تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة افتتح سالم محمد العويس رئيس مجلس إدارة شركة بيئة فعاليات الدورة الجديدة لمعرض" جرين ميدل ايست "صباح أمس ويستمر حتى 17 اكتوبر الجاري والذي يستضيفه وينظمه مركز اكسبو الشارقة وبدعم من وزارة البيئة والمياة وشركة بيئة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبلدية الشارقة وبمشاركة دولية ومحلية واسعة.

وقال سالم العويس، رئيس مجلس إدارة شركة بيئة "وضع الشرق الأوسط كنموذج للاستدامة البيئية هي رؤيتنا المطلقة في شركة بيئة ."مع توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات حاكم الشارقة تم إنشاء شركة بيئة للتركيز على قضية النفايات وتحسين البيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف الوصول إلى هدفنا النهائي وهو إعادة تدوير جميع النفايات بنسبة100% بحلول عام 2015 لإمارة الشارقة. ونحن نتطلع إلى الكشف عن مبادراتنا المقبلة خلال معرض ومؤتمر الإدارة البيئية وتقنياتها مما سيساعدنا على التقدم خطوة أقرب لتحقيق أهدافنا."

وأوضحت الدكتورة مريم الشناصي الوكيل المساعد للشؤون الفنية بوزارة البيئة والمياه بأن إقامة المعرض للعام الثاني على التوالي تعتبر فرصة حقيقة لعرض آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة لتطوير وخدمة العمل البيئي.

وتساهم في تبادل الخبرات والبحوث والدراسات لتحقيق التنمية المستدامة في الدولة باعتبارها أحد محاور استراتيجية الحكومة الاتحادية. حيث يقدم جرين ميدل ايست أحدث التقنيات والابتكارات في مجالات الصرف الصحي والنفايات الصلبة ومعالجة المياه وتلوث الهواء والطاقة البديلة.

المبادرات البيئية الرائدة

وأفادت الشناصي بأن دولة الإمارات بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة أطلقت العديد من المبادرات البيئية الرائدة، وتبني خطط و سياسات وبرامج التنمية والتطوير البيئي، حيث دعت الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية إلى التركيز على مجموعة من القضايا ذات الصلة بالاقتصاد الأخضر كالاستجابة الفعالة للتغير المناخي والمخاطر البيئية وتقليص البصمة الكربونية، والمحافظة على الموارد الطبيعية وتشجيع تنوع النظم الإيكولوجية، إلى جانب ترشيد استهلاك الطاقة وتشجيع استخدام المصادر البديلة والمتجددة للطاقة والمياه.

وتساهم الخطة في توفير أرضية صلبة نعزز من خلالهما التزامنا بتحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر، يرتكز على تكامل الأهداف الاقتصادية مع أهداف التنمية الاجتماعية والمحافظة على تنمية الموارد الطبيعية، وخلق فرص عمل من خلال تطوير قطاعات محددة بالنمو الأخضر، إلى جانب جهود الدولة في دعم قطاع التكنولوجيا والقطاعات التي تتمتع بإمكانات نمو جديدة من خلال تطوير الإنجازات التي تركز على التكنولوجيا المتطورة، واستدامة رأس المال الطبيعي للموارد من بينها الطاقة والمياه والثروات الطبيعية.

خفض انتاج النفايات

وأكدت الوكيل المساعد للشؤون الفنية بأن استراتيجية الدولة ومبادراتها في المجال البيئي تساهم في التقليل من الانبعاثات الكربونية وهدر الموارد الطبيعية وتحسين كفاءة استخدام الطاقة وخفض انتاج النفايات، وهذا من شأنه يعزز الصحة والرفاهية، وتنافسية اقتصاد الدولة، وجذب الاستثمارات الخضراء، والتنوع الاقتصادي.

وأحد أهم المبادرات التي تم إطلاقها في الدولة في مجال التنمية الخضراء، إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي -رعاه الله- عن استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء "اقتصاد أخضر للتنمية المستدامة"، وتتضمن الاستراتيجية ستة مسارات رئيسية تغطي كافة نواحي الحياة بما يعزز الرخاء من خلال الطاقة الخضراء، والاستثمار في الاقتصاد الاخضر، والمدينة الخضراء، والتعامل مع آثار التغير المناخي، والحياة الخضراء، والتكنولوجيا الخضراء.

