توقع أحدث تقرير أعدته وحدة ايكونومست انتلجانس عن الوضع الاقتصادي في الإمارات أن يسجل النمو الاقتصادي في الإمارات نموا يناهز 3.5% في 2013. على أن يزداد معدل النمو بدءا من العام 2014 وصاعدا، معززا بزيادة النشاط غير النفطي، واعتبارا من 2015 حتى 2017، مدفوعا بإنتاج وأسعار نفطية أعلى. وتوقع أن يتوسع حجم الصادرات النفطية في وقت لاحق من فترة التوقع، في أعقاب الاستثمار في توسعة الطاقة الإنتاجية.
وتوقع التقرير أن تمضي السلطات المختصة، في ضوء الظروف الاقتصادية العالمية، والتباطؤ المتوقع في منطقة اليورو في 2013، قدما في التركيز، في المدى القصير، على حماية الاقتصاد الوطني وتنويع الاقتصاد لاستدامة النمو الاقتصادي.
النفط
ومضى التقرير يقول إن الإمارات ستواصل تنويع اقتصادها بعيدا عن الاعتماد على النفط، غير أنها ستواصل ايضا الاستثمار في زيادة إنتاجها النفطي، الذي ضاعفته في الأشهر الثلاثة الماضية حتى يوليو، وصولا إلى تحقيق هدفها المعلن وهو 3 ملايين برميل يوميا نهاية 2012. وتعتزم الإمارات على المدى الأطول، رفع سقف إنتاجها من النفط الخام إلى 3.5 ملايين برميل يوميا بحلول 2018. وفيما يخص التنويع الاقتصادي، فإن القسط الأوفر من الإنفاق واسع النطاق على البنية التحتية سيكون مصدره أبوظبي، بمشاريع تطويرية مثل منطقة ومدينة خليفة الصناعية في أبوظبي، ومدينة مصدر تحفز النمو.
كما أن الاستخدام سريع النمو للطاقة الكهربائية سيفرض ضغوطا متزايدة على امدادات الغاز، الأمر الذي سيشجع الحكومة على المضي قدما في تطوير مــشاريع تطويرية بديلة لمصادر الطاقة. وفي إطار هذا الجهد، منحت الحـــكومة مؤخرا تراخــيص لبناء المفاعل الأول من أصل أربعة مفاعلات نووية بطاقة 1400 ميجا واط.
أسعار الصرف
وأفاد التقرير بأن البنك المركزي في الإمارات سيواصل التزامه بربط الدرهم الحــــالي القائم بالدولار الأمــيركي. حــيث أن عملية الربط تلك وفرت قدار كبيرا من الاستقرار على مــــدى عــقود من الزمن، ونأت به خلال تلــك المدة الطويلة عـــن كثير من المـــشاكل المصاحبة لعملية الربط ( بما فيه الافتقار للمرونة المالية ).
وقال التــقرير إن قيمة الدولار تعززت مقابل معظم العملات خلال 2012، نظرا للمخاوف التي نجمت عن ازمة اليورو، فضلا عن تحسن النظرة المستقبلية للاقتصاد الأميركي.
ورغـــم ذلك فإن الإعلان عن الجولة الثالثة من التسهيلات الكمية من قبل الحكومة الأميركية، يمكن أن يؤدي إلى تعديل مسار هذا الاتجاه في 2013، عـــلى فرض ألا تتعاظم المخاوف مـــن أزمة اليورو. هذا وأن أي انخفاض في قيمة الدولار يمكن أن يؤدي إلى زيادة الضـــغوط التضخمية على الإمارات. لكن التقرير أشار إلى ان عملية الربط لن تقع تحت أي تأثير في المستقبل المنظور.
فائض
توقع التقرير أن يؤدي استكمال مشاريع بنية تحتية كبرى، مثل الموانئ والمناطق الاقتصادية، إلى تعزيز عائدات الصادرات غير النفطية بداء من 2015 وصاعدا. وتوقع أن يسجل الفائض التجاري معدلا جيدا يصل إلى 16.6% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا بين عامي 2013-2016. البيان
