أكد التقرير الأول للتنمية البشرية في أبو ظبي أهمية الإنجازات الكبيرة التي حققتها الإمارة في مجال التنمية البشرية، مستشهداً بثلاثة أدلة للتنمية البشرية، وهي الصحة والتعليم والدخل. موضحاً أن إمارة أبو ظبي تمكنت من تحقيق مكاسب كبيرة في مؤشرات أدلة التنمية البشرية الرئيسة، فدليل الصحة يوضح وجود تطور ونمو ملحوظين في مستوى الحالة الصحية بإمارة أبو ظبي.
ورغم أن التفاوت يبدو ضئيلاً جداً بين المواطنين وغير المواطنين في مستوى الحياة الصحية، إلا أن قيمة الدليل توضح حالة صحية أفضل وسط السكان المواطنين، مقارنة بالسكان غير المواطنين. وهو أمر طبيعي، نتيجة للجهد الكبير الذي تبذله الإمارة في توفير خدمات طبية متكاملة، تدعم من خلالها الرعاية الصحية المقدمة لسكانها المواطنين منذ ولادتهم.

وفي ما يتعلق بدليل التعليم، فإن متوسطات سنوات الدراسة لفئات المواطنين وغير المواطنين وإجمالي سكان الإمارة، تقع ضمن متوسطات الاثنين وأربعين دولة الأولى، التي تم تصنيفها وِفق تقرير التنمية البشرية 2010، من ضمن قائمة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً.
وهو ما يعكس جانباً متطوراً لمكانة الإمارة العالمية في هذا البُعد. إلا أن الملاحظ أن دليل بُعد التعليم متراجع، مقارنة بأدلة التنمية البشرية الأخرى، وذلك بسبب وجود أعداد كبيرة من الغير مواطنين من ذوي المستويات التعليمية المنخفضة، وكذلك لتفضيل نسبة من المواطنين - وخاصة الذكور - ترك مقاعد الدراسة في المراحل الأولى، والالتحاق مبكراً بسوق العمل.
وحول دليل الدخل، فيلاحظ التقرير ارتفاع مستوى دخل السكان المواطنين بالإمارة، مقارنة بغير المواطنين، إلى ما يزيد على الضعف، ويعزى هذا الارتفاع إلى ما يتمتع به السكان المواطنون من دعم مادي مباشر، متمثل في رفع وتحسين الأجور، وفتح فرص الاستثمار في المشاريع الصغيرة التي تمولها الحكومة.
وأوضح التقرير أن قيمة دليل التنمية البشرية لإجمالي السكان في الإمارة قد بلغت 0.806 في عام 2008، مقارنة بـ 0.773 في عام 2005، الأمر الذي يُمكن إمارة أبو ظبي من أن تُصنف في مصاف الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً. أظهرت هذه الزيادة معدل نمو سنوي في قيمة الدليل بلغت 1.4 %.
ومع استمرار الظروف الاقتصادية والصحية والتعليمية التي سادت في الفترة من 2005 إلى 2008 على حالتها دون تراجع، ومع استمرار نسبة النمو ذاتها، فإن قيمة دليل التنمية البشرية لإمارة أبو ظبي يكون قد بلغ 0.829 في عام 2010. وتحتل أبو ظبي المرتبة 29 عالمياً في التنمية البشرية، متفوقة على دول الخليج.
إنجازات التعليم
وتعرض التقرير للحالة التعليمية للسكان المواطنين، فأشار إلى حدوث تطور كبير في مجال التعليم، حيث بعد أن كانت نسبة المواطنين (10 سنوات فأعلى)، الذين لم يلتحقوا بالتعليم النظامي من إجمالي السكان المواطنين تشكل نحو 84.7 % في عام 1975، انخفضت انخفضاً كبيراً لتصل إلى 15.5 % في عام 2010. كما انخفضت مع ذلك نسبة الذين لا يقرؤون ولا يكتبون من بين السكان المواطنين، من نصف السكان المواطنين في عام 1975 إلى 6.2 % في عام 2010.
