أشاد خبراء ورؤساء تنفيذيون بالتجربة والانجازات الكبيرة التي حققتها دبي في ريادة الاعمال وقدرتها على التكيف مع الازمات بفضل رؤية القيادة والاستراتيجيات القائمة على التخطيط في الوقت الذي توقعوا فيه ان تقفز تجارة دبي الخارجية الى تريليون درهم هذا العام.

وقال المشاركون في مؤتمر فوربس للرؤساء التنفيذيين الذي يقام لأول مرة في دبي ومنطقة الشرق الاوسط، ان النجاحات والانجازات التي حققتها دبي خلال السنوات الماضية رغم ضخامة التحديات اثبتت انها مدينة عالمية زاخرة بالفرص ومقومات النمو التي جعلت منها قصة نجاح متكاملة وبيئة مفضلة للمستثمرين والشركات ورجال الاعمال.

وفي جلسة بعنوان " قادة التطوير والمدن الزاخرة" اكد سلطان بن سليم رئيس مجلس ادارة موانئ دبي العالمية: ان القيادة الرشيدة ورؤيتها الثاقبة كانت وما زالت تعد احد ابرز عوامل النجاح في دبي التي كانت حريصة دوما على الاستثمار في مواطن العمل التي تلبي احتياجات الناس.

واشار بن سليم الى ان دبي التي برعت في صناعة وتطوير الموانئ استندت على تاريخها الحافل ونجاحها في التجارة وهي لذلك طورت ميناء راشد قبل 40 عاما ولكنها كانت تخطط بشكل متكامل ولا تترك شيئا للصدف ومن ضمن ذلك كانت هناك خطط سابقة لبناء ميناء جبل علي وبجانبه مطار آل مكتوم وفق منظومة شاملة لتطوير اعمال التجارة والاستثمار كي تصبح دبي مكانا مفضلا يقصده الجميع للعيش والعمل فيه.

وقال ان دبي استثمرت وبكثافة في بنيتها التحتية لتكون قادرة على استيعاب هذا النمو في قطاعات كثيرة كالسياحة والاعمال والتعليم والهدف كان دوما تيسير حياة الناس الذين يعيشون فيها.

واشار الى ان تجارة دبي الخارجية هذا العام يتوقع ان تقفز الى تريليون درهم مرتفعة مقارنة مع 350 مليار في عام 2004 و 800 مليار في 2008 ثم التراجع في العام 2009 قبل العودة الى تريليون في العام الماضي وهي ارقام تعطي اسبابا لقيام دبي بالاستثمارات الضخمة في قطاعات الشحن والتجارة واللوجيستيك وغيرها.

وقال ان جميع مشاريع العقار التي اطلقتها دبي كانت بهدف توفير البيئة الملائمة للأعمال ذلك ان طفرة العرض الزائد اسهمت في خفض الاسعار وتوفير السكن لشريحة واسعة من الناس الذين يعملون فيها موضحا ان دبي توفر اليوم ما مساحته 30 مليون قدم مربع من المساحات المخصصة للتأجير للأعمال و 80 الف متر مربع من قاعات العرض منها 50 الف مصنفة درجة اولى. واضاف ان دبي التي تعتمد دوما سياسة التخطيط الدقيق مستمرة في التوسع والاستثمار في بنيتها التحتية التي تكمل ريادتها في الاعمال والتجارة.

سباق ضد الصعاب

وفي الجلسة الاولى التي كانت بعنوان " سباق ضد الصعاب" ابدى المشاركون في الجلسة تحفظا حيال الاوضاع الاقتصادية العالمية خصوصا في ظل صعوبة التنبؤ واستمرار متاعب اقتصاديات كبيرة وخاصة منطقة اليورو والتباطؤ في اليابان اضافة الى التعافي البطئ في الولايات المتحدة.

وقال ستيف هانك برفسور الاقتصادات التطبيقية لمعهد الاقتصادات والصحة العالمية في جامعة جونز هوبكنز ان الازمات ازمات الديون السيادية وتباطؤ الاقتصاد الصيني والكوارث الطبيعية في اليابان وبطء تعافي الاقتصاد الاميركي تجعل من الاقتصاد العالمي يسير في رحلة عسيرة محفوفة بالمخاطر.

فيما اشار انريكي كيه رازون رئيس مجلس ادارة شركة خدمات الحاويات الدولية في الفلبين الى انه يمكن للتغيير السياسي والاجتماعي في اجزاء من الشرق الاوسط التي تمتلك احتياطيات هائلة من الطاقة والثروة السيادية والبنية التحتية ان تؤثر في التوسع الاقتصادي وتشكل محركات جديدة للنمو الاقتصادي العالمي رغم مناخ التحديات القائم والمتمثل في اجواء العقوبات على ايران والتوتر في بحر الصين الجنوبي ذلك ان مخاطر الحروب تبقى قائمة والمطلوب تشجيع التجارة بين الدول في مختلف المستويات.

