قال محمد الشيباني، مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي والرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمار، أن دبي ستكون الاسرع تعافيا من تبعات الازمة الاقتصادية العالمية وأنها ستقود المنطقة في مسيرة تعافيها.

وأضاف في مؤتمر صحافي للإعلان عن انطلاق فعاليات مؤتمر فوربس للرؤساء التنفيذيين في دبي اليوم والذي يستمر ثلاثة ايام أن دبي فخورة بما حققته من انجازات وأنها لم تكن محصنة تماما مما يحدث حولها من هزات اقتصادية عالمية، إلا أنها ركزت على تحقيق الإنجازات والتخطيط المستمر للمستقبل.

وقال محمد الشيباني في رد على أسئلة الصحافيين أمس، إن دبي ملتزمة بسداد ديونها لشقيقتها ابوظبي في التاريخ المحدد، خلال عامين من الآن. موضحا أن مسألة الديون لم تعد محور تركيز، وأن التوجه نحو تحقيق النمو والازدهار في المرحلة المقبلة هو الشغل الشاغل لدبي الآن.

وأوضح أن القطاع العقاري وتحديدا مساحات المكاتب آخذ في التعافي فيما لا يتجاوز السنتين إلى ثلاث سنوات كأقصى حد. ولفت إلى أنه لا توجد حاجة ملحة لدى الحكومة المحلية لإصدار سندات جديدة، وأن أي عملية اصدار يجب ان تكون مدروسة وفقا للاحتياجات لا وفقا لحركة الأسواق أو أي أسباب أخرى.

وأكد مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي أن فكرة اصدار سندات حكومية مطروحة، وأن القرار راجع للمؤسسات وطريقة تقييمها للمخاطر.

وقال الشيباني إن دبي تمتلك البنية التحتية القوية، وهي مركز أعمال إقليمي، وتسعى إلى التركيز على القطاع المالي لتصبح دبي مركزا ماليا إقليميا بامتياز. كما أن دبي تجني ما زرعته من استثمارات منذ زمن. وأن دبي ستكون الأولى تعافيا من تأثيرات أزمات الاقتصاد العالمي، وأنها ستقود مسيرة التعافي المقبلة إقليميا.

من جانبه قال ستيف فوربس إن الوقت فات على إدارة أوباما لتتعلم دروساً في إدارة الاقتصاد من مدينة دبي.وأن دبي نجحت في معالجة أزمة العقار مثلما فعلت اليابان في مطلع التسعينيات، وأنها استطاعت خلق أجواء اقتصادية مشجعة جعلت الناس يشعرون بأن استثماراتهم آمنة جدا، بل شجعت الاستثمارات الإقليمية الجديدة على القدوم إليها.

دبي تشارك العالم إنجازاتها

أكد الشيباني أن استضافة دبي لمؤتمر فوربس للرؤساء التنفيذيين تندرج ضمن رغبتها الأكيدة في مشاركة انجازاتها مع العالم.

ولفت الشيباني إلى أن دبي لم تكن محصنة تماما مما يحدث حولها من هزات اقتصادية عالمية، إلا أنها أدركت منذ اللحظة الأولى بأن التركيز على تحقيق الانجازات التراكمية والتخطيط المستمر للمستقبل هو الأساس.مستشهدا بالخطوات العملية التي اتخذتها طيران الإمارات بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 وما تبعها من تراجع في صناعة الطيران العالمية، إذ قررت حينها تسجيل أكبر طلبية من الطائرات، وهو ما كان مستغربا حينها في الاوساط الاقتصادية الدولية.

وأضاف الشيباني: نحن في دبي دوما متفائلون بالمستقبل، وعلى ثقة بأن الأمور ستتحسن بعد كل أزمة، واليوم نحن نراقب عن كثب تطورات الأحداث الاقتصادية في كل من جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسنبقى متيقظين للتطورات الايجابية المقبلة، وسننتظر النتائج لنكون شركاء في مرحلة الازدهار المقبلة تلك.

وقال الشيباني: لسنا قلقين إطلاقا، فدبي تمتلك البنية التحتية القوية والحديثة، وهي مركز أعمال إقليمي، ونسعى إلى التركيز على القطاع المالي لتصبح دبي مركزا ماليا إقليميا بامتياز. كما أن دبي تجني ما زرعته من استثمارات منذ زمن، وهي تؤتي أكلها يوما بعد يوم.

وأكد محمد الشيباني أن دبي ستكون الأولى تعافيا من تأثيرات أزمات الاقتصاد العالمي. معربا عن اعتقاده بأن ما يحدث في المنطقة من تحولات اقتصادية وسياسية سيكون دافعا وحافزا للنمو الكبير بعد أن تستقر الأمور فيها خلال المرحلة المقبلة، وأن دبي ستقود مسيرة التعافي المقبلة إقليميا.

