قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية لـ (البيان) إن انعقاد ملتقى الاستثمار السنوي 2013 الذي تستضيفه وزارة التجارة الخارجية في 30 إبريل 2013 يأتي في وقت تبدأ فيه حالة الاقتصاد العالمي بالتأثير على فرص النمو في عدة بلدان من العالم بما فيها البلدان الناشئة والنامية. وعن الاستثمار تقول معاليها إنه يشهد اليوم تحولات كبيرة وتغيّرات جذرية في مصدر واتجاه ومجرى الاستثمار الأجنبي المباشر متوقعة في ذات الوقت ان يتبلور مشهد إقتصادي جديد في العالم .

وأضافت معاليها ان تراجع الطلب العالمي وانخفاض أسعار البضائع الموجه للتصدير وكذلك الركود المسجل في حركة التحويلات المالية، أدت كلها إلى حالة انتكاس في الإنتاج، التوظيف، ومستويات الدخل في عدد كبير من دول العالم. ووفقاً لصندوق النقد الدولي، فإن التوقعات الاقتصادية لعام 2012 تشير إلى أن متوسط النمو العالمي سيكون أضعف بنسبة تقارب 3.5%، حيث يقابله نمو في الاقتصادات المتقدّمة بنسبة متوسطة لا تزيد على 1.4%، وعلى الرغم من ذلك، فإنه من المتوقع أن تسجل الاقتصادات الصاعدة نمواً بمتوسط 5.6% تتقدمها الصين بنسبة 8% والهند بنسبة 6.1% والشرق الأوسط مع دول شمال أفريقيا بنسبة 5.5% .

وترى معاليها ان التحول طويل المدى في موازين الاقتصاد على المستوى العالمي يأخذ مجراه من دون أي عوائق، حيث إن البلدان الناشئة والبلدان النامية أصبحت اليوم تعد القلب النابض لنمو الاقتصاد العالمي. ووفقاً لتقرير الاستثمار العالمي لسنة 2012 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، فإن معدل الاستثمار الأجنبي المباشر على الصعيد العالمي عام 2011 قد تجاوز متوسط ما قبل الأزمة الذي بلغ 1.5 تريليون دولار أميركي.

وذلك رغم الصعوبات الكبيرة التي كان يمر بها الاقتصاد العالمي. في الوقت الذي كان فيه معدل الاستثمار الأجنبي المباشر يزداد سنة 2011 وسط كل تلك التكتلات الاقتصادية الكبرى، فيما حازت الدول النامية نسبة 45% من التدفقات العالمية. وفي أيامنا هذه، لا تعد الاقتصادات الصاعدة مستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر فقط، بل كذلك مصادر استثمار هائلة.

وهو ما يؤكد ظهور مشهد اقتصادي عالمي جديد، حيث يتحرك مركز الثقل العالمي بشكل تدريجي نحو النصف الشرقي من الكرة الأرضية، إضافة إلى رسم خريطة جغرافية جديدة للاستثمار العالمي إضافة إلى تلك التحولات، يشهد عالمنا تغيرات ذات أهمية بالغة فيما يخص الاقتصاد العالمي وسياسات الاستثمار، عدم استقرار الأسواق المالية، توقعات تراجع الحركة التجارية، اختلال الموازين العالمية، وبشكل عام، منهج - التأثيرات السلبية لواحدة من أسوأ الأزمات المالية والاقتصادية، حيث جلبت النكسة الكبرى التي شهدها العالم سنة 2009 تفكيراً جديداً.

وتضيف معالي الشيخة لبنى القاسمي ان هناك عدداً لا متناهياً من السياسات الجديدة التي يتم انتهاجها من أجل دعم الاستثمار، وخلق فرص العمل والمنافسة بما يتماشى مع استراتيجيات التنمية. وهي تعتبر سياسات تدعم النمو القوي، الدائم والمتوازن من خلال التقليل من الاختلالات العالمية وتعزيز التطوير العالمي وعلى ضوء ما سبق تقول معاليها إن محور الدورة الثالثة لملتقى الاستثمار السنوي، سيكون مركزاً على مستقبل المشهد الاقتصادي العالمي وانعكاساته على الاستثمارات الأجنبية المباشرة وآفاق النمو في الأسواق المبتدئة والناشئة.

كما سيسلط الضوء على الفوائد التي يمكن تحصيلها من خلال السماح بتطبيق السياسات والتوجهات الفكرية الجديدة في بعض المجالات مثل السياسات الضريبية، ومعاهدات الازدواج الضريبي، الحوافز الاستثمارية أو عمليات الدمج والشراء. كما سيركز على الاستثمار والفرص التجارية في الأسواق الحدودية والأسواق الناشئة، وبشكل خاص في المجالات التي تسجل فيها نسب نمو مرتفعة، كما سبق لنا وأن رأينا في أول دورتين لملتقى الاستثمار السنوي.

