أكدت مصادر في قطاع السياحة والسفر أن انطلاق موسم المعارض والمؤتمرات في دبي رفع إشغالات الفنادق ورحلات الطيران إلى الدولة بنسب تراوحت بين 90 - ٪100 وهي نسبة متوقعة في مثل هذا الوقت من العام.
وقالت مصادر ان حركة الحجوزات القادمة نمت هذا العام بمعدلات تتجاوز ٪30 وخاصة من أسواق دول التعاون، وبالذات السوق السعودي حيث تعد دبي اليوم وجهة أولى للسائح السعودي حتى في إجازة نهاية الأسبوع.
لكن المصادر أشارت إلى ان حركة الحجوزات يتوقع ان تشهد تراجعا طفيفا خلال إجازة عيد الأضحى أو استقرار معدلاتها مقارنة مع العام الماضي وخاصة بالنسبة للسياحة المغادرة بسبب تعدد العطل خلال هذا الموسم مشيرة إلى ان تداخل وتعدد أنواع العطل هذا العام وتوقيتها وارتباطها بموسم المدارس ربما يؤثر قليلا على حركة الحجوزات للمغادرين رغم النمو على وجهات محددة مثل تركيا وتايلاند وتباطؤ الحركة إلى أوروبا.
لكن المصادر أكدت ان حركة القادمين إلى الدولة يتوقع ان تشهد مزيدا من النمو خلال إجازة عيد الأضحى المبارك والشهور المقبلة حيث يعتدل مناخ الدولة ويصبح جاذبا لعدد كبير من سياح أوروبا.
وأكد عبدالله توكل نائب أول رئيس الشركات والشبكة الإقليمية في دناتا ان انطلاق موسم المعارض والمؤتمرات في دبي إضافة إلى فاعليات العيد رفع إشغال الفنادق ورحلات الطيران إلى معدلات تتراوح بين 90 إلى 100 % رغم تنوع وتعدد شركات الطيران العاملة وخاصة بين الإمارات ودول التعاون.
وأضاف ان هدوء حركة الحجوزات خلال هذا العام ربما يعود إلى عدة أسباب أولها العامل الاقتصادي حيث تعاملت العائلات هذا العام مع عدة إجازات متقاربة وانقسم موسم الإجازات إلى قسمين احدهما قبل رمضان والآخر بعد رمضان وامتد إلى حين افتتاح المدارس الأمر الذي يعني مزيدا من التكاليف على العائلات وبالتالي استقرار أو التراجع البسيط الذي نراه في حركة حجوزات هذا العام.
وقال توكل انه ورغم هذا الهدوء إلا ان سوق الدولة يشهد عادة حركة حجوزات متأخرة ربما تعزز النمو في القطاع خلال الأسبوعين المقبلين حيث ما زالت طبيعة التخطيط المتأخر سمة ظاهرة للكثير من العائلات والأفراد في الدولة.
وأضاف انه ورغم هذا الاتجاه إلا ان وجهات مثل تركيا وتايلاند مستمرة في تحقيق النمو مستفيدة من الإجراءات المرنة والسهلة للحصول على التأشيرات وانضم اليها هذا العام أيضا سيرلانكا التي تشهد حركة حجوزات جيدة مشيرا إلى ان تركيا ما زالت تتمتع باستقرار سياسي واقتصادي فضلا عن التكاليف المعقولة للإجازات فيها الأمر الذي يزيد الطلب عليها في مختلف المواسم . وفيما يتعلق بحركة القادمين اكد توكل انها تشهد نموا كبيرا خصوصا خلال هذه الأيام من العام حيث موسم المعارض والمؤتمرات الذي ينشط في دبي هذه الأيام فضلا عن فاعليات العيد التي أعلنت مؤخرا والتي تجعل من دبي وجهة أولى للكثير من السياح وخاصة من دول مجلس التعاون.
وقال ان هناك حركة حجوزات نشطة من أسواق السعودية حيث تعد دبي الوجهة الأولى للسعوديين ليس فقط خلال مواسم العطلات والأعياد ولكن أيضا خلال إجازات نهاية الأسبوع موضحا ان تعدد خطوط وشركات الطيران من والى السعودية وزيادة أعداد الرحلات اسهم بشكل كبير في نمو أعداد السياح وعلى مدار العام.
وأشار توكل الى ان هناك حركة سياحة داخلية نشطة أيضا خلال هذه الأيام تدفعها الفاعليات والأنشطة السياحة واعتدال الطقس في الدولة.
