عقدت هيئة التجارة والاستثمار في المملكة المتحدة، وهي ذراع السفارة البريطانية الداعمة للشركات البريطانية في الخارج، ندوتين في دبي وأبوظبي لمناقشة الآثار المترتبة على تطبيق قانون الرشوة في المملكة المتحدة الذي دخل حيّز التنفيذ قبل عشرة أشهر.

معرفة القانون

وتطرّقت الندوات، التي عقدت بالشراكة مع مجموعات الأعمال البريطانية في أبوظبي ودبي وشركتي "لينكس غروب" و"ريد سميث"، إلى أهمية إدراك الشركات البريطانية العاملة في الإمارات إدراكاً كاملاً للقانون وكيفية تأثيره على الطريقة التي تمارس بها تلك الشركات أعمالها التجارية. وكان المتحدث الرئيسي في كلتا الندوتين هو اللورد ديفيد غولد من منطقة ويستكليف- أون- سي، الواقعة شرق إنجلترا، ويُعتبر أحد أبرز المُدّعين القضائيين في العالم. واستضافت الفعاليتان كذلك مجموعة من المتخصصين في هذا القطاع تمكّنوا من تبادل الخبرات والرؤى حيال الآثار المترتبة على تطبيق قانون الرشوة على الشركات العاملة في الإمارات.

وكان التشريع الخاص بالرشوة في المملكة المتحدة قد أصبح قانوناً في الأول من يوليو 2011، ومنذ ذلك الوقت بذلت وزارة الخارجية والكومنولث جهوداً حثيثة لزيادة الوعي بهذا القانون في أوساط مجتمعات الأعمال. وتتولّى سفارات المملكة المتحدة، كجهات تمثيلية للحكومة في الخارج، مسؤولية التأكد من عدم وقوع الشركات البريطانية تحت طائلة هذا القانون، سواء عن قصد أو غير ذلك. ويدلّل هذا القانون على الجهود البالغة التي تبذلها المملكة المتحدة لتكون في طليعة مكافحة الفساد في العالم.

وأكّد القنصل العام للمملكة المتحدة في دبي إدوارد هوبارت، في كلمة له خلال الندوة التي عُقدت في دبي، أن القانون يشير إلى مكانة المملكة المتحدة كواحدة من الدول الرائدة في الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الفساد، داعياً الشركات البريطانية العاملة في الخارج إلى تفهّم هذا القانون تفهّماً تاماً، وإدراك الكيفية التي يؤثر فيها على طريقة ممارستها للأعمال التجارية.

وفي الندوة التي أقيمت في أبوظبي، قال نائب رئيس البعثة، بول فوكس، إن المملكة المتحدة تدعم بنشاط رفع معايير مكافحة الفساد لدى الجهات التشريعية والتنفيذية لدى شركائها التجاريين من خلال الأمم المتحدة ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي ومجموعة العشرين، وأضاف: "تجرّم جميع دول منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي الرِّشى الأجنبية، ونحن في المملكة المتحدة لا نختلف عنها".