تحت شعار "التطبيق وأفضل الممارسات للشركات الصغيرة والمتوسطة"، افتتحت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة المؤتمر الثاني لحوكمة الشركات الصغيرة والمتوسطة، وشهد المؤتمر إطلاق "دليل التطبيق العملي لمبادئ الحوكمة الرشيدة" الأول من نوعه لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة بمختلف مراحل نموها على تقييم وضعها الحالي.
ومعرفة سبل تطبيق أفضل الممارسات في هذا المجال. وأشار سامي ضاعن القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر على أهمية دليل حوكمة الشركات الصغيرة والمتوسطة كونه يساعد الشركات على تطبيق أفضل الممارسات وتحسين مكانتها في عالم الأعمال، وحث جميع الشركات على العمل بشكل جدي لتبني مبادئ حوكمة الشركات لما لها من مردود إيجابي. وقال: "تعتمد الحوكمة على الأخلاقيات والنزاهة كونها من مهارات التواصل في حياتنا الشخصية والعملية. فبالأخلاقيات والنزاهة مع الشفافية في التعامل، تبنى الثقة على مستوى جميع الشراكات.
وتولد الثقة العالية في التعاملات بين الشركات، المزيد من فرص النمو والازدهار". وأضاف القمزي: "يمتلك قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة إمكانات هائلة في إمارة دبي نحو النمو المتسارع عالميا، وخلق فرص العمل الجديدة وتطوير الأسواق، ويمثل القطاع مخزوناً كبيراً من المعرفة ورأس المال البشري، وبإمكان الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة ومختلف أنحاء المنطقة الاستفادة من الابتكارات وروح المبادرة التي تقودها هذه الشركات الصغيرة والمتوسطة".
وأضاف القمزي: "تسعى قيادتنا الرشيدة إلى تهيئة بيئة أعمال مشجعة للشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى توفير كافة وسائل الدعم لنموها كهدف استراتيجي رئيسي. وسوف يُسهل تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من اعتماد أفضل الممارسات وخاصة في مجال الحوكمة والشفافية، انتقالهم إلى مستويات أعلى من النمو والازدهار".
الأسس الواضحة
وقال عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: إن أهمية الحوكمة تبدأ بعد سنتين من تحقيق الشركة لأرباح أو بعد 5 سنوات من تأسيسها وليس لما يسمى بـ "ستارت آب" أو المشاريع الناشئة.
وأضاف "تعتبر مبادئ الحوكمة جزءا لا يتجزأ من أساسيات نمو الشركات واستمراريتها، حيث أنها تمثل آفاقا جديدة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للمؤسسات التي تتبناها طواعية. تقدم الحوكمة الرشيدة الأسس الواضحة للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تركز على مبادئ الاستدامة، وتطبيق معايير الحوكمة التي تضمن قابلية حصول الشركات على التمويل وتطوير استثماراتها، وهو ما يعم بالفائدة على الجميع من أصحاب المصلحة الرئيسيين مثل القطاع المصرفي، والمجتمع، وشركات الأسهم الخاصة، وممولي الشركات".
وأضاف الجناحي: "تهدف شراكتنا الإستراتيجية مع مؤسسة التمويل الدولية، ومعهد حوكمة لغاية أساسية ألا وهي تطوير دليل واضح وتنظيم ورش عمل ذات تأثير مباشر على الشركات الصغيرة والمتوسطة، حتى وإن كان ذلك يحتاج إلى تغيير المفهوم السائد لدى الرؤساء التنفيذيين في تلك المؤسسات".
جلسات العمل
ناقشت الجلسة الأول في المؤتمر تطبيق الأساسيات في الحوكمة الرشيدة وقدمها ديميتريس تستيراجوس، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي قال إن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في المنطقة. وأن تطبيق مبادئ الحوكمة سيساعد هذه الشركات على تحسين أدائها والحصول على الائتمان بسهولة، مما يساعد على النمو وخلق فرص العمل. الأمر الذى يجعل من الإمارات نموذجا يحتذى به في المنطقة."
