اكدت الخطوط الجوية البريطانية اهمية سوق الامارات كواحد من اهم اسواق الشرق الاوسط في قطاع الطيران المدني والتزامها بتقديم اعلى معايير الخدمة في الدولة. واكد السير مارتن بروتون رئيس مجلس ادارة الشركة ان نمو عمليات الشركة تزامن مع النمو الكبير في قطاع الطيران في المنطقة وخاصة في الامارات وما حققته من انجازات هائلة في هذه الصناعة التي باتت تلعب دورا محوريا في عملية التنمية الاقتصادية.
جاءت ذلك في مؤتمر صحافي عقدته الشركة في دبي امس بمناسبة مرور 80 عاما على انطلاق رحلاتها الى المنطقة حيث هبطت أولى رحلاتها في إمارة الشارقة بتاريخ 7 أكتوبر 1932، وكانت تحمل شعار "الخطوط الجوية الإمبراطورية البريطانية" في ذلك الوقت.
4 رحلات يومية
وقال بروتون ان الشركة تسير اليوم 68 رحلة اسبوعيا بين الشرق الاوسط ولندن منها 28 رحلة الى الامارات بمعدل 4 رحلات يوميا الامر الذي يؤكد حيوية سوق الدولة واهميتها بالنسبة لعمليات الشركة في المنطقة مشيرا الى ان الشركة ستضيف خمس رحلات جديدة الى شبكة خطوطها اعتبارا من نهاية اكتوبر الجاري وتشمل هذه الرحلات بيروت وعمان وباكو مما يرفع رحلات الشركة للمنطقة الى 90 رحلة.
ففي 2 أكتوبر 1932 أقلعت طائرة من طراز "هاندلي بايج إتش بي 42" من "كرويدون" جنوب لندن واستغرقت ستة أيام كاملة للوصول إلى الشارقة، حيث حلّقت الطائرة بسرعة 160 كلم في الساعة وكانت تحمل أقل من 20 راكباً. أما اليوم، وبعد مرور 80 عاماً تستغرق رحلة الخطوط الجوية البريطانية من مطار هيثرو في لندن إلى دبي على متن طائرة بوينج747-400 حوالي ست ساعات ونصف، وباتت تحلّق بسرعة 988 كلم في الساعة ويمكنها حمل ما يصل إلى 345 راكباً في أربع فئات.
5 مليارات لتطوير المنتجات
واضاف السير مارتن بروتون: النمو في صناعة الطيران كان أحد أهم التطورات الحاصلة في مجال النقل، ونحن فخورون بكوننا جزءاً من هذا النمو في منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص. لطالما كانت الخطوط الجوية البريطانية ملتزمة بتوظيف معرفتها وخبرتها العريقة لجعل تجربة الطيران ممتعة ومثيرة للعملاء. لقد قدمنا على مر السنين العديد من المبادرات الرائدة في قطاع الطيران ونحن نستثمر حالياً 5 مليارات جنيه استرليني في خطة تشمل شراء وتحديث الطائرات ودرجات السفر والصالات والمقصورات واعتماد تقنيات جديدة".
ومن جانبها اكدت ليلى علي بن حارب، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية في الهيئة العامة للطيران المدني: التزام الامارات بتقديم كل التسهيلات والخدمات لشركت الطيران العاملة في الدولة مشيرة الى ان الاحتفال يتميز بنكهة خاصة باعتبار انها كانت اول شركة طيران على الإطلاق تحلّق في أجواء الإمارات في العام 1932، وهي تواكب منذ ذلك الحين النمو منقطع النظير لقطاع الطيران في الإمارات ".
وقال "باولو دي رينزيس"، المدير التجاري لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى: "احتفلنا بالعديد من الإنجازات والأحداث الهامة في المنطقة خلال السنوات الثمانين الماضية، وحلّقت في هذه المنطقة أكثر الطائرات شهرة وحداثة ابتداءً من الطائرات التي تقلع من على سطح الماء والتي هبطت في خور دبي، وصولاً إلى الكونكورد التي عملت على خط البحرين بين عامي 1976 و1980، ومؤخراً طائرة بوينغ 747 التي يشار إليها عادة باسم طائرة الجامبو".
رحلات دبي
بدأت "الخطوط الجوية الإمبراطورية البريطانية" أولى رحلاتها إلى دبي في أكتوبر 1937 أي قبل 75 عاماً، حيث انطلقت طائرة من طراز "سي كلاس" من ساوثمبتون إلى كراتشي، عبر مرسيليا، روما، برينديزي، أثينا، الإسكندرية، طبرية، الحبانية، البصرة، البحرين، دبي، وصولاً إلى جيواني في باكستان. وفي عام 1966 بدأت "شركة الخطوط الجوية البريطانية لما وراء البحار"، التي نتجت عن الاندماج مع "الخطوط الجوية الإمبراطورية البريطانية" رحلاتها من "لندن هيثرو" إلى دبي، وبعد سنتين من ذلك أطلقت الشركة رحلاتها إلى أبوظبي.
