كشفت دراسة أصدرتها هيئة الشارقة للإستثمار والتطوير (شروق) مؤخراً بأن هنالك أربعة قطاعات اقتصادية رئيسية بالإضافة إلى قطاعات أخرى في إمارة الشارقة مقبلة على نمو كبير ستساهم في دعم النمو الإقتصادي والناتج المحلي للإمارة خلال السنوات الأربع المقبلة

وتشمل هذه القطاعات كلا من قطاع السفر والسياحة، والنقل والخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية، وقطاع البيئة والطاقة المتجددة، ومن المتوقع أن تقدم تلك القطاعات فرصاً إستثمارية كبيرة ومجدية اعتماداً على المزايا التنافسية والخصائص الفريدة التي تتمتع بها الشارقة.

وقال مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للإستثمار والتطوير «شروق» في تصريح له حول فرص الأعمال القائمة في الشارقة والآفاق المستقبلية: "تمتلك الشارقة حالياً فرصاً كبيرة في أربعة من القطاعات الإستثمارية الواعدة ستساهم في دفع إقتصاد الإمارة نحو مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً، لاسيما بعد نجاحها في مواجهة الأزمة المالية العالمية متانة الإقتصاد الإماراتي بشكل عام والشارقة على وجه الخصوص والتنوع الإقتصادي للإمارة، حيث تم تصنيف اقتصاد إمارة الشارقة بين الإقتصادات الأكثر تنوعاً في المنطقة".

وأعرب السركال عن بالغ شكره وامتنانه لصاحب السمو حاكم الشارقة على ما يقدمه من دعم صادق ومبادرات سخية من شأنها المساعدة في تحويل الشارقة إلى مركز مستدام للأعمال سيكون قادراً على استقطاب المستثمرين من كافة أنحاء العالم، بما يعزز من مكانة الإمارة التي تعتبر وجهة جاذبة للإقامة والزيارة.

المزايا التنافسية

وأضاف السركال بأن الشارقة تتمتع بالعديد من الخصائص الفريدة والمزايا التنافسية التي تجعل منها وجهة أعمال مثالية للمستثمرين من دولة الإمارات العربية المتحدة والقادمين من الخارج، منوهاً إلى أن الإمارة تحقق حالياً نمواً كبيراً وملحوظاً بدعم من المشاريع الكبيرة في قطاعات السياحة، والخدمات اللوجستية والنقل، والرعاية الصحية، والبيئة، حيث تقدم هذه المشاريع فرص إستثمارية هائلة للمستثمرين المحليين والأجانب".

وأوضح السركال بأن شروق أخذت زمام المبادرة في مجال الإستثمار في تلك القطاعات حيث تتضمن قائمة مشاريع شروق قيد التطوير حالياً مشروع منتجع ذا شيدي خورفكان، ومشروع كلباء للسياحة البيئية، ومشروع قلب الشارقة، ومشروع تطوير المنتزه (منتزه الجزيرة سابقاً).

إضافة إلى واجهة المجاز المائية التي تم افتتاحها مؤخراً وغيرها من مبادرات المشاريع النوعية البارزة التي تقوم شروق بتنفيذها والإشراف عليها بصفتها الهيئة المنظمة للإستثمار والتطوير في الإمارة. وكشف السركال بأن هذه المشاريع تمثل جزءاً من العديد من المشاريع الأخرى القادمة.

الرعاية الصحية

وأشار السركال إلى أن مدينة الرعاية الصحية في الشارقة الذي وجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإقامتها في الشارقة والتي ستكون الأكبر من نوعها في الدولة ستساهم بشكل كبير في دعم عجلة الإستثمار في هذا القطاع، واصفاً القرار بأنه خطوة ممتازة ستمنح دفعة قوية لقطاع الرعاية الصحية أحد القطاعات التي من المتوقع لها أن تشهد كبيراً نمواً في إمارة الشارقة خلال السنوات المقبلة.

وأوضح السركال بأن حجم سوق الرعاية الصحية في الشارقة قد بلغ 2.3 مليار درهم في العام 2010، ومن المتوقع أن يحقق نمواً تبلغ نسبته نحو 9.3 %مع حلول العام 2016، ليقدم العديد من الفرص للمستثمرين الراغبين في دخول هذه السوق المزدهرة. وقال إن صناعة النقل والخدمات اللوجيستية مقبلة هي أيضاً على نمو كبير بنحو 15 % سنوياً بعد أن بلغ حجم هذه الصناعة ما يقارب من 3.53 مليارات درهم في العام 2010.