اكد الامير الوليد بن طلال رئيس مجموعة المملكة القابضة ان الاقتصاد العالمي ما زال هشا وتحيط به الكثير من التحديات السياسية والاقتصادية سواء في المنطقة او على مستوى العالم.
وقال الوليد في مقابلة اجراها معه ستيف فوربس رئيس مجلس ادارة فوربس على هامش مؤتمر الرؤساء التنفيذيين الذي افتتح امس في دبي ان الازمة التي بدأت في العام 2007 وامتدت حتى عام 2010 ما زالت قائمة حتى وان خرج الاقتصاد العالمي من غرفة العناية الفائقة فهو ما زال مريضا والمصاعب قائمة ونراها اليوم في ازمة اوروبا والعدوى التي قد تنتقل من اليونان الى دول مثل اسبانيا وايطاليا واحتمال اغلاق مضيف هرمز الذي يشكل غليانا للاقتصاد العالمي مشيرا الى ان الوضع قد يشهد بداية تحسن فعلي في العام 2013 .
واضاف ان العجز في موازنة الولايات المتحدة والمقدر بـ 16 تريليون دولار مبلغا ليس بالسهل والامر الوحيد الكفيل بالتغلب عليه هو تعاون الحزبين هناك لضمان ايجاد الحلول اللازمة لمشكلة سياسية بالدرجة الاولى وليست اقتصادية لكن الاقتصاد الاميركي يبقى هو الرافعة للاقتصاد العالمي ولديه القدرة على العودة خصوصا ان الناتج الداخلي للفرد في اميركا يتجاوز الصين واليابان معا .
واشار الى ان المملكة القابضة تستثمر اليوم في 13 قطاعا متنوعا بين العقارات والفنادق والاموال والترفيه والطيران في اسواق تغطي قارات العالم الخمس وهي مستمرة في استشراف فرص النمو والتوسع وفق استراتيجية ومعايير تضمن لها النجاح وتحقيق النمو.
نظام المراقبة العالمي
وقال انه ومن بين الاسواق التي تستثمر فيها المملكة القابضة قارة افريقيا التي ادخلت اليها المملكة استثمارات في قطاعات الفنادق والصناديق اضافة الى الاعمال الخيرية في اكثر من 20 بلدا . ورغم المشاكل السياسية التي تحيط بعدد من الدول الا ان دولا عدة مثل السنغال ونيجيريا دخلت ضمن نظام المراقبة العالمي وباتت تحقق نجاحات اقتصادية لافتة.
وقال ان استثمارات المجموعة في اوروبا تتركز في ثلاثة مستويات وهي نيوز كورب العالمية ومجموعة سيتي وقطاع الضيافة والفنادق حيث تتمتع مجموعة سيتي بقاعدة عملاء تصل الى 200 مليون عميل وتنتشر فنادق مثل فيرمونت في مختلف انحاء العالم مع استثمار المملكة فيها وهناك استثمارات مباشرة او من خلال الشركاء.
وفيما يتعلق بالاستثمار في التكنولوجيا اكد الوليد بن طلال انه كان على اتصال بالعديد من اقطاب الصناعة ومنهم ستيف جوبز حيث قام الوليد بشراء سهم الشركة عندما كان سعره نحو 8 دولارات مشيرا الى ان هذا الاهتمام امتد ليشمل موقع التواصل الاجتماعي تويتر.
القيمة الاقتصادية
واكد الوليد انه ومع تزايد الاهتمام العالمي بهذه المواقع انتظرت المملكة القابضة حتى تصعد القيمة الاقتصادية لشركات مثل تويتر قبل ان تستثمر فيها مع وجود اكثر من نصف مليار مستخدم كما تتطلع ادارة الموقع الى 2.5 مليار تغريدة يوميا.
وقال اننا نسعى دوما الى الاستثمارات التي تخلق قيمة مضافة ومنها نيوز كورب التي جلبت الخبرات الاعلامية والمهنية من خلال استثمارها في شركة روتانا وامتلاكها لحصة 19.8 % . كما ان استثمارات المملكة القابضة في قطاع الفنادق استقطب كبرى العلامات الفندقية الى المنطقة ومنها فنادق فور سيزنز حيث يوجد اليوم 11 فندقا في المنطقة وفنادق رفلز وغيرها.
واشار الى اننا نعمل على التوسع في استثماراتنا الحالية عندما نرى فيها قيمة مضافة ومنها مثلا مجموعة ستي غروب التي تحقق عائدات تصل الى 20 مليار دولار وتدير اصولا بقيمة 2 تريليون دولار ولها عملاء في اكثر من 140 دولة حول العالم.
واكد انه ورغم تباين وجهات النظر بين الاحتياطي الفيدرالي الاميركي ومجموعة سيتي الا ان الجانب المهني يبقى هو الغالب.
وتطرق الوليد بن طلال الى مصاعب ديزني لاند في اوروبا مشيرا الى ان دخول الشركة الام في الولايات المتحدة اسهم في وقف خسائر الشركة .
أطول برج
عن انشطة المجموعة في المملكة قال الوليد ان العقارات تشكل محور النشاط في المملكة ومنها بناء اطول برج في العالم والذي سيقام في مدينة جدة بتكلفة تصل الى 100 مليار ريال "32 مليار دولار" ويتوقع ان يتجاوز طول البرج اكثر من 1000 متر ارتفاعا وهو مشروع متنوع ومتعدد الاستخدامات.
كما تشمل انشطة المجموعة داخل المملكة مشاريع عقارية عدة ومنها مشاريع اسكانية لذوي الدخل المتوسط والمحدود.
وقال ان استراتيجية الاستثمار التي يعمل من خلالها تستند الى الرؤية اولا ثم وضع خطة التنفيذ والقوة والمخاطرة واتخاذ القرارات الصعبة مشيرا الى انه يفضل الاجارة اللامركزية التي تعمل من خلال الكوادر المؤهلة القادرة على العمل دون الرجوع الى الرئيس في كل القرارات.
واضاف ان المملكة القابضة تدعم مختلف انواع العمل الخيري ومشاريع النفع العام ليس في المملكة فقط بل في مختلف انحاء العالم وهي تعمل وفق سياسة لا تميز فيها للعرق او الدين او الجغرافيا فهي تقدم مساعداتها لمختلف المحتاجين وهذا جزء من التزام الشركة وميثاقها الاخلاقي.