وتؤكد معاليها أن ملتقى الاستثمار الذي تحتضنه دبي قد أثبت أنه منصة شاملة وشفافة تجلب انتباه الحكومات، القطاع الخاص، والمؤسسات متعددة الأطراف ذات الصلة وحتى المجتمع المدني. وفي الأساس، يعتبر هذا هو الغرض من إقامة الحدث، حيث يوفر جو مناقشة حصرياً لتبادل وجهات نظر وخبرات جميع المشاركين من القطاع الخاص والعام، وفوق كل ذلك، فالملتقى يعتبر فرصة لإبرام الاتفاقيات التجارية، كتابة مذكرات التفاهم، والتصديق على اتفاقيات شراكة بين القطاعين العام والخاص وكذلك الوصول إلى نتائج مادية ومحسوسة.

فعاليات الملتقى

 

يوفر ملتقى الاستثمار السنوي 2013 مجموعة من الفعاليات التي تهدف إلى تيسير التواصل وبناء العلاقات الاستراتيجية مع منح فرصة تعلّم جديرة بالاستغلال وتتضمن فعاليات ملتقى الاستثمار السنوي 2013:

- حفل افتتاح ملتقى الاستثمار السنوي

- مؤتمر ملتقى الاستثمار السنوي

- معرض ملتقى الاستثمار السنوي

- اجتماع ثلاثي الأطراف على أعلى مستوى خلال ملتقى الاستثمار السنوي

- عروض الدول المشاركة في ملتقى الاستثمار السنوي

- اجتماعات بين الحكومات خلال ملتقى الاستثمار السنوي

- اجتماعات ثنائية بين رجال الأعمال

- توزيع جوائز الاستثمار الخاصة بملتقى الاستثمار السنوي

- ورش العمل لتطوير القدرات

- زيارات ميدانية خلال ملتقى الاستثمار السنوي

 محاور الملتقى

 - الأعمال التجارية الزراعية

- الاستثمار في قطاع الموارد الطبيعية (الزراعة، المعادن، المواد الأولية)

- السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالاستثمارات الحكومية الجديدة

- السياسات الضريبية ومعاهدات الازدواج الضريبي- الأطر المؤسساتية والتنظيمية للاستثمار والحوافز الممنوحة لجلب الاستثمار الأجنبي المباشر

- سياسات المنافسة

- التوجهات الاستثمارية العالمية والإقليمية بما فيها عمليات الدمج والشراء، الأنواع والطرق الجديدة في الاستثمار

- السياسات، الاستراتيجيات والأهداف الاستثمارية المعتمدة لدى صناديق الثروة السيادية.

- المحددات الجديدة للاستثمار الأجنبي المباشر والأهداف التي تسعى إليها الشركات العالمية.

- شراكة القطاعين العام والخاص والجهود التعاونية من أجل الاستثمار.

- المجمعات والتجمعات التقنية.

- الأسواق السياحية والعقارية.

- التعاون الإقليمي والدولي في مجال التجارة والاستثمار.

- حوكمة الاقتصاد.

- أثر التقشف في الميزانية على مجرى الاستثمار الأجنبي المباشر على المستوى العالمي.

 

الملتقى الفائت

 أتاح ملتقى الاستثمار السنوي في دورته الثانية في 2012:

- بناء العلاقات الاستراتيجية مع إتاحة الفرصة لاكتساب الخبرة.

- مشاريع استثمارية تقدر بملايين الدولارات من العالم.

- مشاركة رؤساء دول وحكومات ووزراء.

- معرض استثماري على مساحة 3300 متر مربع.

مشاركة 2850 مشاركة في معرض الاستثمار و380 مؤسسة و69 دولة مشاركة و35 شريكاً مؤسسياً زائراً و112 إعلامياً و40 وكالة تشجيع استثمار.

الأسواق الناشئة تقود النمو وتحقق 36٪ من الناتج المحلي العالمي

 يساهم الارتفاع الحاد في نمو العديد من الأسواق الناشئة، والذي شهده العالم خلال السنوات القليلة الماضية، مساهمة رئيسية في التحول طويل المدى على مستوى القوة الاقتصادية العالمية، حيث تنتقل تلك القوة، في أيامنا هذه، من الدول المتقدمة إلى البلدان النامية، وإلى الأسواق الناشئة على وجه الخصوص.

