أظهر احدث التقارير الاحصائية لهيئة التنمية الاسكتلندية الدولية استمرار نمو تجارة اسكتلندا مع منطقة الشرق الأوسط مؤكدا ان الإمارات احتلت موقع الصدارة بين اسواق الصادرات الاسكتلندية في منطقة الشرق الاوسط.
وقال التقرير إن أسواق الشرق الأوسط ظلت تشكل سوقاً رئيسية للمنتجات الاسكتلندية، رغم ضغوط الأزمة المالة العالمية وأحداث الربيع العربي. وأشار التقرير إلى أن قيمة تجارة اسكتلندا مع الشرق الأوسط بلغت 1.58 مليار دلار وتصدرتها منتجات المواد الغذائية والمشروبات واستثمارات مشروعات الطاقة، والأعمال التجارية والمالية والمعادن والسلع المعدنية وقطاعات الهندسة الميكانيكية.
ونمت صادرات اسكتلندا الإجمالية من منتجات الأغذية والمشروبات إلى منطقة الشرق الأوسط بنسبة 28% العام الماضي، وارتفعت من 286 مليون دولار عام 2010 إلى 367 مليون دولار في عام عام 2011. وأظهرت أرقام النصف الأول من عام 2012 الجاري أنه جرت المحافظة على مستويات التصدير الأخيرة بالرغم من تحديات المناخ الاقتصادي العالمي.
وعكست صادرات اسكتلندا إلى الإمارات هذه الصورة الأوسع حيث وصلت نسبة نمو إجمالي المبيعات إلى 21% من 118 مليون دولار عام 2010 إلى 143 مليون دولار عام 2011. مما يجعل الإمارات أهم سوق للمنتجات الاسكتلندية في المنطقة، وأحد أسرع الأسواق نمواً في العالم.
مصدر
وعلى ساحة الطاقة الأوسع نطاقاً، تواصل اسكتلندا التي تمتلك ربع مصادر طاقة الرياح والمد والجزر الأوروبية، تطوير اتفاقية إطار العمل المشترك مع "مصدر"، في سياق سعيها لإعداد خطة شاملة لتنمية مصادر الطاقة المتجددة بالتعاون مع الإمارات.
زيارة
وقبيل زيارتها الإمارات الأسبوع المقبل لحضور مؤتمر فوربس العالمي للرؤساء التنفيذيين، قالت آن ماكّول، الرئيس التنفيذي لهيئة التنمية الاسكتلندية الدولية: تؤكد هذه الأرقام استمرار ازدهار علاقات اسكتلندا مع دول الشرق الأوسط، رغم استمرار عدم الثقة بآفاق نمو القطاع المالي العالمي.
وتوضح الاحصائيات التجارية أن الشرق الأوسط أصبح سوقاً رئيسية لصادرات الشركات الاسكتلندية، خاصة بعد النجاح الذي حققته صادرات المواد الغذائية والمشروبات في تلك الأسواق، في ما يعزى إلى ازدياد إقبال المستهلكين في دول المنطقة على منتجاتنا الاسكتلندية المفضَّلَة".
وأضافت "نواصل تسهيل توفير الفرص الاستثمارية في اسكتلندا عبر برنامج متواصل من الاجتماعات مع الشركات والمؤسسات الاستثمارية وصناديق إدارة الثروات السيادية في الشرق الأوسط. ويؤكد الاهتمام الذي تبديه هذه الجهات رغبتها في معرفة المزيد عن الفرص المتاحة في اسكتلندا ومصادر الدعم المتاحة لها ومدى تماشي اسكتلندا مع خططها التنموية".
وقالت: بدءاً من السياحة ووصولاً إلى المواد الغذائية ومن الطاقة إلى التعليم، وجدت اسكتلندا في الشرق الأوسط شريكا تجارياً قوياً جداً. وسوف نواصل التعاون عن كثب مع شركائنا في هذه المنطقة، لتوثيق هذه العلاقة المفيدة للجانبين".
استثمارات
كان عام 2012 حتى الآن عاماً متميزاً لتدفق استثمارات الشرق الأوسط إلى اسكتلندا، ومن المتوقع أن نشهد تدفق المزيد منها. واشتملت أبرز استثمارت المنطقة في اسكتلندا على:
- في يناير 2012، أعلنت طيران الإمارات أنها ستقوم بتسيير رحلة مباشرة ثانية من دون توقف بين جلاسجو ودبي اعتباراً من يونيو 2012. وقام هذا الخط منذ تدشينه عام 2004، بنقل 1.7 مليون مسافر وأكثر من 46 مليون كيلوجرام من البضائع.
- في مايو ويونيو 2012 منحت دار الازياء الاسكتلندية "ام أند كو" امتيازاً لعلامتها التجارية في الامارات.
- في مايو ويونيو 2012، منحت شركة "إم آند كو" الاسكتلندية لتجارة الأزياء بالتجزئة، امتياز استخدام ماركتها للعديد من الشركات في الإمارات وسائر دول مجلس التعاون الخليجي، ما أسفر عن افتتاح العديد من المتاجر في أبوظبي في مايو وفي دبي في يونيو.
- في سبتمبر 2012، أعلنت طيران الإمارات إبرامها لعقد رعاية بقيمة 177 مليون دولار لحلبة الشركة الجديدة في جلاسجو، والتي ستستضيف ألعاب الكومُنوِلث لعام 2014، إضافة إلى ثماني بطولات رياضية اسكتلندية وأوروبية وعالمية. وستتيح هذه الشراكة التي تستمر عشر سنوات، لطيران الإمارات تعزيز حضورها في كبرى مدن اسكتلندا.
غاز طبيعي
حافظت اسكتلندا على مكانتها بصفتها ثانية أكبر منتجي الغاز الطبيعي البحري في أوروبا، وارتفعت صادراتها الدولية من النفط والغاز بنسبة 4.5% بين عامي 2010 2011، لتبلغ قيمتها 12.1 مليار دولار. وواصل هذا القطاع استقطاب الاستثمارات الدولية بما فيها تلك القادمة من الشرق الأوسط. فقد أعلنت شركة "طاقة" أواخر عام 2011 عن اعتزامها استثمار مليار دولار في أنشطتها باسكتلندا.