وعن الاستراتيجية قالت الشناصي بأنها تعتبر مظلة لكل الأنشطة في مجال الاقتصاد الأخضر، حيث إن الإمارات في مرحلة التحول للنهج الأخضر وتعمل ضمن منظومة العمل على تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع الأخذ بالاعتبارات البيئية وصولا لأهداف التنمية المستدامة والأمن البيئي.

وتعمل من أجل مختلف الأجيال بتبنيها سياسات الاقتصاد الأخضر لضمان بيئة مستدامة للحياة. وقد خطت الإمارات خطوات واضحة نحو الاقتصاد الأخضر، ونفذت مشاريع تتكيف مع المناخ وخفض الانبعاثات وتقليل الملوثات، وتصنيف النفايات.

المشاريع البيئية

وقالت الشناصي بأن هذه المبادرات وغيرها من المشاريع البيئية قد ساهمت في تقدم دولة الإمارات 55 مركزا عالميا في التقييم «التراكمي» لمؤشر الأداء البيئي خلال العقد الأول من القرن الحالي، لتصل إلى المرتبة 77 من بين 163 دولة، بعد أن كانت في المرتبة 152 في التقييم السنوي، وفقا لتقييم عام 2010.

وأفادت أن العديد من المبادرات التي اتخذتها الدولة خلال الفترة السابقة، سيكون لها دور كبير في الحصول على مراتب عالمية أفضل في مجال الأداء البيئي، منها استخدام الطاقة المتجددة وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالنسبة للفرد من خلال مبادرة البصمة البيئية ومواصفات المكيفات وأجهزة التبريد والأجهزة الكهربائية في مراحل لاحقة ومواصفات المباني الخضراء.

وفي تعليق له عن المعرض قال سيف محمد المدفع مدير عام مركز اكسبو: "تتطور صناعة التكنولوجيا الخضراء بدافع من عدة عوامل أهمها التمدن، والعولمة، وندرة الموارد، وتحديات تغير المناخ، وتشكل كل هذه العوامل حوافز نحو التحول إلى اقتصاد مستدام يستخدم التكنولوجيا الخضراء في جميع قطاعاته بما يحقق الفائدة المشتركة. كما يؤدي تزايد استخدام التكنولوجيا الخضراء في الصناعات التقليدية إلى تطور أساليب هذه التكنولوجيا وهو ما يحقق فوائد اقتصادية ستراتيجية للاقتصاد."

وقال خالد حريمل مدير عام شركة بيئة : "ما وصلت إليه الشارقة الآن، وصلت إليه الكثير من المدن الأخرى خلال عقود من الزمن. شركة بيئة هي شركة حديثة العمر وقد قمنا بتحويل 40٪ من النفايات من مكب النفايات .

وفي العام القادم سوف نحقق ما يزيد عن 50٪ "، علق خالد الحريمل، المدير العام لشركة بيئة. وإضاف "إننا جادون في قيادة التغيير البيئي، وحريصون على الوصول إلى هدفنا الذي يتمثل في إمارة خالية من النفايات، وكذلك تعزيز خبراتنا ليس فقط في إمارة الشارقة وإنما في الأسواق الأخرى كذلك".

ندرة الموارد وزيادة في الاستهلاك

 تشير الدراسات إلى أن "منطقة الخليج تمر بظروف بيئية خاصة تتمثل في ندرة العديد من الموارد والزيادة في حجم استهلاك الماء والطاقة وتوليد النفايات بما يفوق متوسط المعدلات العالمية ببضعة أضعاف. وهذا ما يجعلها في حاجة للاستثمارات والإبداعات في مجال الطاقة البديلة والمتجددة."

وتحتاج الإمارات إلى استثمارات بيئية قيمتها 20 مليار دولار خلال الأعوام السبعة القادمة، علمًا بأن البصمة الكربونية للفرد في الإمارات تزيد بمقدار أربعة أضعاف مقارنة بالمتوسط العالمي للبصمة الكربونية للفرد.

ومن المشروعات الهامة في مجال توليد الطاقة النظيفة في المنطقة مشروع الذي أطلقته دبي مؤخرًا لتخصيص مساحة 48 كيلومترا مربع لإنتاج 1000 ميغاوات من الطاقة الشمسية، ومشروع الطاقة الشمسية المركزة في الشرق الأوسط وإسبانيا والولايات المتحدة الذي تنفذه سينير الإسبانية بالتعاون مع مدينة مصدر بأبوظبي بقيمة 5 مليارات دولار.