أكد تحليل لشركة إرنست ويونغ حول تطور تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى دول المنطقة خلال العقد المنصرم ان الامارات والسعودية وقطر استحوذت على الحصة الأكبر من مشاريع الاستثمارات الأجنبية خلال هذه الفترة.

وأظهر التقرير أن العدد السنوي لمشاريع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المنطقة، ارتفع من362 مشروعاً في عام 2003 إلى رقم قياسي بلغ 1070 مشروعاً في عام 2008 لكن عدد تلك المشاريع انخفض خلال عامي 2009 و2010 ومع تراجع الاقتصاد العالمي والإقليمي، قبل أن يعاود الارتفاع بنسبة 8% ليبلغ 928 مشروعاً في عام2011. في المقابل، ظلت قيمة تلك الاستثمارات منخفضة في عام 2011 مقارنة مع عام 2008رغم أنها شهدت انتعاشاً متواضعاً عام2010 . وتوضح نتائج أولية توصل إليها استبيان أجرته شركة إرنست ويونغ أن الشهور الستة الأولى من عام 2012 شهدت تطورات مماثلة، حيث استقر عدد المشاريع وقيمة الاستثمارات أو انخفض عن مستويات الفترة نفسها من عام 2011.

تفاؤل

وأعرب 75% من المشاركين في الاستبيان عن تفاؤلهم بمستقبل الجاذبية الاستثمارية للشرق الأوسط على المدى المتوسط (في الأعوام الثلاثة المقبلة). وتعتبر هذه النسبة مرتفعة نسبياً مقارنة مع نظيراتها في مناطق العالم الأخرى بصورة عامة وفي أوروبا وروسيا بصفة خاصة، حيث أعرب 38% و57% على التوالي، فقط عن تفاؤلهم بمستقبل جاذبيتهم الاستثمارية على المدى المتوسط.

حذر اكثر

ورغم انخفاض حجم المشاريع بسبب بدء المستثمرين اتباع نهج أكثر حذراً لتقييم المشاريع والأحداث السياسية التي شهدتها المنطقة مؤخراً، أكد مسؤولون تنفيذيون شاركوا في الاستبيان أن اقتصادات دول المنطقة لا تزال حافلة بالكثير من الإيجابيات بالنسبة لآفاق الاستثمار طويل الأمد.

وقال جاي نيبي، رئيس الأسواق في منطقة أوروبا والشرق الأوسط والهند وأفريقيا في إرنست ويونغ: "تتمتع أسواق الشرق الأوسط بالكثير من المزايا التي تسعى وراءها الشركات في وجهات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مثل الأسس القوية والنمو السكاني الجيد ووفرة الموارد الطبيعية".

وجهة الاستثمارات

تركزت معظم الاستثمارات التي شهدتها أسواق الشرق الأوسط منذ عام 2003 والتي تشكل الاستثمارات الأجنبية المباشرة 79% منها، بواقع 62% من حيث القيمة و65% من فرص العمل التي أدت إلى استحداثها؛ في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي لكن معظم هذه الاستثمارات اتجهت إلى "الثلاثي" الخليجي الذي يضم الإمارات والسعودية وقطر.

القطاع العقاري

وشهد القطاع العقاري انتعاشاً خلال عام 2012 حيث استقطب أكبر حصة من الاستثمارات الرأسمالية. وتدرك معظم الحكومات الإقليمية احتياجات المواطنين للبنية التحتية الاجتماعية. كما ويراهن المستثمرون على المشاريع الإنشائية الضخمة التي سيشهدها الشرق الأوسط قبيل انطلاق بعض الفعاليات الضخمة التي سيستقبلها، مثل استضافة قطر لبطولة (فيفا) كأس العالم لكرة القدم عام 2022، مما يجعل آفاق قطاع البنية التحتية يبدو واعداً.

 

 

تصورات

 

 

 

ليس مستغرباً أن يوضح استبيان شركة إرنست ويونف أن ربع المستــثمرين المشاركين فيه، يعتقدون أن قطاع الطاقة سوف يشكل القوة الدافعة الرئيسية لنمو تدفقات الاستـــثمارات الأجنبية المباشرة إلى أسواق الشرق الأوســـط خلال العامين المقبلين إلا أن تقدير حجم تلك التدفقات يتفاوت بشكل واضح بين المستثمرين العاملين بالفعل في المنطــــقة وغير الموجــودين فيها.

وبينما يرى 40 % من المستثمرين غير العاملين في المنطقة أن الطاقة تشكل القطاع الرئيسي في اقتصادات المنطقة، يؤيد ذلك 19 % فقط من المستثمرين العاملين بالفعل في المنطقة. أما المستثمرون المخضرمون، فاعتبروا قطاعي العقارات والإنشاءات القطاعين الواعدين أكثر من غيرهما للمستقبل. وأكدوا بأن عدداً أكبر من الفرص يبرز أيضاً في القطاعين العام والخاص لخدمات الأعمال والعقارات والضيافة والإنشاءات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعلوم الحياة.