أكد المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد أهمية الدور الاستراتيجي للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وبريطانيا في تعزيز العلاقات الاقتصادية واستكشاف فرص تعاون مثالية في مختلف القطاعات الحيوية، منوهاً بالتزام البلدين بتحقيق المحاور الرئيسية المتفق عليها خلال اجتماعات اللجنة السابقة بما ساهم في تفعيل العديد من المشاريع الحيوية التي تصب في مصلحة اقتصاد البلدين.

 جاء ذلك خلال ترؤسه الاجتماع التحضيري للجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية البريطانية الذي انعقد في العاصمة البريطانية لندن بحضور كبار المسؤولين الحكوميين من الجانبين الإماراتي والبريطاني. وتمت مناقشة تعزيز التعاون في الطاقة والتعليم والمالية والتأمين والدفاع والأمن.

ويمهد هذا الاجتماع التحضيري لانعقاد أعمال الاجتماع الثالث للجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية البريطانية في 5 نوفمبر في الإمارات برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد واللورد غرين وزير التجارة والاستثمار بالمملكة المتحدة وذلك بالتزامن مع انعقاد مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني.

بنود

وأضاف أن من أهم البنود التي تناولها الاجتماع التحضيري هو بحث سبل تسريع زيادة التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات، مشيراً إلى أن التبادل التجاري من السلع والخدمات بين البلدين يشهد ارتفاعاً ملحوظاً بصورة سنوية، حيث وصل العام الماضي إلى 9.6 مليارات جنيه إسترليني مقارنة بـ 8.9 مليارات جنيه إسترليني في العام 2010. ونوه الشحي بأن هذا الارتفاع الملحوظ يعتبر احد النتائج الإيجابية لبرنامج عمل اللجنة الاقتصادية المشتركة ويؤكد قرب البلدين من تحقيق الهدف المشترك الذي سبق واتفق عليه الطرفان لرفع قيمة التبادل التجاري بينهما إلى 12 مليار جنيه إسترليني في العام 2015.

تعاون بناء

وأكد الشحي على أهمية تعزيز الشراكة والتعاون البناء بما يضمن تحقيق مصالح البلدين والشعبين الصديقين، لافتاً إلى أنه تم خلال هذا الاجتماع التحضيري مناقشة فرق العمل لعدة مواضيع متعلقة بالطاقة والتعليم والتدريب والخدمات المهنية والمالية والتأمين والبنية التحتية والدفاع والأمن هذا بالإضافة إلى اجتماع فريق المسؤولين الحكوميين من الجانبين الإماراتي والبريطاني لمناقشة وإعداد مسودة البيان الختامي المشترك الذي سيتم التوقيع عليه في الجلسة الختامية للجنة.

وأشاد بمستوى العلاقات التي حققها البلدان من خلال دعم قيادة البلدين وتوجيهاتهما بدفعها إلى الأمام، مؤكداً أهمية الاتفاقيات الموقعة بين البلدين والتي تعد أساساً صلباً لتوسيع علاقات التعاون الثنائي بحيث تتسع هذه العلاقات لتصبح شراكة أكثر شمولاً، متوقعاً أن يزداد التعاون في ظل نتائج أعمال اللجنة المشتركة وتوفر الإرادة لدى الجانبين لتوطيد العلاقات الثنائية.

مناخ استثماري تنافسي

ولفت الشحي إلى أن الإمارات توفر مناخاً استثمارياً تنافسياً وبيئة أعمال مثالية تعتبر نموذجاً يحتذى به على مستوى المنطقة والعالم يمكنها من مد جسور التواصل واستكشاف فرص استثمارية واقتصادية جديدة مع كبريات الدول في العالم وفي مقدمتها المملكة المتحدة بما ينسجم مع توجهات الدولة الاقتصادية التي ترتكز على سياسة الانفتاح والتنويع الاقتصادي.

وقال: إن الاجتماع التحضيري ساهم في وضع آليات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي ورفع حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، وذلك من خلال استغلال الإمكانات المتوافرة والمتاحة من أجل بناء علاقات اقتصادية متينة خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أهمية الدور الذي يلعبه قطاع الأعمال في البلدين فيما يتعلق بتعزيز التعاون الثنائي.

جالية كبيرة

وأشار الشحي إلى وجود جالية كبيرة من البريطانيين الذين يعملون ويعيشون في الإمارات، ويزور الدولة أكثر من مليون مواطن بريطاني كل عام، مستفيدين من أكثر من 140 رحلة جوية مباشرة أسبوعياً، كما أن آلاف الإماراتيين يزورون المملكة المتحدة للسياحة والدراسة، أو لإقامة علاقات عمل وهذا مؤشر واضح عن مدى عمق العلاقات بين البلدين والشعبين الصديقين، مشدداً على أن الشراكة بين الإمارات والمملكة المتحدة تزداد قوة ومتانة.

 

 

 

مشاركون

 

 

حضر الاجتماع كل من عبد الرحمن غانم المطيوعي سفير الدولة لدى المملكة المتحدة والشيخ محمد بن مكتوم آل مكتوم رئيس القسم الاقتصادي في السفارة وحمد الماس المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية وإبراهيم عبيد الزعابي مدير عام هيئة التأمين بالإنابة، إضافة إلى ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية منها وزارة الخارجية ووزارة المالية وغيرها بالإضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص