كشفت آن ماكول الرئيس التنفيذي لهيئة التنمية الاسكتلندية الدولية في حديث لـ (البيان) على هامش مشاركتها في مؤتمر فوربس العالمي للرؤساء التنفيذيين عن استثمارات تقدر بنحو 73 مليار دولار ستستثمر في قطاع الطاقة المتجددة في اسكتلندا خلال السنوات العشر المقبلة . وأكدت على أهمية الجهود المشتركة بين الإمارات واسكتلندا في قطاع الطاقة المتجددة حيث استثمرت الإمارات عبر هيئة أبوظبي للطاقة مليار دولار في حقل الطاقة في شمال اسكتلندا نهاية العام الماضي .
كما كشفت عن محادثات إيجابية لبلادها مع شركات الطيران في الإمارات لتسيير رحلات مباشرة ما بين اسكتلندا والإمارات اسوة بطيران الإمارات والتي تسير رحلتين أسبوعيا إلى اسكتلندا معربة عن أملها في تحقيق ذلك وأيضا رفع طيران الإمارات لتعداد رحلاتها إلى إسكتلندا قبل استضافة جلاسكو لألعاب الكومنولث في عام 2014 وخاصة أن طيران الإمارات كانت قد ابرمت عقد رعاية بقيمة 177 مليون دولار لحلبة الشركة الجديدة في جلاسكو .
والتي ستستضيف ألعاب الكومنولث. وترى ماكول أن احتضان دبي لمنتدى الطاقة العالمي لأول مرة خارج مقر الأمم المتحدة وكذلك لمؤتمر فوربس في توقيت واحد هو اعتراف بعالمية دبي كمدينة لها ثقل اقتصادي في العالم وبأنها الوجهة التي يجتمع فيها العالم لمناقشة أهم القضايا والتحديات العالمية إلى جانب كونها ثقل للابتكار في المنطقة .
توربينات الرياح البحرية
وتحدثت ماكول عن تطوير بلادها للعديد من المشاريع في قطاع الطاقة المتجددة بما فيها توربينات الرياح البحرية شمال شرق ساحل اسكتلندا وقالت بأن اسكتلندا تسعى لنقل خبراتها الطائلة في قطاع النفط والغاز إلى قطاع الطاقة المتجددة لديها والذي ينمو بقوة مؤكدة سعي بلادها لتعزيز أكبر للتعاون المشترك مع الإمارات في قطاع الطاقة المتجددة .
واضافت ماكول أن اسكتلندا تعتبر اليوم احدى القوى الفاعلة اليوم في العالم في قطاع الطاقة المتجددة من خلال تطويرها لبعض الحلول بما فيها حلول التغير المناخي إلى جانب الجهود المشتركة مع بلدان منطقة الشرق الأوسط في قطاع الطاقة النظيفة ومنها توقيع اتفاقية مع "مصدر" لتأطير سبل التعاون فيما بيننا في قطاع الطاقة النظيفة.
رؤية إستراتيجية
وتؤكد ماكول على حدوث تحول في نهج بلدان الشرق الأوسط تجاه الطاقة فتقول إن هناك رؤية لاستراتيجية جديدة في المنطقة تجاه الطاقة وتأمين موارد الطاقة وتنويع مصادر الطاقة وتبني أكبر للطاقة المتجددة والطاقة النظيفة وترى بأن مدينة "مصدر" في أبوظبي غير مثال على تلك الرؤية البعيدة المدى والناجحة جدا .
تجاريا قالت ماكول ان الإمارات تعتبر أكبر أسواق الصادرات الاسكتلندية على مستوى المنطقة و 12 على مستوى العالم فيما تعتبر منطقة الشرق الأوسط سادس أهم أسواق اسكتلندا على مستوى العالم في حين صدرت اسكتلندا ما قيمته 1.6 مليار دولار من السلع والخدمات لمنطقة الشرق الأوسط على رأسها السلع الغذائية العام الماضي 2011 بزيادة بنسبة 28 % في إجمالي تلك الصادرات مقارنة بعام 2010 . تعتبر الإمارات أكبر أسواق الصادرات الإماراتية على مستوى المنطقة و 12 على مستوى العالم .
وأكدت ماكول على أن فرص التعاون والشراكة والاستثمار ما بين البلدين لا تزال كبيرة قائلة ان هيئة التنمية الاسكتلندية الدولية والتي تمثل هيئة التجارة والاستثمار الدولية لاسكتلندا والتي تمتلك نحو 23 مكتبا حول في العالم بما فيها دبي تولي لتواجدها في دبي أهمية كبيرة وتسعى للترويج لفرص التجارة والاستثمار الكبيرة في اسكتلندا.
وأيضا جذب أكبر للشركات الاسكتلندية للإمارات والتي عادة ما ترى في الإمارات بوابة لانطلاقها للتوسع في أسواق المنطقة وتقول ماكول ان مكتبهم في دبي توسع نظرا لتزايد أهميته في تطوير فرص الاستثمار و الشراكة بين الإمارات واسكتلندا .