استشراف الفرص

وفي الجلسة الثانية بعنوان" امتطاء الجواد الرابح" اكد ساندياغا اونو الشريك المؤسس لشركة ساراتوجا كابيتال الاندونيسية ان الازمة العالمية التي واجهت العالم اعادت التفكير في كثير من مفاهيم العمل واجبرت الشركات على خطط خاصة للتقشف مشيرا الى ان شركته ركزت منذ البداية على الاستثمار في السلع التي يحتاجها الاستهلاك المحلي مستفيدة من النمو الاقتصادي القوي الذي تحققه اندونيسيا والذي يبلغ نحو 6 % سنويا.

وقال ان اقتصادات اسيا تعلمت درسا قاسيا بعد ازمة نمور اسيا في التسعينات الامر الذي اعطاها خبرات كبيرة في التعامل مع الازمة الاخيرة التي لم تمنع قيام جيل جديد من رواد الاعمال في اندونيسيا حيث تغطي الطبقة المتوسطة سريحة من السكات تصل الى 1209 مليون شخص كما انها الدولة الثالثة في العالم من حيث عدد مشتركي الفيسبوك ويتوقع للطبقة المتوسطة ان تشكل نحو 50 الى 60 % من اعداد الشكان في العام 2020.

واشار الى انها تعد مثالا للنجاح في الاستثمار في البنى التحتية وقطاعات النقل والمطارات والخدمات اللوجستية وهي تشكل مع سنغافورة والصين اسواقا تدفع دوما للتفاؤل.

اما ستيفن بان رئيس مجلس ادارة شركة ريجنت للفنادق والمنتجعات فأشار الى ان شركته ما زالت تركز على الاسواق الناشئة وخاصة في شرق اوروبا حيث النمو الكبير لاقتصاديات هذه الدول اضافة الى شريحة السكان التي يغلب عليها الشباب.

وقال ان العقار ورغم الازمات التي مر ويمر بها يبقى البديل المفضل للاستثمار خصوصا عند الثقة بالنظم المالية بدليل حيوية القطاع في سان فرانسيسكو ودبي وهي مدن عالمية تعيش 24 ساعة وتبقى الخيار المفضل للمستثمرين موضحا ان سوق الولايات المتحدة كان من اوائل الاسواق التي ضربتها الازمة العالمية وبالتالي فان خطوات التصحيح كانت سباقة وما زال سوق العقار هناك مؤهل لتحقيق المزيد من النمو.

أسواق العالم

وقال عارف نقفي الرئيس التنفيذي لمجموعة ابرج كابيتال ان الشركة مستمرة في التوسع وهي تتواجد اليوم في مختلف اسواق العالم ومنها اسواق دول جنوب الصحراء التي تحمل فرصا كبيرة للنمو في حين ان منطقة الشرق الاوسط ورغم الاحداث السياسية ما زالت خيارا مفضلا للشركة وهناك قطاعات مثل التعليم والرعاية الصحية وحتى العقار في بعض اقسامه تحمل بذور النمو والفرص الكبيرة.

واضاف نقفي ان الشركة التي تعمل انطلاقا من دبي تتواجد في 30 سوقا وهي ماضية في خططها نحو التوسع الجغرافي لمحفظتها الاستثمارية خصوصا ان 400 مدينة عالمية ستحقق معدل نمو يصل الى 50 % خلال السنوات العشرين المقبلة ومنها مدن في الاسواق الناشئة التي تساهم اليوم بأكثر من 30 % من الناتج العالمي وعامل النمو الديموغرافي فيها سيكون حاسما في تعزيز معدلات النمو وتوفر الفرص التجارية في الوقت الذي جاءت الاخطار الاقتصادية من الاسواق الرأسمالية الكبيرة.

وقال انطوان فيرمينش الشريك المؤسس لشركة اتوس كابيتال ان الازمات ورغم صعوبتها الا انها تحمل الكثير من الفرص ومن ذلك اسواق الاسهم في اوروبا التي تعاني مصاعب اقتصادية عدة لكن الاستثمار في اسواق الاسهم تحتاج الى الادارة الحصيفة.

وقالت مارلين كوهين الرئيسة التنفيذية لشركة انفجن كابيتال ان السندات الاميركية تحمل الكثير من فرص النمو والاستثمار رغم ضبابية المشهد الاستثماري حيث تنشط شركتها في هذا المجال مع وجود اصحاب الدخل المتوسط والعالي والتدفق المالي في الصناديق المختلفة سواء صناديق السندات او غيرها.

وطالبت الكونجرس الاميركي بإقرار خطط الحد من الانفاق الحكومي لتعزيز اداء اسواق الاسهم والسندات.

وقالت انه ورغم هذه التحديات الا ان بعض الولايات الاميركية ومنها كاليفورنيا والينوي بدأت تحقق فوائض مالية كبيرة جراء استكشاف النفط وانعكس ذلك على ميزانيات هذه الولايات وتحسن اوضاعها الاقتصادية .

واضافت ان القطاع العقاري في الولايات المتحدة وصل الى القاع المر الذي يعني انه بات مؤهلا للنمو خلال السنوات المقبلة وهناك فرص كبيرة للاستثمار في هذا المجال سواء بشكل مباشر او من خلال صناديق الاستثمار المختلفة.