وشهدت الجلسة عرض تجربة " جيرمن ايمجينج تكنولوجيز- دبي قدمها د. ساسان ديتر خطيب شاهيدي، المدير التنفيذي للشركة. وأيضا تم عرض تجربة "جست فلافل" من قبل فادي ملص، الرئيس التنفيذي. وشارك بالجلسة عصام عمران الديسي مدير أول بإدارة الاستراتيجية والسياسات في دائرة التنمية الاقتصادية.
وناقشت الجلسة الثانية أسواق المال والجهات الاستثمارية، وموضوع حوكمة الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات العائلية، وعرض فيها
أبوزار رحماني، المؤسس والمدير التنفيذي لماني لصناعات الأغذية تجربة شركته، فيما عرض تجربة مؤسسة ريادة مالك أحمد جلال، نائب الرئيس، مؤسسة ريادة للتطوير، أبراج كابيتال.
آراء المشاركين
قال نك نادل، من معهد حوكمة للحوكمة المؤسسية: " تهنئ (حوكمة) مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة على ريادتها للنهوض بالحوكمة الرشيدة والتوعية بأهميتها لهذا القطاع الاقتصادي المهم. إن حوكمة الشركة أمر ديناميكي ويجب أن يتم تكييفه مع الثقافة السائدة في الشركة عادة ما يتم وضعها من قبل مجلس الإدارة وكبار التنفيذيين- ويتم تصميمها بناء على ظروف وأولويات كل شركة. نحن ملتزمون بالعمل مع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لدعم تبني و تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة، واتباع القواعد التسعة كإطار عمل مع التأكيد على أهمية تطويعها لملاءمة حاجة العمل.
وقال الدكتور ساسان ديتر خطيب، الرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي لمجلس إدارة شركة إيماجنج تكنولوجيز الألمانية في دبي: "علمتنا حوكمة الشركات اتخاذ قرارات معقدة وصعبة تؤدي إلى خلق القيمة الدائمة والمستدامة بإدارة مخاطر قوية.
ولقد ساعدتنا مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة على فهم وتنفيذ حوكمة جيدة للشركات واكتساب المعرفة والخبرة في شريحة المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وأشكر المؤسسة على مساهمتها في مساعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المضي نحو المزيد من الشفافية والمحاسبة". وأضاف دكتور ساسان أن الذي دفعهم لتبني مبادئ الحوكمة الرشيدة للشركات هو "الحاجة لبنية تحتية متينة وتتطلب تعقيدات عملنا تعزيز أساليب وطرق الحوكمة والإدارة ولقد كانت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة عونا لنا، أما خطوتنا الأولى على طريق الحوكمة كانت بتأسيس مجلس إدارة في يناير 2012.
وعن التحديات التي واجهتهم وما الذي فعلوه لتخطيها قال: إن التحدي الرئيسي تمثل في اختيار وإقناع المجموعة الصحيحة لتشكيل مجلس الإدارة فليس من السهل إقناع أصحاب الخبرة والكفاءة المهنية للعمل في مجلس إدارة شركة صغيرة أو متوسطة، التحدي الكبير الثاني كان في وضع كل شيء موضع التنفيذ من صياغة القوانين والاتفاق على نظام المكافآت المالية لأعضاء المجلس إلى التنظيم الفعلي لأول اجتماع.
