وقع المركز الوطني للإحصاء في مقره بأبوظبي، مذكرة تفاهم مع المجلس الوطني للسياحة والآثار وذلك في إطار التنسيق والتعاون المشترك بين الطرفين في مجال توفير قاعدة إحصاءات سياحية، تخدم عملية التخطيط السياحي على المديين القصير والطويل، وتساهم في عملية تنمية السياحة وتطويرها ضمن سياسة الدولة للتنويع الاقتصادي في الدولة.
وقع مذكرة التفاهم راشد خميس السويدي، مدير عام المركز الوطني للإحصاء، ومحمد خميس المهيري، مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار. وحضر توقيع الاتفاقية من جانب المركز الوطني للإحصاء ماجد سلطان آل علي المدير التنفيذي للشؤون الفنية وعدد من الخبراء ومديري الإدارات في المركز فيما حضر من جانب المجلس الوطني للسياحة والآثار الأستاذ خالد بن نصار مدير إدارة الاتصال الحكومي.
علاقة تكاملية
وأكد السويدي الأهمية المتزايدة التي تحظى بها السياحة، سواءً من جانب آثارها الاقتصادية أو الاجتماعية، وتعزيز حضور الدولة كوجهة جاذبة للسياحة من مختلف مناطق العالم، مشيراً إلى أن كل ذلك يتطلب قاعدة بيانات إحصائية حديثة وشاملة، مؤكداً في هذا الإطار أهمية العلاقة بين الإحصاء والمجلس والجهات ذات العلاقة بقطاع السياحة في الدولة، من أجل توفير المعطيات الإحصائية اللازمة لعمل هذه الجهات، وقيامها بعملية التخطيط والتطوير لصناعة السياحة في الدولة، والحفاظ على المسار المتصاعد الذي حققه هذا القطاع في الدولة، باعتباره من الأنشطة الاقتصادية الهامة.
وأضاف إن توقيع مذكرة التفاهم يأتي لتوثيق العلاقة والشراكة الاستراتيجية بين المركز والمجلس، وأن هذه الخطوة مهمة لمأسسة العلاقة بما يخدم عملية إنتاج واستخدام إحصاءات السياحة، بما يحقق استفادة المؤسستين في خدمة هذا القطاع وفق اختصاص كل منهما.
مؤكداً في الوقت نفسه أن الإحصاء أساس التخطيط، والبيانات الدقيقة أساس بناء القرارات والسياسات الرشيدة، ولعل بناء علاقة تكاملية بين الجهتين هي نقطة الانطلاق التي لا غنى عنها لإحداث المزيد من التقدم على مسار التخطيط الاستراتيجي المستند لمعطيات إحصائية دقيقة، في المجالات التي باتت تحظى باهتمام الدولة ، في مجال تطوير قطاع السياحة بصفة عامة، للحفاظ على مكانة الدولة وتنافسيتها باعتبارها من الدول الرائدة في هذا المجال.
شراكة استراتيجية
من جانبه أشار محمد خميس المهيري إلى أن المجلس الوطني للسياحة والآثار يتطلع إلى بناء شراكة استراتيجية مع المركز الوطني للإحصاء، على قاعدة تمكين كل طرف من القيام بالمهام التي أسندت له بالقانون، لأن التنسيق والتكامل يشكل قاعدة صلبة لبناء صناعة سياحية منافسة، في ظل ما يشهده العالم من تنافس كبير على جذب الزوار والسائحين، ولا شك أن التعاون الإحصائي بين المجلس والمركز سيكون خطوة مهمة لبناء قواعد البيانات الإحصائية، التي تخدم احتياجات الطرفين.
مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المجلس يسعى للتعاون مع المركز وهيئات السياحة في الدولة، لتعظيم الاستفادة من البيانات المتوفرة وكذلك التعاون من أجل بناء الحسابات الفرعية للسياحة، لخدمة عملية التخطيط والتنمية السياحية على أسس علمية ومعطيات إحصائية دقيقة ومتسقة على مستوى الدولة، وأكّد المهيري ضرورة التنسيق المشترك بين الطرفين من أجل زيادة استفادة الدولة من المؤسسات الدولية ذات العلاقة بالسياحة، بما يخدم برامج العمل وأنشطة المؤسستين في بناء قواعد البيانات الإحصائية اللازمة للتخطيط وصنع القرار.