 

 

 

400 شخصية بارزة من الرؤساء التنفيذيين في دبي

 

 

تعد هذه المرة الأولى التي يقام فيها «مؤتمر فوربس العالمي للرؤساء التنفيذيين» في دبي ومنطقة الشرق الأوسط، حيث تجمع دورة العام الجاري تحت مظلتها أكثر من 50 متحدثاً من أبرز رواد الأعمال العالميين.

ويوفر المؤتمر الذي يناقش التحديات والفرص وتستضيفه حكومة دبي بالتعاون مع شركة «فالكون وشركاؤها» في برج خليفة منصة مثالية للحوار تلتقي فيها أكثر من 400 شخصية بارزة من الرؤساء التنفيذيين ورواد الأعمال وأصحاب الثروات والمفكرين لمناقشة مجموعة من القضايا ذات الاهتمام العالمي المشترك.

وتشهد دورة العام الحالي مشاركة نخبة من المتحدثين من مختلف أنحاء منطقة الخليج والعالم، حيث سيتبادلون أفكارهم ورؤاهم حول المخاطر والفرص التي تحفل بها الفترة الراهنة، ومنهم ستيف فوربس، والأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، ومعالي محمد الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، والرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمار.

وخلال الندوات سيتم تحليل وضع الاقتصاد العالمي، مع التركيز على الاستراتيجيات المثلى لتحقيق النجاح في قطاع الأعمال العالمي، كما ستلقي الجلسات الضوء على أحدث التوجهات في قطاعات متنوعة مثل المال والطاقة والسلع والتكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والمدن الصاعدة، إضافة إلى أفضل الممارسات في مجال الأعمال الخيرية والقيادة.. دبي ـ البيان

 

بن بيات: دبي نجحت دوما في توفير البيئة الملائمة للأعمال

 

 

 

في الجلسة الثالثة بعنوان " زمام المبادرة" اكد احمد بن بيات الرئيس التنفيذي لدبي القابضة ان دبي ومن خلال قيادتها الرشيدة تستشرف دوما فرص النمو حتى في الازمات فهي لا تتحفظ في تنفيذ خططها القائمة .

وقال بن بيات ان دبي الصغيرة في حجمها نجحت دوما في توفير البيئة التشريعية والتنظيمية الملائمة للأعمال من خلال سهولة التواصل مع القيادة التي وفرت صيغة نجاح ومثال للتعاون بين القطاعين العام والخاص.

واضاف ان الازمة العالمية شكلت تحديات عديدة لكنها بنفس الوقت دفعت الشركات والمؤسسات في مختلف انحاء العالم الى اعادة ابتكار انشطتها وكذلك الحال في دبي التي استفادت من دروس الازمة وخلقت مثالا ناجحا على مرونة التشريعات والتكيف مع المتغيرات والتحديات.

وقال انه وفي اعقاب الازمة عملت الشركات على تعزيز مفاهيم الحوكمة والشفافية والادارة الحكيمة مشيرا الى ان دبي مزجت بين الخبرات العالمية والمحلية التي جعل منها مدينة عالمية بكل المقاييس.

وقال فو جون الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة ماكرولينك ان الصين ورغم التباطؤ الاقتصادي فيها الا انها ستحافظ خلال السنوات المقبلة على معدل نمو جيد بحدود 6 او 7 % كما انها ستبقى سوقا عالمية لمختلف العلامات التجارية الدولية وهناك 5 ملايين خريج جامعي سنويا يدعمون سوق العمل.

واجمع كل من تيريستا ساي كوسون نائب رئيس مجلس ادارة مؤسسة اس ام للاستثمارات و يوسيهكو مياورتشي على ان اليابان ورغم التحديات التي تحيط باقتصادها حاليا لا انها قادرة على العودة لمعدلات نمو جيدة خلال السنوات المقبلة فهي تمتلك كل الامكانات لذلك بفضل قدرتها التصنيعية الكبيرة.

واكد المشاركون في الجلسة اهمية التسويق الجيد للمنتجات وخاصة في ظروف الازمات مع المحافظة على ضبط النفقات والاقتراب اكثر من المستهلك ومعرفة احتياجاته وتنشيط الصفقات الصغيرة التي تكون عادة ذات فاعلية كبيرة.

وحول دور الشركات الحكومية في الاقتصاد الصيني اشار المتحدثون الى ان هذا الدور آخذ في التراجع بفضل فاعلية وقوة شركات القطاع الخاص في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على تعزيز هذا الدور وتطويره في مختلف القطاعات الاقتصادية.

 

اجتماع العقول

 

معالي محمد الشيباني، مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، والرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمار يتحدث في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر فوربس العالمي للرؤساء التنفيذيين أول من أمس بعنوان "اجتماع للعقول " في دبي. مع ستيف فوربس، رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير، مجلة فوربس ميديا/اليمين، وسيسيليا زيكا، مدير أول، برمجة، فوربس آسيا . دبي- البيان