أما بالنسبة لغير المواطنين، فإن التقرير يشير إلى أن 27.5 % منهم لم يحصلوا على التعليم النظامي، وأن 8.7 % من السكان غير المواطنين غير ملم بالقراءة والكتابة في عام 2010، وبالطبع هذه النسبة هي أفضل بكثير عن نسبة عام 1975، والتي كانت تمثل نحو 38.7 %.

وعزا التقرير هذا التراجع في نسبة عدم الإلمام بالقراءة والكتابة بين غير المواطنين، لسبب تزايد جلب أعداد العمالة المتعلمة بغرض حاجة السوق إلى أيدي ماهرة.
ولعل الملاحظة الجديرة بالاهتمام في تعليم غير المواطنين، هي حدوث نقلة كمية ونوعية في تعليمهم، حيث زادت أعداد حملة الشهادات المتوسطة والعالية عبر فترة 1975 2010، وهذا يمثل إضافة نوعية لاقتصاد الإمارة، وما يشهده الاقتصاد من تحولات في أساليب العمل، والتحول إلى اقتصاد المعرفة. فقد ارتفعت حسب التقرير- نسبة حملة الشهادات الجامعية فما فوق من 6.4 %، في عام 1975 إلى 14.8 % في عام 2010، بين السكان الغير مواطنين.
اهتمام كبير بالتعليم
نوه التقرير بالاهتمام الحكومي في الإمارة بالتعليم، من خلال توفير الموارد المالية المطلوبة للنهوض به، فما تنفقه الإمارة من تكلفة على الطالب تعتبر مرتفعة عالمياً، حيث تصل إلى نحو 14 ألف دولار أميركي سنوياً في 2010، وهو ما يتفوق على معدل دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، التي يشكل معدلها نحو 10 آلاف دولار أميركي، حسب أرقام 2008.
جهود كبيرة للتشغيل
قدر التقرير معدل التعطل بين المواطنين في الإمارة في عام 2011 بحوالي 11.6 %، حيث يبلغ هذا المعدل أعلى مستوى له في منطقة العين (16.0 %)، ومن ثم في منطقة أبو ظبي (9.0 %)، وفي المنطقة الغربية (8.0 %).
ويتضح من معدلات التعطل بأنها أكثر بروزاً بين الإناث عنها بين الذكور، حيث بلغ المعدل العام للتعطل بين الإناث في الإمارة نحو 41.8 %، في مقابل معدل للتعطل بين الذكور بلغ 3.8 %، كما شكلت النسبة الأكبر من التعطل لدى حملة الشهادات الثانوية.
أما عن المتعطلين من حملة الشهادة الجامعية، فإن نسبتهم تمثل 15.7 % من إجمالي المتعطلين عن العمل، لكن اللافت أن نصف المتعطلين من حملة الشهادة الجامعية هم من خريجي كليات العلوم الإنسانية والاجتماعية.
كما قدر التقرير حجم قوة العمل في إمارة أبو ظبي في عام 1975 بحوالي 124 ألف، (كان نحو 10.0 % منهم من المواطنين)، إلا أن هذا الحجم تضاعف إلى حوالي عشر مرات، ليصل إلى 1.2 مليون في عام 2010، (شكل المواطنون نسبة 8.8 %)، وهذا الارتفاع الملحوظ في حجم القوة العاملة يشير إلى أن تطور المتطلبات الاقتصادية زاد من الاعتماد على العمالة الأجنبية بشكل أكثر تسارعاً من العمالة الوطنية، على الرغم من النمو الملحوظ في قوة العمل الوطنية، الذي بلغ بالمتوسط السنوي حوالي 6.1 % بين عامي 1975 و2010، في مقابل نمو بين العمالة الأجنبية بلغ بالمتوسط حوالي 6.5 %، ولقد شكلت الإناث نسبة 12.0 % من حجم القوة العاملة في عام 2010، بعد أن كانت تمثل نحو 3.0 % في 1975.

