قال حسين العبيدلي الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في مبادلة جي إي كابيتال إن حظوظ الإمارات في الفوز باحتضان معرض إكسبو الدولي 2020 كبيرة، نظراً للمكانة المتميزة التي حققتها الدولة على المستويين العربي والدولي. وأضاف أنه رغم أن السنوات الأخيرة شهدت تزايداً مطرداً في الإنفاق على برامج التدريب وإعداد القادة، والتأهيل الوظيفي من قبل الشركات الوطنية، وذلك بالتوازي مع زيادة الوعي بثقافة التميز والجودة على مختلف الصعد، إلا أنه يتوقع أن يسهم احتضان الإمارات لمعرض إكسبو 2020 في خلق مزيد من الفرص الوظيفية للكوادر الوطنية الشابة.
وكشف العبيدلي في حديث لـ «البيان» أن مبادلة جي إي كابيتال أنفقت أكثر من 5 ملايين درهم سنوياً على برامج تطوير القادة، وأضاف أنه منذ انطلاقة البرنامج في عام 2010، شارك نحو 23 مواطناً ومواطنة من الدولة، فيما شكل العنصر النسائي نحو 32 % من إجمالي عدد المتدربين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 عاماً.
وقال العبيدلي إن نسبة التوطين في «مبادلة جي إي كابيتال» وصلت إلى 22 % بنهاية 2011، وذلك بعد أقل من عام ونصف العام على انطلاق الأعمال التشغيلية للشركة من مقرها الرئيس في أبو ظبي. وأضاف أنهم يخططون لرفع تلك النسبة من خلال استقطاب المزيد من الكفاءات الوطنية عبر برامج التوطين التي أطلقوها، وتدريب هذه الكوادر بشكل يؤهلها للعب دور ريادي في «مبادلة جي اي كابيتال»، سواء في داخل الدولة أو خارجها.
وأضاف العبيدلي أن برنامج إعداد القادة الذي يتخرج فيه نحو 70 % من قادة شركة «جي إي» العالمية، يتضمن خمسة برامج تدريبية تتعلق بالموارد البشرية والإدارة المالية وإدارة المخاطر وتقنية المعلومات والتسويق والمبيعات.
البرامج المتخصصة
وتحدث العبيدلي عن تبني «مبادلة جي إي كابيتال»، عدداً من البرامج المتخصصة في التدريب والتأهيل التي ابتكرتها شركة «جي إي»، وذلك بهدف الاستفادة من الخبرة العالمية في مجالات القيادة والتدريب واستثمار الموارد البشرية التي تتمتع بها هذه الشركة العالمية، والمساهمة في إعداد جيل جديد من القادة والإداريين المؤهلين، والنهوض بمستوى رأس المال البشري في الإمارات بشكل عام، وإمارة أبو ظبي بشكل خاص.
والمساهمة في تحقيق رؤية 2030 التي تؤسس لنمو اقتصادي مدروس ومستدام. ويؤكد نجاح استراتيجيتنا القائمة على إعداد وصقل وتأهيل الكوادر المواطنة، من خلال المشاركة الفاعلة في برنامج إعداد القادة الذي تنفرد به شركة «جي إي» العالمية، والذي يتمتع بسمعة قوية على الصعيد العالمي.
ونوه العبيدلي بجهود مركز تطوير وتدريب القادة «لاب»، الذي تم تأسيسه بالتعاون بين مبادلة للتنمية و«جي إي» العالمية، والذي يتيح دورات تدريبية قصيرة المدى، تهدف إلى إكساب الموظفين القدرات المطلوبة في تأدية العمل. إضافة إلى إطلاقهم برنامج التمرّس بالقيادة في القطاع التجاري، ويستهدف تطوير المواهب والمهارات لدى خبراء المبيعات والتسويق، ويعد ركيزة أساسية في تطوير قادة مستقبليين في قطاع الأعمال والتجارة في «مبادلة جي إي كابيتال».
الاستثمار في العنصر الوطني
أكد العبيدلي على أن «مبادلة جي إي كابيتال» قد لعبت دوراً حيوياً في تأهيل وتطوير الكوادر الوطنية الشابة وإكسابها المهارات الإدارية والقدرات التحليلية، ويمثل الاستثمار في هذه الكوادر ركناً أساسياً في استراتيجية الموارد البشرية التي نتبناها. كما أكد العبيدلي حرصهم الدائم في البحث عن أفضل الكفاءات المواطنة، وإيجاد المكان المناسب لها في الشركة بعد تدريبها وتزويدها بالمهارات المناسبة.