ووفقاً للدراسة التي أجرتها أخيراً شركة ماكينزي آند كومباني، فقد حققت الأسواق الناشئة نسبة 36% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ومن المحتمل أن تسجل تلك الأسواق نسبة تزيد على 70% في نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي من الآن وحتى سنة 2025. تقود الأسواق الناشئة حالياً النمو الاقتصادي العالمي، وتعتبر المحرك الأساسي للنمو طويل المدى. إن النمو السريع الذي شهدته تلك البلدان كان له من دون شك انعكاسات واسعة وآثار بعيدة المدى في مجال الأعمال.

الدورة الثالثة

الدورة الثالثة لملتقى الاستثمار ستكون تجربة غنية وفريدة من نوعها، حيث ستتضمن محادثات ملهمة مع متحدثين مهمين، بالإضافة إلى نقاشات مفتوحة خلال مؤتمر القيادات المشاركة، معرض الاستثمار، زيارات ميدانية وفعاليّات من أجل شبكة التواصل وبناء العلاقات.

وكذلك مزيج من الفعاليات الثقافية الأخرى إلى جانب حفل توزيع جوائز الاستثمار. وسيوفر المؤتمر، ليس فقط دراسة معمقة للنشاط التجاري العالمي والتوجهات الاستثمارية أو التطورات الأساسية فيما يخص السياسة المتبعة فيها، وإنما سيتميّز كذلك بعدد من الجلسات التي تدور عناوينها حول أجوبة عن السياسة المتبعة من أجل إعطاء دفعة قوية للنمو، السياسات الاستثمارية الخارجية استراتيجيات وأهداف صناديق الثروة السيادية وكذلك السياسات الضريبية والتحفيزات الاستثمارية في عالم تسوده منافسة توصف بأنها شرسة. ك

ما سيسلط الملتقى الضوء على وجهات النظر فيما يخص معاهدات الازدواج الضريبي وتأثيرها على الاستثمار الأجنبي المباشر وعمليات الدمج والشراء بالإضافة إلى أفضل ممارسة حالية فيما يتعلق باستراتيجيات تطوير الاستثمار في وقت الركود وكذلك ما يحكى عنه من نجاحات. لغرض التعريف بالمستوى الممتاز لبعض تلك الاستراتيجيات وأفضل مشاريع الاستثمار.

وسيتم منح جوائز خلال ملتقى الاستثمار السنوي لوكالات تطوير الاستثمار. كما سيولي اهتماماً خاصاً للاستثمار في مناطق معينة مثل أفريقيا (الخريطة الحدودية الجديدة) وآسيا (القلب النابض للنمو الاقتصادي العالمي) بالإضافة إلى تنظيم يوم استثمار عن الإمارات مع الحضور المتمّيز للشخصيات المهمة وأبرز مسؤولي القطاع الخاص الحيوي والمزدهر في الدولة.

ميزة جديدة

لقد تم إضافة ميزة جديدة لملتقى الاستثمار السنوي 2013 في دورته الثالثة، وهي انعقاد اجتماع ثلاثي الأطراف على أعلى مستوى تحضره الأطراف المعنيّة التي تنتمي إلى منظومة الاستثمار والتجارة الدولية على غرار كبار صانعي السياسات، رؤساء الأعمال التنفيذيون، ممثلو الوكالات متعددة الأطراف، إضافة إلى خبراء معروفين عالمياً يعملون في مراكز البحث والمؤسسات الأكاديمية.

كذلك سيكون الملتقى فرصة للتحدث ومناقشة التحديات المستعصية التي تواجهها الدول الناشئة والبلدان النامية في هذه الأوقات. ويهدف الملتقى الذي تنظمه وزارة التجارة الخارجية لمحاولة الوصول إلى مبادلات وحوار أوسع ليس فقط من أجل إيجاد حلول مشتركة، ولكن من أجل خلق تنسيق جيد وترابط منطقي في السياسة عن طريق بذل جهود منسجمة بهدف تحفيز التجارة والاستثمار وكذلك تحسين التعاون والتنسيق الإقليمي علاوة على ذلك، ستحظى الدول المشاركة في ملتقى الاستثمار السنوي 2013 بفرصة عرض معلومات عن فرص وظروف استثماراتها في معرض استثماري من الدرجة الأولى وعلى مساحة تفوق 3000 متر مربع.

