استضافت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، بالتعاون مع موانئ دبي العالمية وشركة سيتريد الشرق الأوسط، مؤتمراً في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز قطاع سياحة الرحلات البحرية في المنطقة، وتحديد إطار عمل لبناء مستقبل مستدام لصناعة السياحة في المنطقة. يأتي ذلك فيما تتوقع محطة دبي للرحلات البحرية في ميناء راشد استقبال 110 سفن، إضافة إلى ما يربو على 400 ألف سائح بحري خلال العام الجاري.
حضر المؤتمر عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين عن قطاع السياحة البحرية والموانئ في منطقة الخليج العربي، إضافة إلى مسؤولين من السلطات السياحية والموانئ والدوائر الحكومية، حيث جمع مؤتمر «سيتريد الشرق الأوسط للسياحة البحرية» الذي تختتم فعالياته اليوم في فندق البستان روتانا في دبي، مشاركين من دبي وأبوظبي والشارقة وخورفكان والفجيرة ورأس الخيمة وعجمان، فضلاً عن مشاركين من البحرين والكويت وعمان والسعودية، لإجراء سلسلة من جلسات النقاش.
تطوير المحطات والموانئ
ومن بين المواضيع التي تمت مناقشتها في المؤتمر، تطوير المحطات والموانئ، ومراكز الرقابة الحدودية، والأمن والهجرة؛ وتسويق بلدان مجلس التعاون الخليجي كمنطقة رائدة للرحلات البحرية، وتشكيل رابطة موانئ الرحلات البحرية، ناهيك عن أن المؤتمر حظي بمشاركة كبار المسؤولين التنفيذيين في أهم الشركات العالمية المتخصصة بالرحلات البحرية، بما في ذلك كوستا كروسير، وسيلفرسي، ورويال كاريبيان، وسيلبريتي كروزز، وتي.يو.آي.كروزز.
وقال حمد محمد بن مجرن، المدير التنفيذي لقطاع سياحة الأعمال في دائرة السياحة والتسويق التجاري: إن هذا المؤتمر ُيتيح المجال لتسليط الضوء على الإمكانيات المستقبلية لسياحة الرحلات البحرية في المنطقة، إضافة إلى التأثيرات المتتابعة للعمليات المحورية الخاصة بالرحلات البحرية، والتي وفرت المزيد من الموانئ لقطاع نقل الركاب.
وأضاف بن مجرن: بينما تلعب دبي دوراً مهماً كوجهة جذب لشركات السياحة البحرية، تعتبر هذه القمة منصة للترويج لمنطقة الخليج كوجهة واحدة لهذا القطاع وبالتعاون مع الموانئ والسلطات السياحية في المنطقة ليكون عامل الجذب للشركات العالمية لاتخاذ المنطقة مركزاً لعملياتهم السياحية البحرية أكبر.
أرقام
وأضاف: «محطة دبي للرحلات البحرية في ميناء راشد تستقبل 110 سفن، إضافة إلى ما يربو على 400 ألف سائح بحري خلال العام 2012، كما أن هذه الأرقام ستكون مرشحة للارتفاع خلال السنوات المقبلة، ونحن بحاجة إلى العمل معاً في إطار المنطقة لتعزيز جاذبية منطقة الخليج العربي كوجهة سياحية في موسم الشتاء».
مبنى جديد
من جهته، قال محمد المعلم، نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية - الإمارات: «يشرفنا في موانئ دبي العالمية أن نكون جزءاً من قمة الشرق الأوسط للسياحة البحرية. مشيراً إلى أن العمل يجري على قدم وساق في مبنى الرحلات البحرية الجديد في ميناء راشد، ونحن نتطلع إلى الترحيب بالسياح ومستخدمي سفن الرحلات البحرية في المجمع الحديث بالكامل خلال العام المقبل. وسيعمل المجمع على تعزيز المكانة الرائدة لميناء راشد كأكبر ميناء للرحلات البحرية في الشرق الأوسط. لدى الميناء المرافق والإمكانات المتقدمة التي جعلت منه أحد أكثر الموانئ الصديقة لسفن الرحلات البحرية العالمية في المنطقة».
زيادة مطردة
من جانبه، قال كريس هايمان رئيس مجلس إدارة سيتريد: «شهدت الرحلات البحرية في أرجاء العالم زيادة مطردة، إذ بلغ عدد المسافرين نحو 16,36 مليون في عام 2011 (استناداً إلى أرقام الرابطة الدولية لخطوط الرحلات البحرية)، وسيستمر هذا المنحى التصاعدي».
وختم حديثه بالقول: إن خطوط الرحلات البحرية الدولية تبحث عن وجهات جديدة، بعيداً عن خطوط سيرها التقليدية في منطقة البحر الكاريبي والبحر الأبيض المتوسط، حيث يعد الخليج العربي بموقعه الاستراتيجي بين قارتي آسيا وأوروبا، المنطقة الأمثل للاستفادة من الطلب العالمي عن مسارات بحرية جديدة.
ارتفاع
حدث ارتفاع كبير في عدد رحلات السياحة البحرية في الخليج العربي، منذ إطلاق محطة دبي للرحلات البحرية في العام 2001، ولتعزيز التعاون بين الحكومات الإقليمية وسلطات السياحة، بادرت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي بتوفير منصة تساعد على زيادة الرحلات البحرية، وارتفاع مساهمتها في الاقتصاد المحلي. البيان
