شاركت مصدر ، مبادرة أبو ظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة ، هذا الأسبوع ، في محادثات حول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة ، خلال انعقاد المنتدى الآسيوي لطاقة المستقبل ، الذي أقيم بالتعاون مع مصدر ، وشكل منصة للمسؤولين الحكوميين وقيادات الأعمال من جميع أنحاء العالم ، للتعاون في مجال التنمية المستدامة. وتناول النقاش آخر الحلول والتحديات التي تواجه أسواق الطاقة في آسيا.

وقال الدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لـ «مصدر»: يمثل المنتدى الآسيوي لطاقة المستقبل ، امتداداً للقمة العالمية لطاقة المستقبل ، المؤتمر السنوي الذي نعقده في أبو ظبي ، لتوفير منصة تجمع قادة العالم لمناقشة سبل تعزيز التكنولوجيا النظيفة والتنمية المستدامة. وأضاف: يمكن أن توفر الموارد الوفيرة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية في آسيا ، فرصاً اقتصادية مهمة للدول النامية ، إذا ما تم استغلالها بالشكل الصحيح. وتمتلك مصدر كافة الإمكانات التي تؤهلها لتصدير المعرفة والخبرة التي اكتسبتها في قطاع الطاقة النظيفة ، للمساعدة في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في السوق الآسيوية سريعة النمو.

مصادر جديدة للطاقة

وفي كلمة لها أمام قمة سنغافورة للطاقة ، قالت الدكتورة نوال الحوسني مديرة إدارة الاستدامة في شركة مصدر: مع النمو السكاني والازدهار الاقتصادي ، تزداد الحاجة إلى مصادر جديدة للطاقة ، لتغذية هذا النمو. ولكن ، لم يعد بوسعنا أن ننظر فقط إلى مصادر الطاقة التقليدية لرفد هذا النمو في المستقبل. ولتجنب الآثار الخطيرة لتغير المناخ ، يجب أن يكون للطاقة المتجددة والمصادر منخفضة الكربون دور محوري في تنويع مصادر الطاقة.

ونظمت «مصدر» ، وشاركت في عدد من حلقات النقاش في سنغافورة ، والتي ركزت على الاستثمار في الطاقة ، وتعزيز كفاءة الطاقة ، والطاقة المتجددة والبديلة ، وتغير المناخ ، والمباني الخضراء.

الآثار الاجتماعية والبيئية

وفي جلسة عقدت يوم الاثنين ، خلال الأسبوع الدولي للطاقة في سنغافورة ، ناقشت الدكتورة الحوسني ونخبة من الخبراء ، الآثار الاجتماعية والبيئية المترتبة على تغير المناخ. وتناولت الجلسة التبعات غير القابلة للإصلاح في حال ارتفاع متوسط درجة الحرارة في كوكبنا بأكثر من 2 درجة مئوية ، وحددوا الطرق الكفيلة بالتكيف مع ظروف تغير المناخ ، نظراً لارتفاع تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

وشملت قائمة الضيوف الذين شاركوا في الجلسة مع الدكتورة الحوسني ، كلاً من ، خوسيه ماريا فيغيريس رئيس غرفة محاربة الكربون والرئيس السابق لكوستاريكا ، وايلين كلاوسن رئيسة مركز تغير المناخ وحلول الطاقة ، ويوشيوكي ميابي العضو المنتدب وعضو مجلس إدارة شركة باناسونيك.

أثر الابتكار

وخلال المنتدى ، أدارت الدكتورة الحوسني يوم الأربعاء ، جلسة نقاش حول أثر الابتكار في مجال الطاقة المتجددة ، قالت خلالها: من المهم أن ننظر إلى كبرى تحديات الطاقة اليوم على أنها فرص. ورغم أن التغلب على هذه التحديات لن يكون مهمة سهلة ، فإن العمل المشترك على معالجتها يمثل فرصتنا المثلى لتحقيق الرخاء الاجتماعي والاقتصادي والبيئي لمستقبل العالم أجمع.

وشارك أحد أعضاء هيئة التدريس في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا ، المؤسسة الأكاديمية البحثية للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة ، في جلسة ناقشت سياسات محاربة الفقر ، من خلال تحسين فرص الحصول على الطاقة والتكنولوجيا. وقدم الدكتور ستيفن غريفيث المدير التنفيذي للمبادرات والأستاذ في معهد مصدر ، لمحة عامة عن فرص الابتكار في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة. كما شارك الدكتور سكوت كينيدي عميد البحوث في معهد مصدر ، في جلسة بعنوان «الطاقة الحيوية - النجاح والمشهد المستقبلي في آسيا».

برنامج القادة الشباب

من ناحية أخرى ، حضر وفد ضم 15 عضواً في برنامج القادة الشباب لطاقة المستقبل ، مبادرة معهد مصدر للتواصل مع الكفاءات والمواهب ، العديد من الجلسات والفعاليات خلال المنتدى. كما قام أعضاء الوفد بزيارة إلى جامعة نانيانج التكنولوجية ، التي تعمل على إعداد الشباب ليصبحوا قادة المستقبل في قطاعي الطاقة والبيئة ، وجامعة سنغافورة الوطنية ، وهي أقدم وأكبر جامعة في البلاد.

وزار أعضاء الوفد ، كذلك ، شركة فيسنتي ، وهي شركة جديدة تعنى بمساعدة الشركات على خفض تكاليف الطاقة والحفاظ على المياه. وباعتباره أحد الأعمدة الأساسية للابتكار وإعداد الكوادر البشرية ، يواصل معهد مصدر القيام بدوره الجوهري في دعم رؤية مصدر وتحقيق أهدافها ، بشأن مساعدة أبو ظبي على التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة ، والتوصل إلى حلول فاعلة للتصدي لأصعب التحديات التي تواجهها البشرية ، ولا سيما تغير المناخ.

مشاريع واستثمارات

واستعرضت مصدر ، خلال المنتدى ، مشاريعها واستثماراتها في مجال الطاقة النظيفة عبر جناحها في المعرض ، والذي استقبل عدداً من كبار الشخصيات والضيوف ، ومنهم صاحبة السمو الملكي فضيلة بلقيه ، كريمة سلطان بروناي ، وماريا فان دير هوفن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية. وساهم المنتدى الآسيوي لطاقة المستقبل في سنغافورة في تهيئة الأجواء لانعقاد «أسبوع أبو ظبي للاستدامة» ، الذي تستضيفه العاصمة خلال الفترة 13-17 يناير 2013. ويمثل هذا الأسبوع أكبر تجمع حول الاستدامة في تاريخ الشرق الأوسط ، ومن المتوقع أن يستقطب أكثر من 30 ألف مشارك من 150 دولة.