أكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم أهمية دور التعليم كمفتاح لتطوير القدرات التنافسية المستقبلية للدولة على جميع المستويات وفي تحقيق التنمية المستدامة للدولة ودول المنطقة. جاء ذلك في كلمة له أمام فعاليات المؤتمر الثاني لقادة الأعمال العالميين الذي انطلقت فعالياته امس تحت عنوان "مستقبل التنافسية في دول مجلس التعاون الخليجي" بفندق سوفتيل أبوظبي.
يقام المؤتمر تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ويشارك فيه شخصيات قيادية حكومية وكبار التنفيذيين في المؤسسات الخاصة ومجموعة من الخبراء العالميين والمعنيين بواقع تطوير الأعمال والاقتصادات في دول المنطقة.
وقال معالي وزير التربية والتعليم إن المؤتمر يعد فعالية رائدة لتباحث ومناقشة عملية ازدهار وتطور دول المنطقة مشيراً إلى أن هذا المؤتمر يشكل إحدى المبادرات المميزة لتعزيز الحوار وتيسير جهود التعاون الدولي وأفضل الممارسات العالمية وهي القيم التي نعمل من منطلق موقعنا في وزارة التربية والتعليم على دعمها وإعطائها الأولوية وتنفيذها بأفضل شكل.
وأوضح أنه ليس بجديد على الإمارات دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الدور الهام والكبير لقطاع التعليم فلطالما شدد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على مدى أهمية ومكانة قطاع التعليم في تطوير شعبنا ودولتنا. ولفت إلى أنه في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قمنا بالعمل على تأسيس قطاع متكامل للتعليم يستند على الحداثة والفعالية وأفضل الممارسات لنتمكن بفعالية من إعداد وتأهيل كوادرنا الوطنية بالمهارات والذكاء العملي الضروريين لدعم مسيرة التنمية المستدامة في الدولة.
رؤية
وقال القطامي إن رؤية أبوظبي 2030التي أطلقتها إمارة أبو ظبي انطلاقاً من الرؤية السديدة لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وهي رؤية مستقبلية رائدة واستراتيجية طموحة تسعى لتنويع اقتصاد الإمارة وتحويل أبوظبي على المدى الطويل لاقتصاد قائم على المعرفة فرؤية أبوظبي 2030 تسلط الضوء على قطاع التعليم كأحد العوامل الرئيسية لدعم التنويع والتنمية المستدامة لاقتصاد الإمارة مستقبلاً.
ابتكار
وأوضح أن ثقافة الابتكار شكلت حجر الزاوية لنجاحات الدول المتقدمة في جميع أنحاء العالم وقد شرعت الإمارات بإنجاز سلسلة من الإصلاحات والمبادرات التي تستهدف نظم الابتكار وتشمل دعم وتنمية رأس المال البشري من خلال القطاع التعليمي فمنظومة التعليم الحالية في أبوظبي هي سلسلة من الممارسات الشاملة التي تركز على مهارات القرن الحادي والعشرين لتعزيز مبادئ التفكير النقدي والإبداعي وحل المشكلات والوعي العالمي وإدراج ذلك في المناهج الدراسية لتكون البديل الرائد عن أساليب التعليم التقليدية المرتكزة على مبادئ الحفظ والاستذكار مما يشجع الطلبة ومن سن مبكرة على الانخراط في مجال الفكر الإبداعي.
ونوه إلى أن الدمج الناجح بين التعليم والابتكار هو حجر الأساس للوصول إلى اقتصاد مستدام وتنافسي .. كما أن نجاح هذه المبادرات أصبح جلياً من خلال حلول العديد من دول الخليج مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية في التصنيف العالمي لأفضل 50 دولة في الإبداع وفقاً لآخر ترتيب ظهر من مؤشر انسياد للابتكار العالمي .
تميز
وأكد القطامي حرص الوزارة على مواصلة تحقيق التميز في قطاع التعليم وفي عملية استثمار رأس المال البشري من أجل بناء اقتصاد قوي قائم على المعرفة خاصة مع تغير كفة ميزان القوى الاقتصادية العالمية والتي بدأت تميل نحو الشرق وهو ما يمثل فرصة مميزة لدول مجلس التعاون الخليجي التي تشكل حلقة وصل ما بين الشرق و الغرب.
وشدد على التزام وزارة التربية والتعليم بالعمل المستمر مع جميع الأطراف الرئيسية لضمان تحقيق مستوى عالمي مميزة في جودة التعليم بما يتماشى مع رؤية وتوجيهات حكومتنا الرشيدة فلا يمكننا أبداً التقليل من أهمية قطاع التعليم فهو مفتاح تطوير قدرتنا التنافسية المستقبلية على جميع المستويات.
حيث أصبح التعليم أحد العوامل الرئيسة للتنمية المستقبلية من خلال تعليم جيل جديد من القادة الذين سيدعمون استمرار معنية القدرة التنافسية لدولة الإمارات. افتتح المؤتمر الذي تنظمه كلية إدارة الأعمال الدولية انسياد بدعم من مجلس أبوظبي للتعليم بكلمة ديباك جاين عميد كلية انسياد بينما أدار جلساته الحوارية بيتر زيمسكي نائب العميد لشؤون البرامج الأكاديمية والمناهج الدراسية في كلية انسياد.
وضمت قائمة المتحدثين في المؤتمر شخصيات محلية وإقليمية رائدة في قطاع الأعمال منهم سعادة خلفان سعيد الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومارك بير الرئيس التنفيذي وأمين السجل في محكمة مركز دبي المالي العالمي وراشد عبد الله نائب الرئيس الأول للعمليات العالمية في موانئ دبي العالمية وبرنارد كريد نائب الرئيس للشؤون المالية السوق الحرة في دبي وغيرهم من الشخصيات المميزة.

