تبدأ غدا الثلاثاء في العاصمة البريطانية لندن فعاليات ملتقى أبوظبي الرابع للاستثمار، الذي تنظمه دائرة التنمية الاقتصادية ــ أبوظبي بمشاركة أكثر من 300 مسؤول حكومي وممثل للقطاعين العام والخاص وتنفيذي في المؤسسات الصناعية والمالية والمصرفية في أبوظبي ولندن.

ويتطرق ملتقى أبوظبي للاستثمار في لندن في جلساته إلى الحديث عن تجربة أبوظبي الاقتصادية النموذجية لتطوير اقتصاد تنافسي يرتكز على الاستثمار الكثيف في قطاعات الصناعات الأساسية والطاقة والبنى التحتية والسياحة والعقار. كما يتناول الملتقى الفرص الاستثمارية المتنوعة المتاحة في إمارة أبوظبي والخطط التنموية ومشاريع البنية التحتية التي يجري تنفيذها في الإمارة.

الجلسة الافتتاحية

ويتحدث في الجلسة الافتتاحية للملتقى معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد وناصر احمد خليفة السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية ــ ابوظبي، ويشارك فيها ممثلو الجهات الرسمية والمؤسسات الاقتصادية العامة والخاصة في إمارة أبوظبي، ومنها مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة ومدينة خليفة الصناعية في أبوظبي (كيزاد) وغرفة أبوظبي وصندوق خليفة لتطوير المشاريع وسوق أبوظبي للأوراق المالية وشركة مبادلة للتنمية وحدة صناعة الطيران والشركة القابضة العامة وبنك أبوظبي الوطني وبنك أبوظبي التجاري وشركة المستثمر الوطني والاتحاد للطيران.

منصة مثالية

وقال معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد إن الملتقى يمثل منصة مثالية للتعريف بما تشهده إمارة أبوظبي من نمو اقتصادي، وبالدور الذي تلعبه على صعيد الأعمال في المنطقة، وتحولها إلى مركز يستقطب أبرز الاستثمارات الأجنبية من شتى أنحاء العالم، بفضل بيئة العمل التنافسية التي تتمتع بها، وامتلاكها أحد أفضل البنى التحتية في المنطقة، كالمطارات والموانئ وتقنيات الاتصالات المتطورة، ناهيك عن المناطق الصناعية التي توفر مزايا لا حصر لها لجميع المستثمرين.

وأضاف: "تعمل إمارة أبوظبي التي يعتبر قطاع البترول فيها أكبر مقومات الاقتصاد، على الانتقال تدريجياً إلى اقتصاد مستدام قائم على المعرفة، ونتيجة لهذه الخطوة، فقد نمت القطاعات غير النفطية بنسبة 7% العام الماضي لتساهم بنسبة 41% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وليرتفع من 27 مليار دولار في 2001 إلى 91 مليار دولار في 2011".

وأشار إلى إن أبوظبي توفر العديد من المزايا الاقتصادية والاستثمارية، فهي تتمتّع بالاستقرار وعلاقات ممتازة مع كافة أفراد المجتمع الدولي علاوةً على ذلك، تسعى إلى تأسيس مناخ استثماري تنافسي، يدعمه إطار عمل إداري وتشريعي راسخ ومتين.

إقبال

ومن جانبه أكد ناصر احمد خليفة السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية ــ أبوظبي بهذه المناسبة "أن تنظيم ملتقى أبوظبي للاستثمار في نسخته الرابعة بمدينة لندن، يعتبر امتدادا للملتقيات السابقة التي شهدت إقبالاً وحظيت باهتمام الشركات البريطانية والأوروبية والعالمية وحققت الأهداف المرجوة منها.

والتي من أهمها ترسيخ مكانة أبوظبي كوجهة استثمارية واعدة توفر فرصاً استثمارية فريدة ومتميزة في بيئة أعمال تستقطب المستثمرين واستثماراتهم وتوفر لهم كل التسهيلات لإنجاحها وضمان مساهمتها في دفع مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في إمارة ابوظبي".

المناطق الاقتصادية

من جانبه أكد محمد حسن القمزي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة حرص المؤسسة الدائم على بناء علاقات استراتيجية طويلة الأمد مع شركائها الاستراتيجيين الدوليين من مختلف أنحاء العالم. ولفت إلى أن المؤسسة تمكنت خلال عام 2012 عبر مشاركاتها الفعالة في ملتقيات أبوظبي للاستثمار واللجان الاقتصادية المشتركة ومختلف الزيارات الدولية التي تنظمها الجهات الاتحادية والمحلية في الدولة، من إلقاء الضوء على الفرص الاستثمارية الواعدة في إمارة ابوظبي، بما ساهم في استقطاب الاستثمارات الأجنبية الى المناطق الصناعية التابعة للمؤسسة التي بلغت 5.3 مليارات درهم.

وأكد القمزي حرص المؤسسة على استعراض أبرز الخصائص والفرص الاستثمارية في ملتقى أبوظبي للاستثمار الذي ينطلق غدا في لندن، حيث تشارك المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة كراع رئيسي في هذا الحدث الدولي.