وعن العناصر التي تبنوها ضمن القواعد التسعة للحوكمة قال: قمنا بتنفيذ جزء بسيط حتى الآن، فقد وضعنا الأمور بطريقة مكتوبة ولدينا قواعد واضحة للتعاقب سواء للملكية والموظفين والإدارة وقد تمت معالجة بعض مخاطر تعاقب الملكية في الهياكل القانونية الحالية، حيث يضم المجلس أربعة أعضاء من المديرين المستقلين كما تم الفصل بين أدوار الرئيس والمدير التنفيذي، كما نحتفظ بسجلات الحسابات المدققة منذ تأسيس الشركة. وعن الفوائد من تبني الحوكمة قال: إن تبني تلك المبادئ جعلنا نعيد النظر في إدارة الشركة من منظور خارجي، أما الآن فنركز على التكيف مع المتعاملين واتجاه السوق والقوى الداخلية.
وقال راج مورجاريا، شريك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "أوريوس كابيتال": "نؤمن بأن تأسيس إطار فعال لحوكمة الشركات يعتبر عنصراً أساسياً في ضمان تحقيق نمو مستدام للشركات الصغيرة والمتوسطة. إن الجهود التي تبذلها كل من دائرة التنمية الاقتصادية ومعهد حوكمة الشركات "حوكمة" لرفع الوعي المحلي من خلال كود حوكمة الشركات للشركات الصغيرة والمتوسطة، هي خطوة في غاية الأهمية وتحظى بدعمنا الكامل".
وقال أبوزار رحماني، المؤسس والرئيس التنفيذي لماني لصناعة الأغذية - الإمارات: "من أجل أن تنمو الأعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة نحن بحاجة إلى شركاء مناسبين. يأتيك الشركاء إذا كانت شركتك لديها سمعة لممارسات إدارة الشركات القوية، وإذا لم يكن المستثمرون واثقين منكم بسبب مستوى الإفصاح، فسوف يستثمرون في مكان آخر. لقد أصبحت جودة مجلس إدارة الشركة عامل التقييم الرئيسي للمستثمرين في المؤسسات". ومن جانبه قال فادي ملص، المدير التنفيذي لــجست فلافل: "يستند نمو شركتنا على مقدرتنا على تطبيق المعايير وبناء الإجراءات بدءا من حوكمة الشركات".
تجارب شركات
عرض "دليل التطبيق العملي لمبادئ الحوكمة الرشيدة" تجارب شركات عدة في دبي اعتمدت الحوكمة لتطوير أدائها ومنها: بروبرتي فايندر كوم، وماني لصناعة الأغذية، وكيموها المحدودة، والتاج الثلاثي للشحن والإمداد، وبارامونت لأنظمة الكمبيوتر، وجست فلافل، وهارليكوين ماكيز أند إيفينت سيفيسيز، وريلي بي تي إل، وإي هوم أوتوميشن العالمية التي قال مديرها العام المهندس خليفة الجزيري: الحوكمة الرشيدة أمر في غاية الأهمية بالنسبة لنا، وبدونه من الصعب إنجاز العمليات لكفاءة، ويصعب جذب المستثمرين وتطوير الشركة.
إن وضع آلية تمكن الموظفين من معرفة سياسات وإجراءات الشركة وإدراك مسارهم الوظيفي وتطبيق نظام إدارة العمليات، كان مطبقا بشكل جزئي لأنه أمر بديهي، لكن بسبب وجود 7 فروع في 3 قارات كان وضع نظام داخلي موحد أمرا في غاية الأهمية.
وعن كيفية التواصل مع المساهمين يقول: نتواصل بشكل ربع سنوي عن طريق المراسلات ولدينا اجتماعان سنويا للمساهمين، ونقوم بإرسال محضر الاجتماع الربعي لمجلس الإدارة إلى جميع المساهمين، ولدينا اجتماعات الأقسام مع الموظفين قبل وبعد كل اجتماع لمجلس الإدارة وذلك لجمع المعلومات ونشرها بعد ذلك. وحول تأثير تطبيق الحوكمة على عمل الشركة بالسنوات القادمة يقول: نعمل بجهد كبير لتوسعة الشركة ونتطلع لطرح أسهم الشركة للإدراج العام في المستقبل، وليس لدي أدنى شك من استحالة تحقيق ذلك من دون الحوكمة الرشيدة.