ولاحظ التقرير أن مشاركة قوة العمل الوطنية في سوق العمل تقل بتقدم العمر بدءاً من الفئة العمرية 25-29 سنة، وذلك للجنسين، ولكنها تقل بوتيرة أسرع لدى الإناث، حيث تصبح مشاركتهن قريبة من الصفر بعد عمر 55 سنة، وهذا التوزيع لقوة العمل بين المواطنين يوضح التوزيع السكاني لهم بحسب هذه الفئات العمرية، إلا أنه أيضاً يشير بوضوح إلى احتمالات التقاعد المبكر بين الجنسين، وبالأخص للإناث اللاتي تنحسر مشاركتهن بقوة في العمل بشكل جلي بعد عمر الأربعين سنة.
ضعف المستويات التعليمية
وفي ما يتعلق بالتحصيل التعليمي، فمن الواضح ضعف المستويات التعليمية للقوى العاملة في الإمارة بشكل عام، حيث تكشف البيانات المستمدة من التعداد السكاني لعام 2005، بأن 21.0 % فقط من قوة العمل قد حصلت على تعليم يفوق الثانوية العامة، وأن الغالبية (64.0 %) هم ممن حصل على تعليم ثانوي أو أقل، إضافة لحوالي 15.0% من قوة العمل من الذين لا يقرؤون ولا يكتبون.
وينسجم هذا التوزيع لقوة العمل في الإمارة بحسب مستوياتها التعليمية مع طبيعة القطاع الخاص، الذي يتكون أغلبه من مؤسسات صغيرة تعتمد على تشغيل عمالة رخيصة ذات مهارات محدودة، مع بعض المؤسسات الكبيرة في قطاعات الإنشاءات والبنية التحتية التي تعتمد أيضاً على الأيدي العاملة الرخيصة.
وهذا لا ينفي وجود مؤسسات خاصة أخرى تعتمد على العمالة الماهرة ذات المستويات التعليمية الجيدة، مثل مؤسسات القطاع المالي والمعلوماتية، ولكن العمالة فيها لا تشكل سوى جزء صغير من إجمالي قوة العمل في الإمارة.
وأوضح التقرير أن التغيرات في الظروف الاقتصادية والاجتماعية، والنمو السكاني الطبيعي، والهجرة الداخلية لمواطني الإمارات الأخرى للعمل في إمارة أبو ظبي، أدت إلى زيادة أعداد كل من المشتغلين والمتعطلين المواطنين، حيث ازداد المشتغلون المواطنون من 12 ألف في عام 1975 (96.0 % من قوة العمل الوطنية)، إلى حوالي 93 ألف (88.0 % من قوة العمل الوطنية) في عام 2010.
في مقابل ذلك، ازدادت أعداد المتعطلين من حوالي 450 في عام 1975 (4.0 % من قوة العمل الوطنية)، إلى حوالي 12,700 في عام 2010 (12.0 %). أما بالنسبة إلى غير المواطنين، فمن المتوقع أن تكون أغلب القوى العاملة الأجنبية من المشتغلين، ذلك أن وجودهم القانوني في الدولة، بشكل عام، يرتبط بحصولهم على تأشيرة للعمل بحسب نظام الكفالة المعمول به في دولة الإمارات. وبشكل عام، فقد تراوح معدل المشتغلين الغير مواطنين حول 98.0 % من قوة العمل في كل السنوات، مرتفعاً من حوالي 110 آلاف في عام 1975، إلى أكثر من مليون في عام 2010.
وبذلك فقد تراوحت معدلات التعطل حول نسبة 2.0 % من قوة العمل، وازداد أعداد المتعطلين من حوالي 2400 في عام 1975، إلى أكثر من 26 ألف في عام 2010. وبذلك، فإنه يبدو أن معدل 2.0 % يعبر تقريباً عن المعدل الطبيعي للتعطل بين غير المواطنين في الإمارة.