طبيعة عمل المركز
من جانب آخر اطلع وفد هيئة السياحة على طبيعة عمل المركز الوطني للإحصاء، من خلال عرض حول عمل المركز، ودوره في بناء النظام الإحصائي الوطني، والجوانب القانونية والتشريعية لعمل المركز، إضافةً إلى المهام الأساسية الموكلة له، والتي تتجسد في هدفها النهائي ببناء قواعد بيانات إحصائية حديثة وفعّالة وموثوقة، ترفد صانع القرار بما يخدم عملية التنمية المتوازنة والمستدامة.
إضافةً إلى التطرق إلى دور البيانات في رسم السياسات والخطط التشغيلية، إلى جانب استعراض للقطاع السياحي من منظور إحصائي، تتضمن المسوح الإحصائية للمنشآت، وحركة المسافرين من وإلى الدولة، والإحصاءات على نقاط الدخول للدولة (البرية والبحرية والجوية)، وعملية الربط الالكتروني الذي سيعاظم من استخدام السجلات الإدارية والبنية التقنية في الدولة لبناء قاعدة البيانات السياحية، والأهمية الاقتصادية للقطاع السياحي، ومنهجيات قياس الأثر الاقتصادي للقطاع السياحي في اقتصاد الدولة.
بيانات كلية
واختتم الوفد زيارته بالتعرف على مشروع مركز البيانات الإحصائية الكلية للدولة حيث حضر عرضاً تعريفياً حول هذا المشروع والذي تم إنشاؤه لخدمة متخذي القرار، من خلال توفير مركز لعرض الصورة الإحصائية المتكاملة عن الواقع الإحصائي والظواهر والمؤشرات الإحصائية على مستوى الدولة، والتزاماتها تجاه مختلف المؤسسات الإقليمية والدولية في زمن قياسي، يمكّن ذوي العلاقة من الاطلاع والمعرفة المباشرة للواقع الإحصائي، وبناء السيناريوهات التي تخدم تحليل وبناء السياسات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
والتعرف على تداعيات تلك السياسات والتغيرات التي قد تحدث على أرض الواقع، وبخاصة ملف التجارة الخارجية والتضخم، باعتبارها من الموضوعات ذات الاهتمام المتزايد من قبل مختلف الجهات في الدولة، إلى جانب التعرف على برنامج المتابعة الميدانية للمسوح الإحصائية، والذي طوره المركز لمتابعة سير العمل الميداني للمسوح الإحصائية وتتبع الاستمارات في الميدان بشكل يومي، واستخدام تقنية الـ جي آي اس كأداة للعمل والمتابعة الميدانية المتطورة.
بناء نظام إحصائي
أكد مدير عام المركز الوطني للإحصاء السويدي أن هذه المذكرة تشكل خطوة إضافية في عملية بناء النظام الإحصائي الوطني للدولة مضيفاً إن المركز الوطني للإحصاء واستناداً لما كلفه به قانون إنشاء المركز رقم (9) لعام 2009 مطالَب ببناء ومساندة الوحدات الإحصائية في الدولة، بهدف تنظيم ومأسسة عملية تدفق البيانات بين المنتجين والمستخدمين لها، لأن ذلك ينطوي على تعزيز المنهج العلمي والمهني في العمل والتعاون المشترك.
وكذلك يعود بالفائدة على كافة الجهات من خلال إنشاء الشبكة الوطنية للإحصاء، وبذلك تتوفر متطلبات العمل لمتخذي القرار وراسمي السياسات، وتتعاظم من خلاله استفادة الجميع على أساس الشراكة في كل ما له علاقة بمصلحة العمل، والمساهمة بتطوير دور ومكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في كافة المجالات. البيان