دليل التطبيق العملي لمبادئ الحوكمة الرشيدة
يسرد "دليل التطبيق العملي لمبادئ الحوكمة الرشيدة" الخطوات الرئيسية التي ينبغي اتخاذها في تطبيق حوكمة الشركات استناداً على تسع قواعد، وهي: تبني إطار رسمي لنظام إدارة الحوكمة الرشيدة وعملية تخطيط التعاقب الوظيفي، إعداد ووضع نظام يتسم بالشفافية والدقة لتدفق المعلومات ومشاركتها مع المساهمين، والسعي إلى إنشاء مجلس إدارة ذي طابع رسمي يتلاءم مع النمو الذي تحققه الشركة.
وإعداد تفويض واضح لمجلس الإدارة للإشراف على الأداء التشغيلي للشركة وتقييم وتحسين استراتيجيات الشركة، والاحتفاظ بسجلات حسابات دقيقة، والتي يتم تدقيقها ومراجعتها سنوياً من قبل مدقق خارجي، ووضع إطار عمل للرقابة الداخلية، وإجراء مراجعة منتظمة للمخاطر، والتعرف على متطلبات أصحاب الشأن، ووضع إطار عمل يوضح علاقة أفراد العائلة بالشركة.
وأصدرت مؤسسة محمد بن راشد دليل التطبيق العملي ليشرح القواعد المذكورة في كتيب مبادئ الحوكمة الرشيدة للشركات الصغيرة والمتوسطة ومبرراتها والذي أطلقته العام الماضي بالتعاون مع معهد حوكمة، حيث تمثل هذه المبادئ إطار عمل طوعي للركائز الأساسية لحوكمة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ويسلط كتيب التطبيق العملي الضوء على القضايا التي يجب الاهتمام بها عند ترجمة هذه المبادئ والنظريات إلى واقع عملي. ويهدف الكتيب والدليل إلى تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على اعتماد معايير نظام المحاسبة المالي، ومشاركة التدقيق مع مراجعي الحسابات الخارجيين، ووضع لائحة تعريفية خاصة توضح حكم العلاقة بين إدارة الموظفين والموردين والشركاء وأعضاء مجلس الإدارة في الشركات.
خطة الحوكمة
تنطوي خطة حوكمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي على تعزيز استراتيجيتها من خلال شقين هما التوعية وتنمية القدرات. ويعتبر الدليل العملي للحوكمة الرشيدة وكتيب قصص النجاح من الأدوات الرئيسية للتوعية. وتشمل المبادرات الأخرى التعريف بالشركات الصغيرة والمتوسطة التي تطبق أفضل الممارسات في مجال تبني مبادئ الحوكمة الرشيدة .
وتعتمد المؤسسة على مبدأ التطوير والاحترافية في الإدارة، وذلك من خلال إطلاق حزمة من الأدوات التشخيصية وتنظيم ورشات عمل بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي ومعهد حوكمة، لتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من فهم الأسس المنطقية وراء حوكمة الشركات.
تعريف حوكمة الشركات
طرح البنك الدولي وصندوق النقد مصطلح حوكمة الشركات تحت اسم corporate governance، وتعرفه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأنه "النظام الذي يوجه ويضبط، أعمال الشركة، حيث يصف ويوزع الحقوق والواجبات بين مختلف الأطراف في الشركات مثل مجلس الإدارة، المساهمين ذوي العلاقة.
ويضع القواعد والإجراءات اللازمة باتخاذ القرارات الخاصة بشؤون الشركة كما يضع الأهداف والاستراتيجيات اللازمة لتحقيقها". وتركز الحوكمة على العلاقات بين الموظفين وأعضاء مجلس الإدارة والمساهمين وأصحاب المصالح وواضعي التنظيمات الحكومية، وكيفية التفاعل بين كل هذه الأطراف في الإشراف على عمليات الشركة، إذ تعد الآلية التي يتم من خلالها تحديد استراتيجية الشركة وأهدافها ومن ثم الوسائل المناسبة لتحقيق هذه الأهداف.