أنشطة الإنشاءات والعقارات تستحوذ على ربع العاملين في الإمارة
أفاد التقرير الأول للتنمية البشرية في أبوظبي بأن النشاطات الاقتصادية المرتبطة بالإنشاءات والعقارات تستحوذ على حوالي ربع المشتغلين في الإمارة، حيث ما زالت هذه الأنشطة تشكل النسب الأهم في النمو الاقتصادي غير النفطي. واستقطب القطاع الزراعي أكثر من 11.0 % من إجمالي المشتغلين، بسبب التوسع في هذا القطاع.
وليس من المستغرب أن تشكل العمالة الأجنبية أغلبية في جميع الأنشطة الاقتصادية، نتيجة التفوق العددي الكبير لها، إلا أن ارتفاع تمثيل المواطنين بدا جلياً في قطاع الإدارة العامة والدفاع، حيث تصل نسبتهم إلى حوالي 47.3 % من إجمالي العاملين في القطاع.
ومن جهة أخرى، تشكل العمالة المنزلية الأنثوية أكثر من 48.0 % من إجمالي المشتغلات في الإمارة، وحوالي 22.0 % منهن في التعليم والصحة، إذ تستحوذ الإناث على حوالي 56.4 % و52.1 % على التوالي من إجمالي الوظائف في هذين القطاعين.
ويذكر التقرير أن العمالة في المهن البسيطة ومهن الخدمات تشكل النسبة الأكبر بين المشتغلين في الإمارة بحوالي 42.0 % منهم. أما العمالة في الفئات المهنية والفنية، التي تقع على عاتقها التحولات التنموية المنشودة في الإمارة، فهي لا تشكل سوى حوالي 21.0 % من إجمالي المشتغلين، وهذا قد لا ينسجم مع التحول المنشود في الإمارة نحو اقتصاد المعرفة.
وتعرض التقرير إلى إنتاجية العمالة في الإمارة، فلاحظ أنها انخفضت منذ عام 2006، من 223 ألف درهم، لتصل إلى 187 ألف درهم في عام 2010. ويمكن أن نعزو التقلبات في إنتاجية العمالة للتقلبات في نمو النشاط الاقتصادي غير النفطي في الإمارة، التي ترتبط بعوائد النفط بشكل غير مباشر، حيث إنها تنشط بزيادة هذه العوائد، وتنخفض بانخفاضها.
1.9 مليون نسمة عدد سكان أبوظبي
استعرض التقرير الأول للتنمية البشرية في أبوظبي الملامح الديموجرافية للإمارة، فأوضح أن حجم سكان إمارة أبوظبي قد وصل في عام 2010 إلى 1,967,659 نسمة مقارنةً بـ211,812 نسمة في عام 1975، محققاً بذلك زيادة سكانية مطلقة قدرها 1,755,847، وبمعدل نمو سنوي قدره 6.4%.
وتعود هذه الزيادة الكبيرة إلى عامل الزيادة السكانية الطبيعية، وعامل التجنيس، وعامل صافي الهجرة الداخلية للمواطنين وغير المواطنين، وعامل الهجرة الخارجية.
وصاحب هذا الارتفاع في الحجم الإجمالي لسكان الإمارة زيادة في الحجم السكان المواطنين فيها وصلت إلى نحو 433,788 نسمة في عام 2010 بعد أن كان يبلغ في عام 1975 نحو 54,886 نسمة.
وبذلك ارتفع حجم السكان المواطنين بزيادة مطلقة قدرها 378,902 نسمة، وبمعدل نمو سنوي بلغ 5.9%.
تسرب الطلبة يتزايد مع تقدم المراحل
تحدث التقرير الأول للتنمية البشرية في أبوظبي عن تحد يواجه التعليم في أبوظبي وهو تسرب الطلبة، مشيرا إلى أن التسرب من المدرسة يشكل مشكلة في الإمارة، حيث إن معدل التسرب يزداد مع المراحل الدراسية، فمعدل التسرب في مدارس الحلقة الأولى يشكل ما نسبته 1.1 %، فيما يشكل ما نسبته 2.0 % في مدارس الحلقة الثانية، ويصل إلى 3.8% المرحلة الثانوية. أما عن المرحلة الجامعية فإن التسرب يشكل بالفعل تحديا حيث نشاهد خللا واضحا في التوازن لصالح الإناث في مقابل الذكور.
