أظهرت نتائج استبيان لشركة ميرسر شمل نحو 500 شركة انه من المتوقع ارتفاع الرواتب بنسبة 5% في الإمارات ، 5.6% في قطر، و6% في السعودية خلال عام 2013. وبذلك تبقى الزيادات في الرواتب خلال هذه الفترة فوق معدلات تضخم مرتقبة تصل إلى 1,7% في الإمارات، 4% في قطر، و4,4% في السعودية مما يعني نموا ملموسا لمدخول العاملين في هذه الدول.
وأكد الاستبيان الذي أجري على 6 أسواق خليجية بأن أكثر من 70% من الشركات المشاركة تتوقع نمواَ في أقسام مختلفة لديها، فيما تعتزم زيادة عدد الموظفين في عام 2013. وبذلك يبدو المستقبل مشرقا للدول الخليجية. ومن المتوقع أيضا أن تضع الشركات خططا تنافسية للتوظيف، إذ أن 60% من الشركات التي شاركت في الاستبيان تنشد زيادة في عدد الموظفين مع انتهاء العام، و70% منهم يتطلعون إلى زيادة عدد الموظفين خلال العام 2013.
وقال زيد قمحاوي الذي يترأس أعمال ميرسر للاستطلاعات في منطقة الشرق الأوسط، انه بينما تقدم هذه النتائج أخباراً إيجابية لوضع منطقة الخليج مقارنة بمناطق أخرى من العالم، إلا أن الشركات لا تزال حذرة من تأثير الأحداث الإقليمية والعالمية على النشاط الإقتصادي المحلي. وقال ان الأنشطة الاقتصادية عبر الخليج ثابثة في أكثر المناطق، إلا أن التغييرات السياسية والإقتصادية الجارية في بعض مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعني أن قادة الأعمال لا يزالون يتوخون الحذر."
وجهة للاستثمار
وأضاف بأن "الشركات متعددة الجنسيات بمكاتبها الرئيسية القائمة في أوروبا أو الولايات المتحدة والتي تجري أعمالا لها في الشرق الأوسط، ترى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجهة مشرقة للإستثمار وأنها تمثل إحدى أهم مناطق النمو الرئيسية لها. وكنتيجة لذلك، وكما يتضح لنا من الأسواق الناشئة، فإن الشركات تتنافس في جذب الكفاءات القيّمة والمحافظة عليها في المستقبل القريب.
و اوضح الإستطلاع، بان الشركات متعددة الجنسيات التي تمتلك فروعاً لها في دولة الإمارات تقدم رواتب أساسية بنسبة 13% أكثر من نظيراتها المحلية. ويجدر بالذكر أن المساعي لتوظيف القدرات الوطنية والحفاظ عليها لا تزال مستمرة عبر الإمارات والسعودية، إلاّ أنه من المتوقع أن ترتفع في قطر، حيث قفز عدد الشركات التي أجابت على الإستبيان والتي أقرت بتطبيق وتفعيل سياسة التوطين إلى 10%.
وأضاف قمحاوي: يقوم قطاع السلع الإستهلاكية على استراتيجية الاحتفاظ بالقوى العاملة وتقديم الحوافز المالية كوسيلة لاجتذاب الكفاءات خاصة بمراكز المبيعات متوسطة المستوى. ونتوقع أن تشهد هذه الفئة ارتفاعا اعلى نسبياً في الرواتب.
وخلص إلى أن أكثر التوقعات المطمئنة هي أن زيادة الرواتب التي نتوقعها في المنطقة أعلى من تلك التي ستشهدها الدول النامية و أعلى من معدلات التضخم المتوقعة. ويُعد ذلك مؤشراً واضحاً للنمو المتوقع من قبل الشركات الموجودة في الشرق الأوسط، ويشكل دليلاً على حاجتها للاحتفاظ بالكفاءات القيّمة."
قطاعات
توضح بيانات استبيان التعويضات للعام الماضي بأن قطاع المستهلكين والبضائع والسلع المعمّرة يتصدر فيما يتعلق بزيادة الأجور، مما يشكل نزعة يُتوقع أن تستمر أيضاً في عام 2013، مع ارتفاع مشابه في قطاع شركات التكنولوجيا الموجودة في الإمارات. وفي الإمارات ، تبين أن زيادة الرواتب المرتقبة للموظفين الذين يشغلون مناصب تنفيذية هي الأعلى نسبياً في قطاع الطاقة، بينما يُتوقع أن يحظى أولئك الذين يحتلون مراكز إدارية أو أدنى، زيادات أعلى في قطاع السلع الاستهلاكية.
