تستثمر مؤسسة دبي للألمنيوم المحدودة، دوبال، المملوكة بالكامل لحكومة دبي، والتي تمتلك وتدير أضخم مصهر لإنتاج الألمنيوم الأولي في العالم باستخدام تقنية قضبان الأنود مسبقة التجهيز، بشكل متواصل في المبادرات الرامية إلى تثقيف الموظفين وتأهيلهم للاهتمام بصحتهم المهنية، فعلى سبيل المثال، تنظم دوبال برنامجاً صيفياً سنوياً يهدف إلى تقليص أيام العمل المفقودة من جراء حالات الإجهاد الحراري، بين موظفيها، وفي نفس الوقت تقليص العدد الإجمالي للإصابات المسجلة، خلال نفس الفترة.

المحور الرئيسي

ويرتكز المحور الرئيسي لبرنامج دوبال الصيفي السنوي "تغلب على الحرارة" والذي تم تدشينه في العام 2006، على تبادل المعلومات عبر الجلسات التوعوية والملصقات واللوحات ورسائل البريد الإلكتروني، بهدف تسليط الضوء على الإجراءات الوقائية مثل سبل التأقلم مع الحرارة والترطيب المستمر للجسم ومراعاة النظافة الشخصية وأخذ فترات استراحة متكررة والمحافظة على أسلوب حياة صحي، فضلاً عن أهمية التبليغ المبكر عن أي أعراض للإصابة المحتملة بالأمراض الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة.

ومنذ العام 2011، تضمن البرنامج مُكوناً خاصاً بالسلامة يهدف إلى تشجيع الموظفين على اتباع السلوكيات الآمنة بما يساعدهم على التأقلم مع التغيرات المناخية في مكان العمل خلال فصل الصيف، وبالتالي تم تعديل اسم البرنامج إلى "تغلب على الحرارة وكن آمناً".

ويشير عبدالله جاسم بن كلبان، الرئيس والرئيس التنفيذي للمؤسسة، إلى أن برنامج دوبال الصيفي تمكن مرة أخرى من تحقيق عام آخر ناجح، حيث سجلت دوبال النسبة "الصفرية" لعدد أيام العمل المفقودة نتيجة حالات الإجهاد والتحسس الحراري الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة خلال شهور صيف 2012، حيث يقول:"هذان هما العامان السادس والسابع على التوالي، اللذان ننجح فيهما في تحقيق هذا الإنجاز الكبير، الذي تبرز مدى أهميته في ظل حلول شهر رمضان المبارك خلال ذروة فصل الصيف".

ويضيف بن كلبان:"يعكس نجاحنا ارتفاع مستويات الوعي العام بين موظفينا بالمخاطر الصحية ببيئة العمل، الناجمة عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، والتغيرات السلوكية المرتبطة بها، نتيجة للمبادرات والحملات المكثفة لبرنامجنا الصيفي".

التحسس الحراري

ويوضح عبدالله جاسم بن كلبان أن دوبال شهدت سبعة حالات للإصابة بالإجهاد الحراري خلال 2012، فيما لم يتم تسجيل أي إصابة بأمراض التحسس الحراري خلال العام، مقارنة مع ثلاث حالات خلال 2011. ومن منظور السلامة، تم تسجيل انخفاض بنسبة 17% في إجمالي الإصابات خلال صيف 2012، (34 إصابة) مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي (41 إصابة).

الحملة الفرعية

وقد ساهمت الحملة الفرعية التي تحمل اسم "أسلوب حياة صحي وآمن"، وتم تدشينها أيضاً في العام 2011، مرة ثانية في دعم وتعزيز عمل برنامج "تغلب على الحرارة وكن آمنا"، وكما يعكس الاسم، تركز هذه الحملة على أهمية المحافظة على أسلوب حياة صحي عبر اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين بشكل دوري وتحقيق التوازن المطلوب بين العمل والحياة الشخصية، وأهمية الترطيب الدائم للجسم عن طريق شرب المياه لتجنب الإصابة بالجفاف، ومراقبة الصحة والنظافة الشخصية، فضلاً عن التأثير المحتمل لدرجات الحرارة العالية على قدرة الأشخاص على العمل والإنتاج، بشكل آمن. وإضافة إلى تبادل المعلومات، والجلسات التوعوية، تضمنت الحملة الفرعية مرة ثانية سباق ماراثون مصغر في دوبال، استقطب أكثر من 400 موظفاً.

التواصل والاتصال

يشير عبدالله جاسم بن كلبان إلى أن العامل الرئيسي وراء النجاح المتواصل لبرنامج دوبال الصيفي خلال العام 2012، يتمثل في المحافظة على سبل التواصل والاتصال مع الموظفين طوال الموسم، حيث يقول :"قمنا هذا العام مرة أخرى بتسليط الضوء على فعاليات البرنامج، من خلال التركيز على آليات التواصل مثل البريد الإلكتروني والوسائل الإعلامية الأخرى من أجل التواصل مع الموظفين، وهو الأمر الذي تعزز بشكل أكبر عبر توجيه الرسائل للموظفين عبر خدمة الرسائل النصية القصيرة، والتي اشتملت على إرشادات ونصائح حول السلامة والصحة المهنية خلال شهور الصيف، حيث تمكن البرنامج مرة أخرى من تحقيق نتائج ممتازة، من خلال التواصل مع جميع الموظفين".