بين الدكتور عمر فريد، أستاذ مساعد في برنامج هندسة وإدارة النظم في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا أن الشبكات الذكية تقدم تكنولوجيا أساسية وفعالة لتحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية لأبوظبي 2030، وأن هناك إمكانات هائلة متاحة أمام تقنيات إدارة الشبكات الحالية.

والتي يمكن أن تستفيد منها مؤسسات المرافق العامة الكبرى، مثل هيئة مياه وكهرباء أبوظبي. وأضاف فريد الذي يشغل منصب زميل أبحاث في برنامج تطوير التكنولوجيا بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي عمله لتطوير أساليب شاملة لتقييم أداء نظم الشبكات وموثوقيتها.

جاءت تصريحات الدكتور فريد خلال العرض الافتتاحي الذي قدمه في ثاني أيام القمة السنوية الثانية للشبكات والعدادات الذكية التي نظمتها فليمينغ الخليج في أبوظبي، والتي تهدف إلى تقييم عمليات ترقية شبكات الكهرباء الحالية عبر إدخال تقنيات الشبكات الذكية إلى سوق الشرق الأوسط.

وشارك فـــريد في حـــلقة نــقاش حول دور العدادات الذكية في إدارة الطلب، مسلطاً الضوء على القيمة الكبيرة التي يمكنها أن تقدمها لـــصيس فقط للعملاء، ولكن أيضاً لعمليات مؤسـسات المرافق العامة.

توفير

وقال الدكتور فريد: "على المدى القريب، ستوفر العدادات الذكية للعملاء معلومات أشمل وأدق على فواتيرهم وأنماط استهلاكهم للكهرباء، كما ستعمل على تمكين مؤسسات المرافق العامة من توفير دعم أكبر للعملاء جوانب رئيسية مثل إدارة انقطاع الكهرباء، وجودة الطاقة، وتوظيف القوى العاملة.

 وأما على المدى المتوسط، فيمكن للشبكات الذكية أن تساعد على إدارة مستويات الطلب وبالتالي توفير ملايين الدراهم. وفي النهاية، سوف تساعد على نشر موارد الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح؛ مما يسمح للإمارات بتحقيق التزامها بشأن توليد 7 % من احتياجاتها من الطاقة عبر موارد متجددة".

مستقبل الشبكات

ركز العرض الافتتاحي، وهو بعنوان "مستقبل الشبكات الكهربائية: الفرص والتحديات ودور أنظمة التحكم"، على مساهمة الدكتور فريد في "دراسة مستقبل الشبكات الكهربائية" التي أجراها في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وكذلك النسخة التي سيتم إصدارها قريباً من "رؤية الشبكات الذكية" من جمعية أنظمة التحكم التابعة لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات.

وأضاف الدكتور فريد: "الشبكات الذكية هي البنية التحتية الوطنية الرئيسية التي لا يمكن حصر فوائدها بشكل كامل على المدى القريب أو البعيد. والاستثمارات في الشبكات الذكية في هذا الصدد هي أشبه ما تكون بالاستثمارات في الطرق والجسور، ونظم توزيع المياه وتكنولوجيا الاتصالات. والتحدي الحقيقي هو في مكاملة النظم مع التقنيات لتحقيق منافع شاملة. وقد اتخذت مؤسسات رائدة من مثل هيئة مياه وكهرباء أبوظبي خطوات هامة عديدة لمكاملة التقنيات القائمة حالياً".