التزام المؤسسات المالية بالكوادر الوطنية
سألتُ العبيدلي، والذي أتى من خلفية مصرفية، عن تقييمه لوجود الكادر الوطني في البنوك المحلية والأجنبية، وكيف ينظر إلى الانتقادات التي تطال البنوك الأجنبية بشأن تدني نسبة المواطنين لديها، إن كان الوقت قد حان لإلزام البنوك الأجنبية العاملة بالدولة بنسب توطين أعلى، فأجاب قائلاً: مما لا شك فيه، أن جميع المؤسسات المالية العاملة في الدولة، أبدت التزامها تجاه توطين الوظائف لديها،.
وقد رأينا خلال السنوات القليلة الماضية أن بعض المؤسسات المالية قد تمكنت من تحقيق النسبة المقررة للتوطين، ألا وهي 30 %، وتصل أكثر أحياناً، في حين أن مؤسسات أخرى لا تزال تبذل كل ما بوسعها لبلوغ تلك الغاية، وهو ما يعد مؤشراً قوياً على التزام هذه المؤسسات باستقطاب وتدريب كوادر وطنية، رغبة منها في توفير فرص عمل أفضل لمواطني الدولة من أصحاب الكفاءات.
الكادر الوطني نجح وتخطى حدود الدولة
يؤكد العبيدلي على أن الكوادر الوطنية قد أثبتت قدرتها على العمل في العديد من القطاعات الاقتصادية المهمة، كما تمكنت من تحقيق وجود فعال في جميع المحافل السياسية والاقتصادية والثقافية الدولية. وأعرب عن ثقته بقدرات الكفاءات الوطنية، وقال بأنها مؤهلة لتبوؤ أهم المواقع في داخل الدولة وخارجها، ويعكس الأداء القوي للشركة، والذي ساعدنا على تحقيق أرباح من أول سنة تشغيلية، مدى كفاءة الموارد البشرية العاملة لدينا.
تفضيل القطاع الحكومي
يقول العبيدلي إن الشباب المواطن الباحث عن عمل يفضل في أغلب الأحيان التوجه نحو القطاع الحكومي، نظراً للحوافز والمزايا المتعددة التي يوفرها هذا القطاع، بالمقارنة مع القطاع الخاص. وقد أدى هذا التوجه إلى تركيز هؤلاء الشباب على مجالات تخصص محددة، وإهمال المجالات الأخرى، الأمر الذي يقلص من الوظائف المتاحة في تلك المجالات، وبالتالي عزوف بعض منهم عن الالتحاق بفرص وظيفية أخرى. وينبغي إيلاء المزيد من الاهتمام بتنويع التخصصات والقطاعات التي يتوجه نحوها الشباب المواطنون، بهدف تمكينهم من دخول مختلف المجالات في سوق العمل.
استعدادات لقمة الموارد البشرية المقبل
مبادلة جي إي كابيتال تعد أحد المتحدثين الرئيسيين في قمة الموارد البشرية التي ستحتضنها دبي في نوفمبر المقبل، وتستهدف القمة مجتمع الموارد البشرية في الشرق الأوسط، وهي حدث بالغ الأهمية. ويتوقع هذ العام أن تكون القمة الأكثر تأثيراً على الإطلاق، بالإضافة إلى مجموعتين من المنتديات العملية في مكان واحد، وأربع حلقات دروس خاصة مكثفة ما بعد القمة، وما يزيد على 20 ندوة مفتوحة.
ويقول العبيدلي إنهم من خلال كونهم متحدثين رئيسيين في المنتدى، فسيقدمون شرحاً يوضح توافق منظومة عمل قسم الموارد البشرية، مع منظومة واستراتيجية الشركة بشكل عام، حيث يقومون بتشخيص أداء ومتطلبات الأقسام المتعددة، وبناء على المعطيات، يقومون بتوظيف الكوادر الجديدة، أو تدريب وتأهيل الكوادر الحالية، أو باستقطاب الخبراء من الخارج، وذلك تماشياً مع استراتيجية الشركة في التطور والتوسع على المستويين المحلي والإقليمي.
علاوة على ذلك، سيكون لبرامج التدريب المتخصصة التي تقدمها «مبادلة جي إي كابيتال»، حيز في مداخلتهم خلال المنتدى، حيث سيسلطون الضوء على أهمية التدريب المتخصص، ودوره في تطوير رأس المال البشري، وتأهيله في مختلف القطاعات.
