استضافت أبوظبي فعاليات مؤتمر كي بي إم جي الثاني للطاقة بمجلس التعاون الخليجي والذي أقيم تحت عنوان "دور شركات الطاقة في الشرق الأوسط - صنع القرار في الأسواق غير المحتملة" وذلك تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي. وتضمنت موضوعات النقاش سبل الحد من استهلاك الطاقة وتعزيز المصادر الجديدة. مع التركيز على تحديد أبوظبي تنوع مصادر الطاقة كاستراتيجية رئيسية لضمان أمن الطاقة في المستقبل.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن التزام الإمارات الدؤوب بالاستدامة سبب يجعل الإمارات بيئة ملائمة لاستضافة الحدث. مشيرا إلى انه حتى في ظل حرص الإمارات على دعم وتعزيز مجال النفط والغاز الأبرز في منطقتنا، فإنها تهدف أيضاً للحد من استهلاك الطاقة وتعزيز مصادر أخرى لها. وقال: نعلم جميعا ما تسببه البصمة الكربونية العالمية من ضرر على بيئتنا في جميع أنحاء العالم، ومن ثم تمضي الإمارات بقوة نحو مستقبل مستدام".
نجاح
وأكد مايكل أرمسترونج رئيس المؤتمر رئيس قسم النفط والغاز لدى كى بي إم جي لوار جلف أن المؤتمر حقق نجاحاً كبيراً حيث حضره أكثر من 170 شخصية رفيعة المستوى من القطاع الخاص والقطاع الحكومي وقطاع النفط والغاز على مستوى منطقة الخليج." وفي الكلمة الافتتاحية تحدث سيف الغفلي، الرئيس التنفيذي لشركة الحصن للغاز عن احتياجات الطاقة المستقبلية في أبوظبي. و
قال إن وثائق رؤية أبوظبي 2030 التي نشرت في نوفمبر 2008 تتناول اثنين من المبادرات الهامة غير التقليدية التي تعد من "محركات النمو الاقتصادي المستقبلي لإمارة أبوظبي". تتمثل الأولى في احتياطيات الغاز الحمضي الصعبة من الناحية التقنية، والثاني التحول من طريقة استـــخراج النفط بالتقنية الثنائية إلى الثلاثية، عن طريق استبدال كميات كبيرة من الغاز الطـــبيعي الذي يتم إعادة ضخه حالياً في حقول النفط بالإمارة بغرض الحفاظ على الضغط اللازم الإنتاج، بالإضافة إلى ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين."
تنوع المصادر
وأضاف إنه علاوة على ذلك، قامت أبوظبي بتحديد تنوع مصادر الطاقة كاستراتيجية رئيسية لضمان أمن الطاقة في المستقبل. يتم اتخاذ عدد من الخطوات في هذا الصدد، مثل بناء محطات للطاقة النووية، ومحطات للطاقة الشمسية واسعة النطاق، و محطة استيراد الغاز الطبيعي المسال في الفجيرة. ومن المتوقع أن يتم توفير نحو 25٪ من احتياجات الطاقة بدولة الإمارات العربية المتحدة من مصادر الطاقة النووية بحلول عام 2030. يضمن هذا التنوع أن تتوفر الطاقة عند الحاجة، كما يفي بالطلب أيضاً في التقلبات الموسمية فضلاً عن أنه في متناول اليد."
وشهد المؤتمر عرضا تقديميا حول "توقعات الطاقة والمصادر الطبيعية" قدمه ميشيل سويتنج رئيس قسم الطاقة والموارد الطبيعية على المستوى العالمي في كي بي إم جي وعرضا آخر حول "دور شركات النفط العالمية في الشرق الأوسط" من قبل أنتوني تشارنلي من في بي برودكشن مينا شيل اب ستريم.
ومن ناحية الاستدامة قام واي فودي بور، الأمين التنفيذي السابق لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ والذي يشغل حالياً منصب استشاري خاص على المستوى العالمي، بقسم الاستدامة وتغير المناخ لدى شركة كي بي إم جي، بجذب انتباه الحضور من خلال عرض تقديمي متميز حول "تغير المناخ والاستدامة".