ولفت إلى أن المؤسسة تدعم بشكل مستمر جهود دائرة التنمية الاقتصادية الهادفة إلى تحويل اقتصاد إمارة أبوظبي من اقتصاد قائم على النفط إلى اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، يستند إلى تطوير وتنمية القطاع الصناعي فيها. وأضاف أن المؤسسة تعمل على تشجيع الاستثمارات المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية إلى مناطقها الصناعية المتنوعة، الأمر الذي يؤدي إلى سد حاجات السوق المحلية الإماراتية وأسواق المنطقة.

مشاريع تنموية

وأكد القمزي حرص المؤسسة على تنفيذ مشاريعها التنموية الكبرى خاصة في القطاعات التي حددتها رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 والتي ستشكل محور هذه الشراكات الاستراتيجية الدولية بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة للإمارة، حسب مبادئ الاقتصاد القائم على المعرفة. وأشار إلى أن هذه الشراكات ساهمت في استقطاب الشركات والمؤسسات الصناعية الدولية لتأسيس وحدات صناعية إنتاجية لها في إمارة أبوظبي والاستفادة مما توفره المناطق الاقتصادية المتخصصة من تسهيلات وخدمات للشركات والمستثمرين العالميين، خاصة فيما يتعلق بمجال الصناعات الإلكترونية والبتروكيماوية وصناعة السيارات.

وحدات إنتاجية وصناعية

وشدد القمزي على أن قيام الشركات الصناعية الدولية بتنفيذ وحدات إنتاجية وصناعية في إمارة أبوظبي يسهل الوصول إلى أسواق المنطقة مما يزيد من قدرة المنتجات التنافسية لهذه الشركات بالاستفادة من الموقع الاستراتيجي لإمارة أبوظبي والدولة.

وقال ان المشروعات المزمع إقامتها وتنفيذها في إمارة أبوظبي والمناطق الصناعية المتخصصة، توفر فرصاً كبيرة لزيادة الاستثمارات الأجنبية في الإمارة وللشركات العالمية لتعزيز تعاونها مع شركاتنا الوطنية للمساهمة في تنفيذ المشروعات المخطط إنجازها في الإمارة خلال السنوات القادمة.

ولفت إلى أهمية استقطاب الشركات الدولية التي تمتلك تقنيات حديثة ومتقدمة في مختلف المجالات، بما يساهم في نقل المعرفة والتقنيات الحديثة والأنظمة التكنولوجية المتطورة، بما ينسجم مع رؤية الإمارة الهادفة إلى تحويل اقتصاد إمارة أبوظبي من اقتصاد قائم على النفط إلى اقتصاد متنوع قائم على المعرفة يستند إلى تطوير وتنمية القطاع الصناعي فيها.

مدينتان صناعيتان في الغربية

وقال القمزي ان إمارة أبوظبي توفر بيئة استثمارية مثالية للمستثمرين الأجانب، حيث تخطط أبوظبي لإطلاق مدينتين صناعيتين جديدتين في المنطقة الغربية على مساحة 17 كيلومتراً مربعاً، حيث ستختص الأولى بصناعات البتروكيماويات ومواد البناء، بينما ستضم الثانية صناعات النفط والغاز والخدمات اللوجسيتية.

وأشار القمزي إلى ان العمل سيبدأ خلال المرحلة القادمة في تمهيد وإرساء مشروعات البنية التحتية للمدينتين، حتى تزيد قدرتها على استيعاب الاستثمارات الصناعية الضخمة في المجالات الاستراتيجية المخطط لها، لدعم مزيد من الطلب وتدفق رؤوس الأموال على القطاع الصناعي في الفترة المقبلة.

وقال القمزي ان المؤسسة تحرص من خلال الملتقى على إلقاء الضوء على جهودها فيما يتعلق بإقامة مناطق اقتصادية متخصصة في المنطقة الغربية نظراً لما توفره من فرص استثمارية واعدة، حيث تم إنجاز كافة الدراسات المتعلقة بتلك المناطق، وسيتم تخصيص أراض في مدينتين بالمنطقة الغربية إحداها في مدينة زايد والأخرى في الرويس، وسيبدأ تجهيز البنية التحتية للمنطقتين مع مطلع العام المقبل، وهناك وجود طلبات للاستثمار الصناعي في المنطقة الغربية، حيث بدأت الجهات المعنية بالمنطقة الغربية بتسلمها.

4762 علامة بريطانية

 

 

أشار تقرير حديث أعدته إدارة الدراسات في دائرة التنمية الاقتصادية أن عدد العلامات التجارية البريطانية المسجلة في الإمارات بلغ 4762 علامة تجارية، فيما بلغ عدد الوكالات التجارية البريطانية المسجلة في الدولة 779 وكالة. وأوضح التقرير أن القطاعات والأنشطة الاقتصادية التي تستثمر بها الشركات البريطانية العاملة في الدولة تتركز في مجالات الطاقة والكهرباء وتحلية المياه وإنتاج الغاز وقطاع الفنادق والسياحة والتكنولوجيا المتطورة والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات والقطاع العقاري وتجارة الجملة لمنتجات الاتصالات اللاسلكية واللاسلكية وقطاع تشغيل وتنمية المناطق الصناعية والاقتصادية. البيان