وردا على سؤال لـ«البيان» عن سيناريوهات التعافي في القطاع العقاري وأي الشرائح الأسرع تعافيا قال الشيباني: هناك دورة نمو زمنية يمر فيها القطاع العقاري تتراوح ما بين 7 إلى 10 سنوات، وأعتقد أننا حاليا في منتصف تلك الدورة، ومن الواضح أن أزمة العقار التي مرت بدبي لم تطل جميع الفئات (مساحات التجزئة، السكن، والمكاتب) إذ انحصر القلق في الفترة الماضية حول شريحة المكاتب التي سجلت فائضا في المعروض بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية العالمية، فيما بقي الطلب على مساحات التجزئة مرتفعا، بل إننا شهدنا نقصا في المعروض فيها، وكذلك الأمر بالنسبة للسكن.

وقال الشيباني إن تعافي شريحة مساحات المكاتب سيكون خلال سنتين إلى ثلاث سنوات على أقصى تقدير.

وأشار إلى ان كل جهة ومؤسسة في دبي تعمل بمفردها على معالجة مسألة الديون المستحقة عليها نتيجة للتوسعات التي قامت بها زمن الطفرة، وأن السلطات المختصة تقوم بمتابعة ودعم كل منها عبر النصح والتشاور، وأنه لم يسجل أي تأخير في الوفاء بالتزامات أي طرف، إذ إن الجميع ملتزم حسب خطته الموضوعة. وهو ما يدفعنا إلى القول بأن مسألة الديون لم تعد محور تركيزنا منذ فترة، وإنما التوجه نحو تحقيق النمو والازدهار في المرحلة المقبلة.

وعن مدى تطور العلاقات الإماراتية الصينية، أوضح الشيباني أن دبي ترحب بقطاع الأعمال الصيني ليستفيد من موقعها ومكانتها الاقليميين كمنصة وبوابة للأعمال والتجارة.

وأضاف: يستطيع رجال الأعمال الصينيون الاستفادة من دبي لعرض منتجاتهم لتصل إلى ارجاء المنطقة، فدبي أكبر مركز تسوق في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بفضل موقعها الاستراتيجي، وسياساتها الاقتصادية الخالية من الضرائب، ما عدا شركات النفط والغاز والمصارف، فهي لا تفرض ضرائب على الأفراد ولا على التجارة الخارجية، كما أنها تمتلك شبكة اتصالات ومواصلات وشحن برية وبحرية حديثة تنمو سنويا بنسبة 11% منذ 1988.

السندات مطروحة

أكد الشيباني، أن فكرة اصدار سندات حكومية مطروحة، وأن القرار راجع للمؤسسات وطريقة تقييمها للمخاطر، وأنه في حال تم إصدار سندات فإن الأمر سيكون مدروسا وفقا لتقييم حاجة السوق والاحتياجات.

وقال الشيباني إن المرحلة الحالية تقوم على مبدأ التحوط عبر تنمية نقاط القوة وتعزيز نمو القطاعات المستقرة والمستدامة خاصة تلك التي تشكل عصب الاقتصاد الرئيسي للإمارة، كالمواصلات والتجارة والسياحة وغيرها.

وشدد على أن المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز التعاون الإقليمي مع دول المنطقة المجاورة لخلق اقتصاد خليجي وعربي متكامل.

دروس من دبي

قال ستيف فوربس إن الوقت فات على إدارة أوباما لتتعلم دروسا في إدارة الاقتصاد من مدينة دبي. وإن التجربة أثبتت أنه ليس من السهل وجود إرادة سياسية واعية قادرة على مواجهة الأزمات الاقتصادية بالمزيد من الانفتاح وكسر الحواجز بمرونة وذكاء كما فعلت دبي خلال سنوات الأزمة المالية العالمية الماضية.

وأضاف فوربس أن دبي نجحت في معالجة أزمة العقار مثلما فعلت اليابان في مطلع التسعينيات، وأنها استطاعت خلق أجواء اقتصادية مشجعة على التعافي من الأزمات، بحيث جعلت الناس يشعرون بأن استثماراتهم آمنة جدا بالرغم مما يحدث في الخارج من تقلبات، بل وأكثر من ذلك شجعت دبي الاستثمارات الإقليمية الجديدة على القدوم إليها في زمن الأزمة.

وقال: اعتقد أنه من المتأخر جدا بالنسبة لإدارة أوباما التعلم من دبي، إلا أننا نأمل أن تتعلم الحكومة المقبلة من هذه الدروس جيدا.

وقال فوربس إن أي تغيير في الولايات المتحدة سيسمح للاقتصاد الأميركي «بالعودة إلى المسار الصحيح» ويستفيد الاقتصاد العالمي من ذلك على مدى السنوات 2-3 القادمة.

