تعتزم "يوتيكو" الشرق الأوسط، أكبر مزود لخدمات وحلول المرافق الخدمية مملوك للقطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي، إنشاء محطات طاقة تعمل بوقود الفحم النظيف في دول مجلس التعاون الخليجي. وتأتي هذه الخطوة الطموحة في أعقاب قيام الشركة الأسبوع الماضي بالإعلان عن إنشاء محطة طاقة تعمل بوقود الفحم النظيف في الإمارات بتكلفة 1.5 مليار درهم (408 ملايين دولار).

وتقوم "يوتيكو" حالياً بإجراء محادثات مع دبي، التي ترغب بالحصول على 12% من طاقة الفحم النظيف التي لديها، وذلك فضلاً عن عدد من دول الخليج الأخرى لتنفيذ هذا المشروع للطاقة النظيفة والصديق للبيئة أيضاً، خاصة في ظل عدم وجود إمدادات للغاز في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، ما عدا دولة قطر، التي خصصت جميع إنتاجها من الغاز حتى تاريخه. وذلك يعني أن مصادر الطاقة النظيفة ضرورية ولا يمكن الحصول عليها بكميات كبيرة إلا من الفحم، وبكميات أقل بكثير من الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، مع الوضع في الاعتبار رأس المال اللازم لذلك والهياكل التعريفية.

وكانت "يوتيكو" الشرق الأوسط قد أعلنت مؤخراً مع شانغهاي إلكتريك، أكبر شركة عالمية متخصصة ببناء محطات الطاقة التي تعمل بوقود الفحم، عن توقيعهما اتفاقية تعاون مشتركة لإنشاء أكبر محطة طاقة تعمل بوقود الفحم النظيف في العالم في إمارة رأس الخيمة. ومن المتوقع أن يستكمل العمل في المحطة التي تبلغ تكلفتها 1.5 مليار درهم، علماً أنها المحطة الأولى التي تعمل بوقود الفحم في الشرق الأوسط، في العام 2015، وستتمكن من توليد 270 ميغاواط من الطاقة عند تشغيلها بالكامل.

وأشار ريتشارد مينيزيس، العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة شركة "يوتيكو" الشرق الأوسط، إلى أن المشروع يشكل إنجازاً نوعياً في العالم العربي، وسيسهم في تمكين دول الخليج من تلبية احتياجاتها من المرافق الخدمية الحيوية، وتأكيد التزامها تجاه موارد الطاقة النظيفة والخضراء. كما يحمل المشروع أهمية خاصة لدول الخليج، خاصة وأنها تسعى لاستكشاف جميع السبل الممكنة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة من القطاعات الصناعية والاستهلاكية.

وتولد المحطات التي تعمل بوقود الفحم الطاقة عبر حرق الفحم في مرجل مخصص لتسخين المياه، على درجة 540 درجة مئوية. وستستخدم المحطة الجديدة في الإمارات تكنولوجيا التقاط الكربون بنسبة 100% كقدرة تصميمية اسمية، و80% عند التشغيل.