أكد المشاركون في ملتقى أبوظبي للاستثمار، الذي انطلقت أعماله في العاصمة البريطانية لندن أمس أن الإمارة تظهر مؤشرات أداء قوية تمكنها من إرساء نموذج مميز للتنمية.

وقال ناصر أحمد خليفة السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي إن اقتصاد الإمارة يُعد واحداً من أفضل الاقتصادات أداء وأسرعها نمواً على الصعيد العالمي، وخلال السنوات الأخيرة شهدت أبوظبي مرحلة إصلاح استهدفت بشكل رئيسي تنويع الاقتصاد عبر الاستثمار في القدرات والطاقات البشرية التي تزخر بها الإمارة، وكذلك النهوض بعملية الإبداع من خلال تطوير نموذج اقتصادي قائم على المعرفة.

وتابع: بفضل سياسة التنويع تضاعفت مساهمة القطاعات غير النفطية أكثر من ثلاث مرات في إجمالي الناتج المحلي خلال عشر سنوات من 99.3 مليار درهم في عام 2001 إلى 334.3 مليار درهم في عام 2011.

وتزامن انعقاد الملتقى مع إصدار تقرير أظهر أن مدينة أبوظبي احتلت المرتبة الثانية والعشرين من بين سبع وعشرين مدينة ضمن النسخة الخامسة من تقرير مدن الفرص سيتيز اوف أبورتونيتيز، وهو تقرير سنوي تنشره "بي دبليو سي" بالتعاون مع جمعية مدينة نيويورك.

وقدم التقرير لعام 2012 تحليلاً حول الأداء الحالي لسبعٍ وعشرين مدينة في قطاعات عدة، أبرزها قطاعات المال والأعمال والثقافة، كما يستعرض التقرير إمكانات هذه المدن حتى عام 2025.

وفضلاً على ذلك، يتناول التقرير دراسة حول سوق العمل في أكثر القطاعات والمشروعات أهمية وحيوية لدى هذه المدن، إضافة إلى توقعات حول مسار المدن في توفير فرص العمل، وكذلك معدلات الإنتاج والسكان حتى عام 2025.

خطوات ناجحة

وقال السويدي: أن أبوظبي حققت العديد من الخطوات والمبادرات الناجحة والمهمة في عملية التنمية والتنويع الاقتصادي، وخلال فترة قصيرة من الزمن، وكان ذلك ثمرة لما أنعم الله تعالى على أبوظبي من قيادة رشيدة وحكيمة تستشرف الماضي وتجاربه لتحقيق أفضل استثمار للفرص المتاحة حاضراً ومستقبلاً.

وافتتح الملتقى بفندق لانكاستر في العاصمة البريطانية لندن، والذي تنظمه الدائرة بالتعاون مع انستتيوشينال أنفستر للمؤتمرات، بحضور ومشاركة أكثر من 300 شخص من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي القطاعين العام والخاص والمستثمرين والمؤسسات الصناعية والمالية والمصرفية في كل من أبوظبي ولندن.

نموذج متميز

وأوضح أن أبوظبي أرست نموذجاً مميزاً كاقتصاد سريع النمو، خاصة خلال السنوات الماضية، التي شهدت تدشين العديد من المشاريع التنموية والتطويرية الحيوية العملاقة والرامية إلى وضع أساسات قوية ومتينة لمستقبل واعد، حيث أسهمت هذه النجاحات والإنجازات بدورها في تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم الذين وجدوا في متانة وصلابة هذا الاقتصاد فرصاً رائعة لتدشين مشروعات ومبادرات تعود عليهم بمنافع عدة.

وذكر بإن اقتصاد أبوظبي ونموذجه الفريد تجلى واضحاً خلال الأزمة المالية العالمية، حيث نجحت أبوظبي وباقتدار في تخطي كافة تبعات الأزمة عامي 2009 و2010 ولتحقق بالتالي قفزة نوعية عام 2011 تمثلت بنمو إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية بنسبة 30 في المئة وبواقع 806 مليارات درهم، أي أكثر من نتائج عام 2010 بنحو 220 مليار درهم، وليكون بذلك أعلى معدل للناتج المحلي على الإطلاق حتى خلال الأعوام التي سبقت الأزمة.

استثمارات ضخمة

وأضاف السويدي أن بريطانيا تتبوأ قائمة أبرز الدول المستثمرة في الإمارات وأبوظبي، حيث بلغت حصة الاستثمارات الأجنبية البريطانية المباشرة 21 في المئة و10 في المئة ضمن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الإمارات وأبوظبي على التوالي عام 2009، مشيرا إلى أن الإمارات تعد من أبرز المستثمرين في اقتصاد بيرطانيا والتي تغطي العديد من القطاعات الحيوية، بدءاً من الاستثمارات في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز والعقارات والمطارات والفنادق، وصولاً إلى الاستثمارات في الطاقة المتجددة.

وقال رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي: إن اقتصاد الإمارة يُعد واحداً من أفضل الاقتصادات أداء، وأسرعها نمواً على الصعيد العالمي، وخلال السنوات الأخيرة شهدت أبوظبي مرحلة إصلاح استهدفت بشكل رئيسي تنويع الاقتصاد عبر الاستثمار في القدرات والطاقات البشرية التي تزخر بها الإمارة، وكذلك النهوض بعملية الإبداع من خلال تطوير نموذج اقتصادي قائم على المعرفة.

وأكد أن الإمارة حققت العديد من الخطوات والمبادرات الناجحة والمهمة في عملية التنمية والتنويع الاقتصادي، وخلال فترة قصيرة من الزمن، وكان ذلك ثمرة لما أنعم الله تعالى على أبوظبي من قيادة رشيدة وحكيمة تستشرف الماضي وتجاربه، لتحقيق أفضل استثمار للفرص المتاحة حاضراً ومستقبلاً.

 

 

 

خفض التضخم

 

 

نجحت إمارة أبوظبي في خفض معدل التضخم الذي سجلت معدلاته 1.9 في المئة خلال عام 2011، في الوقت الذي حققت فيه القطاعات غير النفطية، خاصة التصنيع، أعلى معدلات نمو، وبواقع 22 في المئة خلال العام الماضي.

وأضاف انه إذا ما نظرنا إلى أداء اقتصاد أبوظبي والدور الذي تنهض به القطاعات، الأمر الذي يلقي الضوء على الدور الكبير الذي تساهم فيه هذه القطاعات النفطية في تحريك وتفعيل عجلة النمو والتطور الاقتصادي بشكل فعال ومتميز من جانب، ومدى نجاح الخطط والاستراتيجيات التي وضعتها إمارة أبوظبي لتحقيق عملية التنويع الاقتصادي، والتي بدأت تؤتي أكلها وتقطع أشواطاً بارزة من جانب آخر.