الندرة السكانية من معوقات التنمية
ذكر التقرير الأول للتنمية البشرية في أبوظبي أن الندرة السكانية للإمارة تعتبر أحد معوقات التنمية فيها، فهي غير قادرة على الوفاء باحتياجات التنمية المستدامة التي تسعى الإمارة إلى تحقيقها، مشيرا إلى أن اقتصاد الإمارة ينمو بمعدلات عالية تفوق معدلات نمو السكان المواطنين، وهذا في حد ذاته يمثل إشكالاً وتحدياً للتنمية في الإمارة.
ويشير التقرير إلى أن كافة المعدلات التي تقيس الخصوبة (معدل المواليد الخام، ومعدل الخصوبة العامة، ومعدل الخصوبة الكلية) توضح وجود انخفاض في معدل مواليد المواطنين من الفترة من 1975 إلى 2010. فمعدل المواليد الخام انخفض من 55 مولودا لكل ألف من السكان المواطنين في عام 1975 إلى 31 مولودا لكل ألف من السكان المواطنين في عام 2010.
واتجه معدل الخصوبة العام إلى الانخفاض أيضاً من 288 مولودا لكل ألف من النساء في سن الحمل في 1975 إلى 117 مولودا لكل ألف من النساء في سن الحمل في 2010. وكذلك هو الحال بالنسبة لمعدل الخصوبة الكلي للمرأة والذي انخفض من 7.0 مواليد لكل امرأة في عام 1985 إلى 5.8 مواليد في عام 1995. أما عن السكان غير المواطنين فإن معدل المواليد الخام للفترة من 1975 إلى 2010 شهد انخفاضاً كبيراً ومستمرأ، حيث تراجع من 25 مولوداً لكل ألف من السكان غير المواطنين في عام 1975 إلى 10 مواليد لكل ألف من السكان غير المواطنين في عام 2010، وبذلك يكون معدل المواليد الخام للمواطنين أعلى عن معدل المواليد الخام لغير المواطنين.
تزايد الاعتماد على المشتغلين الأجانب
أوضح التقرير الأول للتنمية البشرية في أبوظبي أنه على الرغم من النمو الكبير في أعداد المشتغلين المواطنين في أبو ظبي، إلا أن معدلات النمو هذه لا تكفي لتقليل وتيرة تزايد الاعتماد على المشتغلين الأجانب.
كما أن معدل النمو بين المشتغلات المواطنات في الفترة المذكورة، الذي تجاوز 12.0 % سنوياً (مقارنة بحوالي 5.3 % للذكور)، قد ساعد على زيادة تمثيل الإناث المشتغلات من حوالي 2.0 % في عام 1975، إلى حوالي 20.0 % في عام 2010.
هذا التفوق في نمو المشتغلات يلاحظ أيضاً بين غير المواطنات، حيث بلغ حوالي 10.0 % سنوياً بالمتوسط (مقابل 6.3 % للذكور)، وقد يعود ذلك إلى تزايد الطلب في السنوات الأخيرة على الإناث غير المواطنات في العديد من الأعمال، وخاصة في الفنادق والمطاعم والمحال التجارية، وهذا التفوق في النمو بين الإناث قلل من سيطرة الذكور على سوق العمل، التي انخفضت بالفعل من حوالي 97.0 % في عام 1975، إلى 88.0 % في عام 2010، ولكن سيطرة الذكور ستستمر طويلاً، حيث إنه لو استمرت هذه المعدلات على الوتيرة ذاتها، فإن الإمارة تحتاج للانتظار حتى عام 2047 حتى يمكن أن تشكل الإناث حوالي 25.0 % من أعداد المشتغلين فيها.
ونوه التقرير بأنه على الرغم من الدور المنوط بالقطاع الخاص لقيادة عملية التنمية، نظراً لسيطرته على الأنشطة الإنتاجية، إلاّ أنه يوظف حوالي 54.0 % من إجمالي العاملين في الإمارة.
