أكد مشاركون في الدورة الثانية من فعاليات منتدى "جيبكا" لرأس المال البشري، التي انطلقت في دبي أمس أنه يمكن لقطاع الصناعات التحويلية أن يقدم فرص عمل تعادل خمسة أضعاف فرص العمل التي يقدمها قطاع إنتاج البتروكيماويات السلعية.

وناقش المشاركون التحديات التي تعترض توطين الوظائف في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تناول كبير مستشاري الرئيس التنفيذي لشركة بروج تلك التحديات من منظور المواطنين والمؤسسات معاً، كما رصد تكلفة دوران العملة، كما ناقش المشاركون مجموعة واسعة من المواضيع وشمل "إدارة المواهب في الشركات متعددة الجنسيات ذات النمو المرتفع"، و"قيادة التغيير عبر الكفاءة التنظيمية" و"فعالية إدارة التغيير وتعزيز القيم" و"التحولات الثقافية وإدارة التغيير".

واستضاف الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات فاعليات المؤتمر الذي شارك فيه ما يقارب 200 من كبار المسؤولين التنفيذيين الذين يمثلون الشركات متعددة الجنسيات والشركات العاملة في منطقة الخليج.

تعزيز النشاط

ولفت الدكتور عبد الوهاب السعدون، أمين عام "الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات"، إلى أنه يمكن لقطاع الصناعات التحويلية أن يقدم فرص عمل أكثر من تلك التي يقدمها قطاع إنتاج البتروكيماويات السلعية، الذي يعتبر الأكثر شيوعاً في منطقة الخليج. وقال إن هنالك حاجة متنامية في دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز النشاط في قطاع الصناعات التحويلية الذي يتطلب أعداداً كبيرة من الأيدي العاملة، ويشكل هذا الأمر أحد أبرز النقاشات أثناء فعاليات المنتدى.

ريادة التطوير

وألقى الدكتور عامر بن عوض الرواس، الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للاتصالات (عمانتل)، الكلمة الافتتاحية للمنتدى والتي تناول فيها العديد من القضايا المتمحورة حول شعار المنتدى؛ "الريادة في التطوير من خلال تكامل الأداء". وأكد الدكتور الرواس على أهمية وضوح الهيكلية التنظيمية وكفاءة الاتصال الداخلي في تعزيز الإنتاجية.

ومن جانبه شدد يحيى المرزوقي، كبير مستشاري الرئيس التنفيذي لشركة بروج في معرض حديثه عن دور القيادة في الحفاظ على رفع معدلات التوطين في قطاع البتروكيماويات الخليجي، على أهمية تبادل المعارف والاضطلاع بمستويات أعلى من المسؤولية في تحقيق النمو المهني للمواطنين الخليجيين العاملين في القطاع.

وتناول المرزوقي تكلفة ترك الموظف لوظيفته أو الإبقاء على الوظيفة شاغرة، حيث أوضح أن هناك مؤسسات قامت بحساب التكاليف المترتبة على ترك الموظف لوظيفته، إذ قدرت شركة ميرك الرائدة في مجال صناعة الأدوية تكلفة دوران العمالة (معدل ترك العمل) بأنها تزيد على الأجر السنوي المدفوع للعامل بمعدل يتراوح بين 1.5 و 2.5 مرة.

تحديات

تشمل التحديات المرتبطة بالتوظيف في منطقة الخليج نقص الشفافية بسبب اتجاه معظم الشركات إلى الإعلان عن الوظائف الشاغرة في الخارج، كما أن العمل في المناطق النائية لا يجذب المواطنين، حيث انهم لا يكون بمقدورهم العمل في بيئات تفتقر إلى وسائل العصر الحديثة، فضلاً عن أن النساء يمثلن 60 % من إجمالي السكان، وهن يحجمن عن الالتحاق بوظائف معينة لاعتبارات ثقافية.