أكّد فريق من الخبراء الذين اجتمعوا في معرض إندكس الدولي للتصميم أهمّية علاقات الشراكة والمسؤولية المشتركة بين العملاء والاستشاريين لنجاح مشاريع التصميم الداخلي الخضراء. نظّم الاجتماع شركةُ "سمرتاون إنتيريرز"، المتخصصة بمقاولات التجهيزات والتصاميم الداخلية المستدامة في الإمارات، بُغية مناقشة مسألة من ينبغي أن يتحمل المسؤولية الكبرى عندما يتعلق الأمر بدفع عجلة مشاريع التصميم الداخلي الخضراء.
وقال غراهام ستبس، مدير المشاريع لدى شركة "أكسا" للتأمين، فإن القيم المؤسسية والمسؤولية الاجتماعية التي تتولاها الشركات لتحسين الوضع البيئي، هما المحرك الرئيسي وراء المشاريع الخضراء. وكانت "أكسا" للتأمين قد أكملت حديثاً مشروع تصميم داخلي رفيق بالبيئة لمكاتبها الجديدة في دبي، يجري تقييمه حالياً للحصول على اعتماد فضّي من تصنيف نظام "الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة" المعروف اختصاراً بالاسم "ليد".
وأقرّ معظم أعضاء الفريق بأن نجاح أي مشروع يعتمد على مدى التعاون في كل مرحلة من مراحل عملية التصميم. أما ديفيد آرمسترونغ، مدير المشاريع لدى "إي سي هاريس"، فاعتبر أنه يمكن للعميل الشروع في المشروع الأخضر ولكنه أشار إلى ضرورة حصوله منذ البداية على موافقات جميع الأطراف بما في ذلك مديرو المشاريع والمصممون والمقاولون الرئيسيون والفرعيون. ودعمت وجهة النظر هذه ناتالي ستيفنسون، مدير استوديو التصميم لدى "هارودز"، قائلة: "إن العميل غالباً ما يقود المشروع، لكن الجميع في فريق العمل مسؤول عن الوصول به إلى حيز الواقع". وأكّدت ستيفنسون، من واقع من تجربتها، أن دمج جميع جوانب التصميم أمر مهم.
وفي الوقت الذي أقرّ فيه أعضاء الفريق بأن تطوير معايير عالمية للمباني الخضراء قد أدى إلى تحسين نوعية المشاريع الخضراء في الإمارات، فإنهم رأوا حاجة إلى مزيد من الاهتمام بوضع معايير مشابهة خاصة بمشاريع التصميم الداخلي.
نظام إلزامي
خلص المشاركون إلى أنه تم وضع شروط خاصة بالمشاريع الداخلية الخضراء، ولكن هناك افتقاراً إلى نظام إلزامي يوجب على المباني اعتماد تصاميم داخلية خضراء، ولن تصبح المشاريع الخضراء ممارسة عادية حتى تفرضها يد القانون. كما أن هذا الأمر سيبدأ بالتغيّر متى أصبح هناك مزيد من الطلب على التصميم الداخلي الأخضر في القطاع الخاص". البيان