اختتمت وزارة التجارة الخارجية، أمس ورشة عمل تستعرض الجوانب الدولية ومفاهيم التجارة الالكترونية بمشاركة أكثر من 30 مشارك يمثلون مختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص وممثلي المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي نظمت بعنوان الجوانب الدولية للتجارة الإلكترونية: أبعاد السياسة التجارية والبعد المؤسسي"، وذلك في فندق غراند حياة، بدبي.

وتبلورت توصيات الورشة في ختام أعمالها حول القضايا التي تواجه بناء تجارة الكترونية ناجحة، أهمها أمن المعلومات والدفع الآمن وخصوصية بيانات المستخدمين، وبناء تشريع قانوني يساعد في الحفاظ على حقوق المستهلك في الدولة، وتقديم الدعم القانوني والبنية التحتية المناسبة للشركات الصغيرة للقيام بفتح أسواق جديدة دولية باستخدام التجارة الالكترونية.

محاور

واستعرضت عدة محاور شملت تقديم لمحة عامة عن التجارة الإلكترونية، والإمكانات الاقتصادية للتجارة الإلكترونية وفقاً لمؤشرات الإنتاجية والنمو، وواقع التجارة الإلكترونية العالمية، وآليات وسبل بناء تجارة إلكترونية ناجحة، كـ"كيفية إعداد الموقع الالكتروني المهني والبرامج ومسائل الدفع ببطاقة الائتمان والطرق الأخرى، ودعم المستهلكين، والتسوق الالكتروني، والإعلام الرقمي والاجتماعي والمجموعات الرقمية"، كما استعرضت الورشة عدداً من القضايا القانونية للتجارة الإلكترونية.

كـ"إبرام العقود والتصديق والخصوصية وحماية البيانات، وحقول الملكية الفكرية والمصداقية ولوائح المحتوى والإعلان والضرائب، والدفع الالكتروني وتكيفه قانونياً".

خطط وسياسات

وأكد جمعة الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية، بوزارة التجارة الخارجية في كلمته الافتتاحية، التي ألقاها نيابة عنه عبدالسلام آل علي، مدير إدارة السياسات التجارية الخارجية بوزارة التجارة الخارجية، أن تلك الورشة المتخصصة تأتي ضمن خطط وسياسات وزارة التجارة الخارجية الهادفة إلى تعزيز وحماية مصالح الدولة التجارية عن طريق تعريف القطاع الخاص بالضوابط والإجراءات المنظمة لممارسات التجارة الإلكترونية لدى عدد من الدول والمنظمات الدولية، ونشر الوعي المعرفي لدى القطاعين العام والخاص.

وقال: إن المؤشرات تظهر أن ما يربو على 60٪ من النمو الاقتصادي في عدد كبير من تلك الدول ارتكز على التجارة الإلكترونية والتعامل في تكنولوجيا المعلومات.

ودلل على تلك المعطيات بما توقعته الدراسات من أن مبيعات التجارة الإلكترونية العالمية ستناهز قيمتها 1.25 تريليون دولار بحلول عام 2013م، فيما تشير الدراسات أيضا لاستئثار الإمارات بما نسبته 60٪ من إجمالي مبيعات التجارة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي، مشيداً بالدور الحيوي الذي تقوم به هيئة تنظيم الاتصالات في دولة الإمارات بما يسهم في تعزيز مفهوم التجارة الإلكترونية وخلق بيئة مواتية للمتعاملين في مجالات هذه التجارة.

أداة فاعلة

كما أوضح، أن التجارة الإلكترونية تعد أداة فاعلة تحقق للمشروعات المتوسطة والصغيرة الحجم القدرة على المشاركة في حركة التجارة العالمية بفاعلية وكفاءة بما تتيحه من خفض تكاليف التسويق والدعاية وبما ينعكس إيجابيا على تنشيط هذه المشروعات ويمكنها من النفاذ إلى الأسواق العالمية؛ كما ذكر أن تجارة الخدمات تمثل أحد المحاور الأساسية التي توفر فيها التجارة الإلكترونية آلية للأفراد المتخصصين لتقديم خدماتهم على المستوى الإقليمي والعالمي دون الحاجة للانتقال وبما يفتح المجال لهم للانطلاق في العمل الحر.

وأشار إلى أهمية إسباغ الحماية القانونية والقضائية على تعاملات التجارة الإلكترونية الداخلية منها والخارجية، ما يولد الثقة لدى المتعاملين في إمكانية استيفائهم للحقوق ومنع الافتئات عليها من خلال أدوات وآليات قانونية واضحة ومعروفة.

وقدم الورشة المحاضر محمد عبدالخالق بامطرف الحاصل على ماجستير في الأعمال الالكترونية من جامعة نيوبرونزويك الكندية.

 

 

الإمارات تتصدر

 

 

 

قال الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة التجارة الخارجية، جمعة الكيت، إن دولة الإمارات كانت في صدارة الدول العربية إدراكاً لأهمية التجارة الإلكترونية ووعياً بضرورة تنظيمها في أطر قانونية تواكب طبيعته وتطوراتها وبرز ذلك في إصدار ووضع القرارات التنظيمية والقوانين المنظمة لأحكام عقود ومعاملات التجارة الإلكترونية على نحو شجع هذه التجارة ودفع بها نحو النمو والازدهار، ومن بينها القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 2006م في شأن المعاملات والتجارة الإلكترونية.