الحصة الأكبر
ويرى سعيد العابدي رئيس مجموعة العابدي القابضة ان دبي مؤهلة دوما لتكون الوجهة الرئيسية للسياحة القادمة والاستحواذ على حصة الأسد في هذا المجال خصوصا في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والخاصة باستمرار فاعليات العيد.
وقال العابدي ان حركة الحجوزات القادمة تسجل حتى الآن نموا يتجاوز 30 % وخاصة من دول التعاون الخليجي والسوق السعودي بشكل ادق الأمر الذي يرفع حجوزات الفنادق إلى معدلات تتجاوز 95 % وبعضها اعلن عن كامل الإشغال خلال هذه الفترة موضحا ان موسم المهرجانات والمعارض والمؤتمرات التي تنعقد في دبي خلال هذه الفترة تسهم بشكل كبير في جذب أعداد كبير من السياح وخاصة سياحة الأعمال.
وأضاف ان الموسم السياحي سيكون مزدحما جدا خلال هذا الموسم بالنسبة للإمارات ودبي خاصة التي توفر منتجات وخدمات سياحية وفق اعلى المعايير تدعمه عوامل الاستقرار السياسي والاقتصادي والبنية التحتية وتوفر الغرف الفندقية التي تلائم مختلف شرائح السياح ومن مختلف دول العالم.
وفيما يتعلق بالسياحة المغادرة خلال إجازة عيد الأضحى اكد العايدي ان هناك تباينا في نسب الحجوزات حيث ما زالت وجهات مثل تركيا تعد الأعلى طلبا تليها الوجهات الآسيوية الأخرى مثل ماليزيا وتايلاند مشيرا إلى ان الحركة الجيدة إلى هذه الدول يعود إلى الإجراءات المرنة وسهولة الحصول على تأشيرات الدخول وخاصة للقادمين من الإمارات.
وأشار إلى ان السياحة المغادرة إلى أوروبا تنشط عادة في عطلة نهاية العام الميلادي وبدء موسم الأعياد بالنسبة للكثير من مواطني دول أوروبا في حين يتوقع ان تستقطب دبي أيضا خلال هذه الفترة نسبة جيدة من السياح القادمين من القارة الأوروبية لقضاء عطلات عيد الميلاد وإجازات نهاية العام.
تنوع المنتج السياحي
وأشار رياض الفيصل مدير عام شركة الأصيل للسياحة إلى ان النمو الكبير في حركة السياحة القادمة للدولة وخاصة دبي يعد امرا عاديا في مثل هذا الوقت من العام خصوصا ان دبي كانت ولا زالت الوجهة المفضلة للكثير من السياح القادمين من دول التعاون فضلا عن أولئك القادمين من دول الجوار الأخرى حيث يجدون في دبي المناخ الملائم في هذا الوقت والفنادق المتنوعة التي تلائم مختلف الاحتياجات.
وقال الفيصل ان تنوع المنتج السياحي لدبي يعطيها ميزة إضافية ويعزز من حركة الحجوزات القادمة المدفوعة هذا العام بأنشطة وفاعليات متعددة ومنها فاعليات العيد وموسم المعارض والمؤتمرات التي تستضيفها دبي سنويا وتجعل منها ساحة نشطة وفاعلة لسياحة الأعمال التي تشكل نسبة جيدة من أعداد السياح القادمين للإمارة في الوقت الذي تتوفر فيه طاقة استيعابية كافية في الفنادق بمختلف أنواعها تستوعب هذا النمو الكبير.
مبادرة محمد بن راشد
كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، قد وجه بتمديد فترة إقامة فعاليات الترفيه والتسوق والاستجمام العائلية المميزة، التي تحييها الإمارة ضمن إطار حدث العيد في دبي في كل عام احتفالاً بحلول عيد الأضحى المبارك، لمدة أسبوعين.
وجاءت توجيهات سموه في إطار مبادرة كريمة تهدف إلى تعزيز التجربة السياحية والثقافية الفريدة التي تقدمها إمارة دبي وكان من المقرر أن تقام فعاليات حدث العيد في دبي- عيد الأضحى 2012، الذي تنظمه مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، بين 26 ولغاية 29 أكتوبر، إلا أن احتفالات العام الحالي وبفضل المبادرة الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، سيكون لها قيمة مضافة، وذلك عبر استمرارها أسبوعين بدءا من 18 أكتوبر ، حيث ستفتح مراكز التسوق بوابها على مدار الساعة لاستقبال الزوار.