وتقديم عروض اقتصادية من خلال جلسات خاصة يتم إدراجها في برنامج المؤتمر بحد ذاته، إضافة إلى اجتماعات العمليات التجارية واجتماعات الأعمال والحكومات، حيث يتم كل ذلك بتيسير من وزارة التجارة الخارجية وهي المنظمة والمستضيف لملتقى الاستثمار السنوي والتي ستدعو ضيوفها للاستفادة من ميزات الملتقى القيّمة والغنية والمتنوعة.

وفي الوقت الذي يمر فيه الاقتصاد العالمي بحالة من الشكوك المستمرة، ويعاني من ضغوط بسبب التحديات السياسية، الاجتماعية والبيئية، فإن الأسواق الحدودية والناشئة تحتاج إلى التكتل فيما بينها كلما كان ذلك ممكناً من أجل استكشاف الطرق والوسائل التي تمكنها من التعامل مع بعض هذه التحديات من خلال البحث عن الحلول المشتركة بانتهاج طريقة تفكير جديد، تنسيق أفضل وتعاون إقليمي أعمق.

 خبراء: الإمارات تظهر اهتماماً ملحوظاً بالأمن الغذائي

 أكدت ورشة عمل نظمتها دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي بمركز العين مول التجاري حول كيفية ترشيد الاستهلاك، أن الإمارات أظهرت اهتماماً ملحوظاً بقضية الأمن الغذائي على المستوى الإقليمي، وأوضحت أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر في ارتفاع الأسعار، بعضها يرتبط بالطلب نتيجة زيادة عدد السكان أو زيادة معدلات الاستهلاك، وبعضها يرتبط بالعرض الذي يتأثر كثيراً بالظروف المناخية التي تصيبا لمحاصيل، كالجفاف الذي أصاب الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت منى السويدي مديرة إدارة التخطيط الاقتصادي بالدائرة، إن الدول التي تعتمد على الاستيراد بنسبة كبيرة في تأمين احتياجاتها الغذائية، تكون الأكثر تعرضاً للصدمات السعرية العالمية، خاصة في السلع ضعيفة المرونة مثل السلع الغذائية التي لا يتأثر الطلب عليها كثيراً بزيادة الأسعار وبالتالي يزداد عبئها على المستهلك النهائي.

 وأشارت السويدي في هذا السياق إلى أن الدول والمنظمات الدولية تبذل جهوداً كبيرة لوضع الاستراتيجيات والسياسات التي تكفل مواجهة الارتفاعات الكبيرة في الأسعار العالمية للغذاء، والتي ترصدها عن كثب منظمة الأغذية والزراعة (فاو) في ظل أسوأ موجة من الجفاف تتعرض لها الدول المنتجة للغذاء. وأضافت إن من أسباب ارتفاع أسعار الغذاء تزايد الطلب على الوقود الحيوي، كما إن قرارات حظر التصدير التي تتخذها بعض الدول يُعد عاملاً ضاغطاً على العرض ومن ثم الأسعار وأيضاً وجود الأوبئة والملوثات مثل انفلونزا الطيور وبكتيريا "ايكولاي" والتلوث الناتج عن التسربات الإشعاعية، والتي تؤثر في المعروض من السلع الغذائية.

وأوضحت، إن هذا يتطلب جهوداً كبيرة من الحكومات في هذه الدول لمراقبة حثيثة للأسعار وتكوين المخزونات الكافية من السلع القابلة للتخزين لفترات طويلة كالحبوب، وتشجيع الصناعات الغذائية بما يمكن من توافر السلع المعلبة والمجمدة حال حدوث أزمات في السوق العالمي، بما يضمن استقرار الأسعار وعدم نقل آثار تلك الزيادات الكبيرة في الأسعار العالمية إلى المستهلك المحلي. وأضافت: تزداد أهمية الحديث عن تكوين مخزونات استراتيجية من السلع، في حالة عدم مواءمة البيئة الزراعية في الدولة لمثل هذه الزراعات، كما في حالة الأرز وهو مكون أساسي للغذاء على المائدة الإماراتية يتم الاعتماد على الاستيراد بنسبة 100% في تأمينه.

ونوهت السويدي في تصريحها بأن القيادة الرشيدة للدولة حرصت على دعم السلع للتخفيف من عبء ارتفاع الأسعار على مواطني الدولة والتعرض للارتفاعات السعرية وتأمين احتياجاتهم من السلع الأساسية مشيدة بما تبذله وزارة الاقتصاد بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية ــ أبوظبي من جهود حثيثة لتثبيت الأسعار وعدم السماح بالزيادة غير المبررة ومعاقبة مرتكبيها. وقالت إنه نظراً لأهمية وجود استراتيجية للأمن الغذائي وكذا توفير مخزون استراتيجي.