الجناحي: المناخ مهيّأ لتأسيس بورصة الشركات الصغيرة والمتوسطة
ذكر عبدالباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة أن تأسيس سوق أوراق مالية ثانوي في دبي قد يتحقق في غضون سنتين.
وقال: إن أرباح الشركات الصغيرة والمتوسطة أكبر من أرباح الشركات الكبيرة وإن المؤسسات التمويلية بدأت ترى فيها فرصاً محتملة خصوصاً بعد نجاح مسابقة أفضل 100 مشروع صغير ومتوسط في دبي، والتي تستعد مؤسسة محمد بن راشد لإطلاق نسخة جديدة منها، وأضاف أن مؤسسات مثل شعاع كابيتال والتي قدمت خدمات تقييم لعدد من الشركات المدرجة ضمن قائمة برنامج أفضل 100 مشروع صغير ومتوسط تنظر بعين الاهتمام لتمويل تلك الشركات، حيث أطلقت هذا الأسبوع برنامجا لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف أنه بفضل برنامج المئة أصبح لدى كثير من تلك الشركات مجالس إدارة، وقال: إن هذه التغيرات على بنية الشركات الصغيرة والمتوسطة خلقت مناخا جديدا يتقبل فكرة إنشاء بورصة خاصة بها، وبين أن بورصة ناسداك ومركز دبي المالي تجدان جدوى من هذا الأمر بينما كانتا مترددتين سابقا.
وناقشت إحدى جلسات مؤتمر حوكمة الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي عقد أمس هذا الموضوع. وقال المشاركون: إن السنوات الماضية كانت صعبة على أسواق المال العالمية وإن الفرصة مواتية اليوم للشركات الصغيرة لدخول البورصات إذا استطاعت امتلاك مجالس إدارة ونموذج عمل جديدا ناهيك عن كلفة الإدراج، وقال المؤتمرون: إنه توجد في العالم نماذج عن إدراج شركات صغيرة ومتوسطة كما في بورصة لندن التي تحتوي ألفي شركة لديها عوائد تتراوح بين 1- 20 مليون دولار، وأيضا هناك أمثلة أخرى في البرازيل وهونغ كونغ، ولكنهم أكدوا أن هذا الأمر ليس سهلا وأنه يتطلب إصدار لوائح لأسواق المال أقل تكثيفا.
وقال كريغ هويت، رئيس تطوير الأعمال في بورصة ناسداك دبي: "تساعد معايير حوكمة الشركات الرفيعة المستوى المشاريع الصغيرة والمتوسطة على استقطاب المستثمرين إذا رغبت في توفير الأموال عبر اكتتابات أولية عامة، ومن ثم المحافظة على أسعار أسهم جيدة. فالشفافية والإفصاحات العامة المناسبة وتمتع مجلس الإدارة بهيكلية سليمة كلها كفيلة بتوفير بيئة ملائمة للأعمال وتعزيز نمو الشركات".
وكانت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة أعلنت في وقت سابق من العام الحالي مضيها في خطتها الرامية لتحضير الشركات الراغبة بالإدراج في سوق أوراق مالية ثانوي، ويجري الحديث مع سوق ناسداك للوصول إلى خطة واضحة في ظل صعوبات التمويل من البنوك بسبب الأزمة الأوروبية.
ويجري الحديث عن مرونة وتخفيف شروط الإدراج المقترحة بحيث يمكن إدراج نسبة معينة من الأسهم للاكتتاب قد تكون 10% فقط وهذا السوق قد لا يخدم الشركات في الدولة فحسب، بل قد يمتد ليشمل الشركات في دول الخليج والمنطقة عموماً. دبي - البيان

