توجه أمس وفد تجاري من إمارة أبو ظبي إلى عاصمة المملكة العربية السعودية الرياض ، ضم عدداً من الشركات والمصانع المصدرة في الإمارة ، برعاية دائرة التنمية الاقتصادية ، أبو ظبي وغرفة أبو ظبي، بالتعاون مع المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ، وذلك في زيارة تستمر يومين ، يعقد خلالها لقاءات مع كبار التجار والموزعين وجهات حكومية وشبه حكومية ، بهدف بحث فرص تعزيز التبادل التجاري بين القطاع الخاص في البلدين الشقيقين.
ويضم الوفد ممثلين عن شركات الإمارات للحديد ، ومجموعة الشرفي ، وشركة عصر الفضاء للهندسة الكهربائية والميكانيكية ، وبرش ترانزفورمر ، وبينونة أبو ظبي باليت اندستري ، ويوني بيتون ريدي ميكس ، وصناعات التقنية لألواح الميلانين ، وعوشي للأزياء.
توطيد العلاقات
وقال حمد عبد الله الماس المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بالدائرة ، إن هذه الزيارة تأتي في إطار حرص حكومة إمارة أبو ظبي على توطيد العلاقات الثنائية التي تجمعها بالمملكة العربية السعودية في مختلف المجالات ، لا سيما العلاقات الاقتصادية والاستثمارية منها ، مشيراً إلى أن الدائرة تهدف من تنظيم هذه الزيارة إلى تنمية وتعزيز التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين .
وذلك في إطار تبادل زيارات الوفود التجارية بين الجانبين. وأكد الماس أن إمارة أبو ظبي تعد أحد أهم الشركاء الرئيسيين مع المملكة العربية السعودية ، ومع تطبيق السوق الخليجية المشتركة ، إلى جانب الاتحاد الجمركي الخليجي ، تم تسهيل العديد من العقبات التي كانت تواجه التصدير بين البلدين ، وأهمها تحويل رؤوس الأموال بين البلدين الشقيقين ، ما فتح المجال لكلا الطرفين للاستفادة من الفرص الواعدة في السوقين السعودي والإماراتي على حد سواء.
السوق السعودية
وأشار إلى أن إمارة أبو ظبي تولي السوق السعودية تركيزاً كبيراً ، باعتباره من أكبر الأسواق الاستهلاكية في المنطقة ، لما تتميز به من كثافة سكانية وتنوع كبير في اقتصادها الوطني ، والذي يرتكز على قطاعات الصناعة والتعدين والزراعة بشكل كبير.
ويشار إلى إن المملكة العربية السعودية الشقيقة تحتل المركز الأول عربياً وخليجياً في حجم الاقتصاد ، والأولى عربياً في تقرير ممارسة الأعمال للبنك الدولي لعام 2011 ، إلى جانب أنها تمتلك ما يقارب من 25 % من احتياطات النفط العالمي ، وتعتبر الثانية عالمياً في هذا المجال ، وأكبر مصدر للنفط في العالم.
وأشار حمد الماس إلى أن هذه الأرقام تدفع إلى تعزيز المساعي والتوجهات نحو تعزيز الارتفاع المتواصل للتبادل التجاري بين إمارة أبو ظبي والمملكة العربية السعودية في مجال الصادرات والواردات وإعادة التصدير منذ عام 2009 إلى العام الحالي.
صادرات أبوظبي للمملكة
وأفاد أن صادرات إمارة أبو ظبي إلى المملكة ارتفعت إلى أكثر من ضعفين ، ووصلت حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي إلى مليارين و922 مليوناً و562 ألف درهم ، فيما بلغت قيمة إعادة التصدير بين البلدين ملياراً و967 مليوناً و218 ألف درهم ، وأظهرت البيانات أن الصادرات السعودية إلى أبو ظبي بلغت حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي 9 مليارات و192 مليوناً و875 ألف درهم ، ما يؤكد مدى التطور والنمو المطرد لحركة التجارة البينية بين البلدين الشقيقين.
الفرص الاستثمارية
وأكد محمد النعيمي المدير التنفيذي لقطاع الاتصال والأعمال في غرفة أبو ظبي ، أن الزيارة ستتيح الفرصة لأعضاء وفد أبو ظبي الاقتصادي للتعرف إلى النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها المملكة العربية السعودية ، وكذلك الفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين ورجال الأعمال من إمارة أبو ظبي .
مؤكداً سعادته على رغبة الشركات والمستثمرين في الإمارة بالدخول إلى الأسواق السعودية والاستثمار وإقامة المشروعات والمساهمة في النهضة العمرانية والحضارية التي تشهدها المملكة من خلال مساهمة الشركات الإماراتية في تنفيذ المشاريع في كافة القطاعات والمجالات.