دعت إيطاليا دولة الإمارات إلى زيادة حجم الاستثمارات في الصناعات الإيطالية، وبالذات في ميدان شراء سندات الديون السيادية الإيطالية. وارتفعت الصادرات الإيطالية للإمارات بنسبة 23 % خلال الربع الأول من العام 2012. ويُحتمل أن يصل حجمها إلى مستوى عالٍ للغاية بما يعادل 5.5 مليارات يورو. ويشكل ذلك ميزان مدفوعات عالياً لصالح الشركات التي تنظر إلى عاصمة الإمارات باعتبارها مركزا تجارياً في العالم العربي.
وتركز روما، قبل كل شيء الآن على المصالح المرتبطة بصناديق التمويل السيادية الكبيرة. وعن موقع الإمارات في منطقة الخليج قال ستاراتشي "دبيّ وأبوظبي هما مركزان مهمّان للغاية في الخليج، وقال والإمارات هي البلد الذي يضمن أفضل خدمات الطيران، وفيه أفضل المناطق الحرّة، مثل "جبل علي".
كما يوجد فيها أفضل خطوط الطيران". وليس من باب الصدفة أنَ شركة آليطاليا ستطلق أربع رحلات جديدة في الإسبوع إلى أبو ظبي، بالتعاون مع شركة"الاتحاد" للطيران وأوضح "المنطقة الحرة في جبل علي تمثل واحداً من أكبر نقاط إعادة التصدير في العالم. وسيكون من المفيد معرفة كمية ما يعاد تصديره إلى المناطق الممتدة بين الخليج وأفريقيا والعراق وشبه القارة الهندية من بين انتاجاتنا المُصدّرة إلى الإمارات والتي تجاوزت.
كما أسلفت، تجاوزت خمسة مليارات يورو". وكشف سفير إيطاليا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة جورجو ستاراتشي لوكالة (آجي) الإيطالية للصحافة أن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي سيقوم خلال شهر نوفمبر القادم بجولة خليجية، لا يزال العمل جاريا على تحديد تفاصيلها. ولكنه أكد بأن مونتي سيصل في العشرين من نوفمبر إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي ليتحدث مع النخبة المالية للإمارات عن إيطاليا.
شراكة كبيرة
وقال السفير ستاراتشي إن "الإمارات هي الشريك التجاري الأول لإيطاليا والسوق الأول لبيع المنتجات الإيطالية في العالم العربي برمته". وأضاف "هذا الدور تعزز بشكل كبير خلال العام 2011 وفي الربع الأول من العام 2012 (الجاري). في العام 2011 صدّرنا ما قيمته 4 مليارات و700 مليون يورو. وفي الربع الأول من العام الجاري (2012) مضى الوضع بزيادة جيدة، إذْ ارتفع حجم الصادرات الإيطالية بنسبة 23 في المائة أخرى.
كما أكدت معطيات المعهد الوطني للتجارة الخارجية". وواصل سفير إيطاليا في أبو ظبي حديثه لوكالة (آجي) الإيطالية للصحافة عن تطور العلاقات التجارية مع الإمارات العربية وأشار إلى أنّ "الوجهة العامة تشير إلى أنّ حجم صادرات البضائع الإيطالية إلى الإمارات سيتجاوز الـ 5.5 مليارات يورو في العام 2012".
وببلوغها تحقيق الأهداف بشأن زيادة الصادرات، فإن إيطاليا، المثقلة بالأزمة المالية الأوروبية، تركز اهتمامها الآن على جذب استثمارات صناديق التمويل السيادية ، ومن بينها هيئة أبو ظبي للاستثمار (LAdia)، والتي تدير الفائض من الاحتياطي النفطي للإمارات العربية. وكانت قد وظَفت 875 مليار دولار أسهماً وسندات في الشركات والمؤسسات الصناعية والمالية في جميع أنحاء العالم.
إلى جانب ذلك هناك مؤسسة دبيّ للاستثمار، وشركة مبادلة للتنمية التي تمتلك 35 % من أسهم صناعات "بياجوّ إيرو" وتساهم في مؤسسة "بولترونا فراو" (الإيطالية) للآثاث.
مبادرات ممكنة
وأوضح ستاراتشا "نهدف الآن إلى جذب الاستثمارات ونقل رؤوس الأموال الإماراتية إلى إيطاليا وتوظيفها في مختلف القطاعات. ونعتقد أن إيطاليا بلدٌ يشكل نافذة للفرص الاستثمارية في ميادين التكنولوجيا والطيران والطاقة المتجددة والأزياء واليخوت الفاخرة والصناعات التي نتميّز بها دون غيرنا".
وواصل السفير الإيطالي في الإمارات قوله "نحن مهتمّون أيضاً بمبادرات ممكنة في ميدان صناديق التمويل السيادية، لشراء سندات ديوننا العامة". وأشار إلى أن "زيارة رئيس الوزراء ماريو مونتي، التي نقوم حالياً بالإعداد لها بالتعاون مع رئاسة مجلس الوزراء الإيطالي، تهدف إلى تأكيد العلاقة الممتازة بين البلدين.
وتسعى إلى نقل علاقاتنا مع الإمارات إلى مستوى أعلى، لنقترب أكثر من اللاعبين الأوروبيين الكبار في ميدان التبادل المشترك كالفرنسيين والإنجليز والألمان". وأضاف ستاراتشي "ينبغي إنجاز المزيد وستشكّل زيارة رئيس الوزراء مونتي تأكيداً على ذلك".
وأضاف إن مونتي "يحظى بتقدير عالٍ للغاية" في الإمارات العربية المتحدة. وستكون زيارته في الواقع "الزيارة الأولى منذ خمس سنوات، منذ زيارة رئيس الوزراء الأسبق رومانو برودي في العام 2007. وقد أنجزنا منذ ذلك الحين وحتى اليوم الكثير على الطريق، وآن الأوان لتعزيز كل ذلك من الوجهة السياسية".
وفي الواقع فإن بإمكان إعادة التصدير أن تفيد في مضاعفة الاستثمارات، ولا ينبغي تناسي مُعطى الزيادة السكانية: "فهنالك زيادة في أعداد المهاجرين في هذا البلد الذي يُعد الأكثر عولمة في العالم. فنسبة 10% فقط هم من السكان المحليين ويوجد الآن الروس والبولنديون والمصريون والأردنيون. وتوجد في أبو ظبي جاليات كبيرة سورية ومصرية وأردنية وهم مستهلكون ممتازون ويسهمون في نمو الفئات المتوسطة في البلاد".
كما فتح من بين العديد من الأبواب باب السياحة "ونحن نعمل بجدية على احتمالات الحصول على استثمارات في بنى موجودة أصلاً تحتاج إلى إعادة البناء ولتحويلها إلى وجهات سياحية. وفتح أيضاً باب ممتلكات الدولة الإيطالية غير المنقولة، والذي يتميز بامكانات عظيمة في هذا الميدان".
