أساليب العرض الشيق لاجتذاب العملاء وأهمها الإضاءة ذات الزوايا المتعددة والتي تسمح للمشاهد أن يرى كل جوانب القطعة الذهبية من دون ظلال أو إعتام، أيضاً من اللافت هذا الموسم التنوع الكبير في الجوانب الفنية لصناعة المشغولات الذهبية بحيث تختلف التصاميم المعروضة في نفس المعرض بما يتيح مجالاً أكبر أمام المتسوق لاختيار ما يناسبه، أيضاً اشتمل المعروض على الذوق الشرقي والغربي، كذلك كانت طبيعة المتسوقين، خليط من الشرق والغرب يشاهدون أحدث التصاميم وأتقن المصنوعات الذهبية.
وتوقف عدد كبير من الضيوف الأوروبيين أمام المعارض التي تقدم الذهب الأصفر التقليدي يشاهدون عدداً كبيراً من المعروضات في مساحة صغيرة وتجولت الأعين بينها وبين المصنوعات الذهبية ذات اللون الأبيض أو تلك القطع المرصعة بالأحجار الكريمة والفصوص الثمينة، وأبدى الجميع إعجابهم بإتقان الصناعة. ويقع سوق الذهب في منطقة ديرة بالقرب من الكورنيش محطة الحافلات الرئيسية في نايف ويتميز بوجود سقف يغطي ممرات التسوق لحماية المتسوقين من حرارة الشمس.
كما يضم السوق عدداً كبيراً من المحلات تقدم مختلف أنواع المصوغات الذهبية ذات الشهرة العالمية مثل الذهب البحريني والهندي وغيره. ولم تختلف الرؤية كثيراً في سوق التوابل حيث حرص جمهور كبير على التعرف على هذه التجارة التراثية عن قرب حيث احتلت المنتجات العشبية موقع الصدارة من اهتمام المتسوقين وزوار السوق، فأقبل العديدون على شراء أوراق (الكركديه) وجوزة الطيب وكذلك كان للبخور نصيب من اهتمام الزوار.