 

رومني يفوز

 

 

قال ستيف فوربس رئيس فوربس، إن اختيار مدينة دبي لعقد الدورة 12 من قمة الرؤساء التنفيذيين للمرة الأولى في المنطقة، جاء لعدة اسباب منها كون المدينة تقع في قلب الشرق والغرب وتشكل همزة وصل بينهما على أكثر من صعيد. وأشار إلى ان سبب اختيار شعار المؤتمر "سباق الريادة" يأتي لارتباط بين المدينة بشهرتها في تنظيم أغلى سباقات الخيل في العالم، وهو ما ألهمنا فكرة ربط مؤتمرنا بسباق الأعمال نحو التعافي والازدهار. ولفت إلى أن الفكرة ولدت عندما زار وفد من فوربس دبي في 2011 حيث التقوا حينها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي.

وأضاف: نشكر إمارة دبي على كرمها وحسن ضيافتها، وسنكون سعداء بعقد هذا الحدث المميز في ظل ظروف استثنائية يمر بها العالم وتوقيت استثنائي كذلك. وأعرب فوربس عن ثقته بفوز المرشح الجمهوري ميت رومني في انتخابات الرئاسة الاميركية القادمة، لكنه حذر من تمديد قواعد الضريبية الأميركية المقرر أن تنتهي يوم 31 ديسمبر لمدة عام، من أجل تجنب "الهاوية المالية" في ظل ظروف ضبابية. وانتقد فوربس خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بدبي للإعلان عن قمة الرؤساء التنفيذيين في دبي، الإدارة الأميركية الحالية، واصفا اياها بالمتخبطة اقتصاديا.

وقال: هناك ضغط كبير على الاقتصاد الأميركي، فالخزانة تحافظ على ضعف قيمة الدولار عالميا، والضرائب ترتفع، وجميع المؤشرات تقول بأن دافع الضرائب الأميركي من الطبقة الوسطى يدفع المزيد من الضرائب بلا جدوى، وهو ما سيلقي بظلاله على الاقتصاد الكلي وسيضغط على مؤشرات المستهلك والبطالة. إلا أنه أعرب عن أمله بأن يكون فوز رومني بداية الطريق الصحيحة لعودة الاقتصاد الأميركي مطلع العام المقبل إلى دوره الريادي.

 

مؤتمر فوربس يناقش التحديات والفرص الراهنة

 

 

تعد هذه المرة الأولى التي يقام فيها «مؤتمر فوربس العالمي للرؤساء التنفيذيين» في دبي ومنطقة الشرق الأوسط، حيث تجمع دورة هذا العام تحت مظلتها أكثر من 50 متحدثاً من أبرز رواد الأعمال العالميين.

كما يوفر المؤتمر الذي يناقش التحديات والفرص وتستضيفه حكومة دبي بالتعاون مع شركة «فالكون وشركاؤها» في برج خليفة منصة مثالية للحوار تلتقي فيها أكثر من 400 شخصية بارزة من الرؤساء التنفيذيين ورواد الأعمال وأصحاب الثروات والمفكرين لمناقشة مجموعة من القضايا ذات الاهتمام العالمي المشترك.

وتشهد دروة العام الحالي مشاركة نخبة من المتحدثين من مختلف أنحاء منطقة الخليج والعالم، حيث سيتبادلون أفكارهم ورؤاهم حول المخاطر والفرص التي تحفل بها الفترة الراهنة، ومنهم ستيف فوربس، والأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، ومعالي محمد الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، والرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمار.

وتحت شعار «سباق الريادة» سيسلط المؤتمر الضوء على التحديات الحرجة التي تواجه صناع السياسات وقادة الأعمال على صعيد السباق العالمي نحو الازدهار.

وخلال الندوات سيتم تحليل وضع الاقتصاد العالمي، مع التركيز على الاستراتيجيات المثلى لتحقيق النجاح في قطاع الأعمال العالمي، كما ستلقي الجلسات الضوء على أحدث التوجهات في قطاعات متنوعة مثل المال والطاقة والسلع والتكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والمدن الصاعدة، إضافة إلى أفضل الممارسات في مجال الأعمال الخيرية والقيادة.

ومن أبرز الفعاليات التي سيشهدها المؤتمر الحوار الثنائي المباشر الذي سيجمع بين معالي محمد الشيباني وستيف فوربس تحت عنوان «لقاء العقول» لبحث القضايا الاقتصادية العالمية في حفل العشاء الافتتاحي «مساء اليوم الاحد»، وفي اليوم التالي سينضم الأمير الوليد بن طلال إلى ستيف فوربس في حوار خاص لتبادل وجهات النظر حول الاقتصاد العالمي وفرص الاستثمار، بينما سيتحاور محمد العبّار رئيس مجلس إدارة شركة «إعمار العقارية» مع ستيف فوربس في حفل العشاء الذي سيقام في «فندق أرماني» في «برج خليفة».