أكد مختصون إقتصاديون في إمارة رأس الخيمة أن غياب جهة متخصصة تحتضن أمر التجارة الخارجية والصادرات والواردات في الإمارة، يساهم في بعثرة الجهود الكبيرة المبذولة بصورة فردية من مجموعة من الجهات.

حيث تواجه التجارة الخارجية في الإمارة معوقات ليست ببسيطة ، جاء هذا خلال الندوة التي عقدتها دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، بعنوان " أثر ترويج الصادرات على اقتصاد الإمارة وبناء علامتها التجارية " بالتعاون مع وزارة التجارة الخارجية وغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة صباح أمس الثلاثاء الموافق 23/10/2012 بحضور الشيخ محمد بن كايد القاسمي رئيس الدائرة وعدد من مدراء ورؤساء الدوائر المحلية بإمارة رأس الخيمة و التي عقدت في مسرح غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة و ذلك ضمن فعاليات شهر الجودة الذي تنظمه الدائرة في شهر أكتوبر من كل عام.

وبين الدكتور طالب حسن نجم/ خبير اقتصادي بدائرة التنمية الإقتصادية خلال ورقة عمل أن من المشاكل التي تعاني منها التجارة الخارجية في الإمارة عدم وجود سياسة تجارية واضحة على مستوى الإمارة تمكن من وضع استراتيجية لقطاع التجارة الخارجية ، ما ادى إلى وجود سياسات واستراتيجيات فردية تسبب احيانا في منافسات سلبية تعطل تطور القطاع، وصعوبة إجراء التصدير مع وجود ضعف في الدعم الدعائي والترويجي للمصدرين محليا ودوليا .

وعدم وجود مؤسسات تمويلية لدعم الصادرات والواردات ومؤسسات لتأمينها وذلك لضمان التمويل اللازم للمصدرين والموردين، كذلك غياب إطار مناسب لبناء علاقات شراكة بين المنتجين والمصدرين من جهة والدوائر الحكومية من جهة أخرى لحل إشكاليات التصدير وتبادل الخبرات والمعلومات.

مناقشة الصادرات

وأوضح الدكتور جمال بأن أهم أهداف الندوة التوعية بأهمية مؤسسات ترويج الصادرات وخدماتها وأنشطتها ومكانتها في الاقتصاد المحلي في تنمية الاقتصاد وتحفيز الجهات المعنية على دعم فكرة إنشاء مؤسسة من هذا النوع بالإمارة.بالإضافة تم تناول موضوع التعريف بمؤسسات ترويج الصادرات ونظمها وأنشطتها ودورها في تنمية الاقتصاد وبناء العلامة التجارية .

تكونت الندوة من جلستين رئيسيتين و تضمنت الجلسة الأولى أربع أوراق عمل بدأت بـ" تنمية الصادرات بين الواقع و التنظير" ألقاها د. عبدالحميد رضوان/ مستشار اقتصادي في وزارة الخارجية و اختتمت بورقة عمل " التوزيع الإقليمي و الدولي للتبادلات التجارية بإمارة رأس الخيمة" ألقاها د. طالب الحيالي/ خبير اقتصادي بدائرة التنمية الاقتصادية.

و بدأت الجلسة الثانية بورقة عمل "مؤسسة دبي لتنمية الصادرات: معالم التجربة" ألقاها الأستاذ/ د. فيصل الأمير مستشار أول الصناعة في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، و اختتمت بورقة عمل " إدارة مخاطر التصدير ألقاها الأستاذ/ عماد الدين أوبيري مدير إدارة ترويج الاستثمار في غرفة تجارة و صناعة رأس الخيمة. وأخيراً اختتمت الندوة بتسليط الضوء على بعض التجارب المحلية في هذا الميدان و توصيات.

 

 

 

أهم محركات النمو

 

 

 

قال الدكتور جمال بلوط/مدير إدارة التخطيط والدراسات في دائرة التنمية الاقتصادية أن الصادرات تعتبر من وجهة نظر الكثير من الاقتصاديين من أهم محركات النمو الاقتصادي ، وذلك لما لها من تأثير مباشر في توسيع وتنويع قاعدة الإنتاج ومصادر الدخل وتوفير العملة الصعبة كما تقتضي ذلك السياسات الاقتصادية الناجحة في يومنا هذا .

مثلما هو الحال لدى الاقتصادات الناشئة التي غزت منتجاتها الأسواق العالمية مكونة بذلك مخزون هائل من العملات الصعبة إذ تثبت التجارب العالمية أن ما ينفق من قبل هيئة متخصصة لترويج الصادرات يولد أضعافا مقبلة في قيمة الصادرات، وبوجود تشابك قطاعي بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة تنمو الصادرات بفعل الارتباطات الأمامية والخلفية التي يحدثها هذا التشابك، حيث تتبادل القطاعات أدوار البائع والمشتري وتنمو نمواً متوازناً بما في ذلك قطاع التصدير ، فيزداد الإنتاج وبالتالي الصادرات وتتوفر فرص العمل وتنشط الفعاليات الاقتصادية.