يقوم معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، بزيارة رسمية إلى جمهورية أيرلندا على رأس وفد اقتصادي وتجاري يومي الأربعاء والخميس المقبلين، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وتنمية التبادل التجاري.

وأكد المنصوري أن دولة الإمارات وفي ظل سياسة الانفتاح والتنويع الاقتصادي التي تتبعها نهجاً وممارسة، تحرص على مد جسور التعاون وتقوية أواصر العلاقات الثنائية وخاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع مختلف دول العالم، لافتاً إلى أن علاقات الإمارات القوية مع الدول الشقيقة والصديقة ساهمت في تعزيز مكانتها عالمياً وفي بناء بيئة استثمارية جاذبة لكبرى المشاريع الاقتصادية العالمية.

مجالات وفرص

وقال: إن الهدف الرئيسي من زيارة دبلن استكشاف مجالات وفرص للتعاون مع جمهورية أيرلندا في القطاعات ذات الأولوية بالنسبة لاقتصاد الدولة، خاصة ما يتعلق بتعزيز قدرات وإمكانات الدولة في مجال الابتكار والبحث العلمي والتعليم الجامعي وحقوق الملكية الفكرية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في دعم جهود الدولة في الانتقال بالاقتصاد الوطني إلى مرحلة الاقتصاد المعرفي.

وأضاف أن من الغايات الرئيسية الأخرى للزيارة الاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في جمهورية أيرلندا، مشيراً في هذا الخصوص إلى أن قائمة أعضاء وفد الدولة الزائر تضم نخبة من الجهات الاقتصادية والتجارية في الدولة من القطاعين العام والخاص، سيبحثون مع نظرائهم في الجانب الأيرلندي فرص ومجالات تعزيز التعاون وإقامة مشاريع مشتركة.

مناخ استثماري جاذب

وقال المنصوري: إن الزيارة فرصة لتسليط الضوء على المناخ الاستثماري الجاذب في الدولة والتعريف ببيئة الأعمال الحيوية في الإمارات، وما توفره من فرص استثمارية واعدة ومغرية للمستثمرين ورجال الأعمال في ظل المحفزات الاستثمارية والتسهيلات الإدارية والإجرائية غير المحدودة، ووجود بنية تحتية حديثة ومتطورة، إضافة إلى ما تتمتع به الدولة من بيئة تشريعية تحمي المستثمرين وتحفظ حقوقهم.

وقال إن مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في الدولة في كافة القطاعات توفر فرصاً كبيرة للمستثمرين المحليين والخارجيين ومنهم المستثمرون ورجال الأعمال الأيرلنديون، منوهاً معاليه بأن نجاح الإمارات بتجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية بأقل الخسائر ومحافظة الاقتصاد الوطني على قوته وتماسكه وتحقيقه معدلات نمو معقولة ومواصلة تنفيذ المشاريع الحيوية في مختلف القطاعات، وخاصة ما يتعلق منها بالبنية التحتية، كل ذلك عزز من سمعة الدولة باعتبارها ملاذاً استثمارياً آمناً على مستوى المنطقة والعالم.

مجتمع الأعمال

وأضاف المنصوري أن من الأهداف المهمة للزيارة، تقوية الروابط بين مجتمع الأعمال في كلا البلدين والتباحث حول إمكانيات وفرص تعزيز التعاون في قطاعات خدمات النقل الجوي والسياحة، بالإضافة إلى قطاع الأغذية وهي القطاعات التي حققت فيها جمهورية أيرلندا إنجازات نوعية، وراكمت فيها تجربة أكسبت اقتصادها مصداقية وسمعة طيبة على مستوى العالم.

ولفت إلى أن المباحثات التي ستجري مع الجانب الأيرلندي خلال الزيارة ستركز أيضاً على ضرورة زيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين من خلال تبني آليات تنسيق فعالة وإطلاق المنتديات الاقتصادية ورفع وتيرة التنسيق وتشكيل فرق عمل مشتركة لمتابعة تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين .

وعقد لقاءات تفاعلية بين الشركات الإماراتية والأيرلندية لاستكشاف سبل التعاون المشترك في ما بينهم والتباحث في آليات تبادل الاستثمارات والخبرات في شتى المجالات والاختصاصات. وأوضح أن الفرص الاستثمارية القائمة في البلدين تفتح الباب أمام تعاون أوسع بين القطاع الخاص والمستثمرين ورجال الأعمال بما يسهم في تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين الإمارات وأيرلندا.

اجتماعات

ومن المقرر أن يتخلل الزيارة الاجتماع مع وزير العمل والشركات والابتكار، حيث سيتم تناول المسائل المتعلقة بتقوية العلاقات على صعيد الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والملكية الفكرية. كما سيزور الوفد مركز الابتكار التابع لجامعة كوليدج دبلن. كما سيلتقي وفد الدولة مع وزير النقل والسياحة، ووزير الاقتصاد والطاقة والمصادر الطبيعية، كما سيلتقي الوفد مع وزير الزراعة والغذاء ووزير المالية.

وسيزور الوفد مركز الابتكار ومركز الأجيال القادمة التابعين لجامعة دبلن وهيئة التنمية الصناعية، وكذلك رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتجارة في البرلمان الأيرلندي. كما سيلتقي الوفد مع طلبة الدولة الدارسين في أيرلندا.

الوفد

ويضم وفد الدولة خالد ناصر لوتاه سفير الدولة لدى جمهورية أيرلندا، والمهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد، وسلطان بن هده السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، وحمد بوعميم مدير عام غرفة دبي، وإبراهيم الجناحي نائب المدير التنفيذي بالمنطقة الحرة بجبل علي، وممثلي عدد من الجهات والشركات، منها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومصدر، وTwofour45 ومجموعة لوتاه.

التبادل التجاري دون مستوى الطموح

 نوه وزير الاقتصاد إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي لا يرضي طموحات البلدين الصديقين، ولا يعبر عن الإمكانيات والفرص المتاحة لزيادته وتعزيزه، حيث بلغ حجم التبادل التجاري 402.8 مليون دولار في العام 2011 مرتفعاً من 314.3 في العام 2010.

وأكد المنصوري أنه هناك العديد من المجالات التي يمكن التعاون من خلالها مع جمهورية أيرلندا مثل قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطاقة البديلة والتعليم والزراعة منوهاً إلى أن الإمارات تحرص على تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول العالم التي من شأنها دعم توجهات الدولة الرامية إلى تعزيز ثقافة الابتكار والإبداع والانتقال إلى اقتصاد مبني على المعرفة. البيان