افتتح معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة فعاليات معرض انترمات الشرق الأوسط للبناء والتشييد، ومؤتمر الاستثمار والابتكار في قطاع الإنشاءات اللذين انطلقت أعمالهما في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، أمس، بمشاركة عدد كبير من الشركات المحلية والإقليمية والدولية المتخصصة في معدات وآليات البناء الثقيلة والبنية التحتية.
وقال ماجد علي المنصوري رئيس دائرة الشؤون البلدية إن مؤتمر "الاستثمار والابتكار في قطاع الإنشاءات" ينطلق في دورته الأولى بالعاصمة أبوظبي، في وقت يشهد فيه اقتصاد الإمارات مرحلةً جديدةً من النمو والازدهار بتوجيهات قيادتنا الرشيدة وانطلاقاً من رؤية أبوظبي 2030 والخطط المنبثقة عنها في المجالات المختلفة، مشيراً إلى أن المؤشرات العالمية تؤكد أن الاقتصاد المحلي يسير في الاتجاه الصحيح لكي يصبح في مصاف دول العالم المتقدم، فاقتصاد الإمارات هو للعام السابع على التوالي، الاقتصاد العربي الوحيد، والخامس والعشرون عالمياً ضمن فئة "الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار" حسب تصنيف المنتدى الاقتصاديّ العالميّ في جنيف للعام ألفين واثني عشر.
نمو
وتوقع أن يسجل اقتصاد إمارة أبوظبي هذا العام نمواً بنحو 4 % وأن يتسارع إلى أكثر من 5.5 % العام المقبل، مدعوما بكفاءة الأداء والتطوير التشريعي المستمر، والبنى التحتية المتطورة، والاستقرار الأمني والاقتصادي، فيما يرسخ الاقتصاد المحليّ مسيرته على درب النمو والازدهار.
وقال المنصوري في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال "مؤتمر الاستثمار والابتكار في قطاع الإنشاءات" الذي تنظمه دائرة الشؤون البلدية الشريك المؤسس لمعرض انترمات الشرق الأوسط، إنه على الرغم من التطورات التي تمر بها المنطقة العربية، والأزمة المالية العالمية التي لا تزال تلقي بثقلها على العديد منْ الدول، فإن الاقتصاد المحليّ أثبت قدرته على التعامل مع هذه التحديات وتخطى تبعاتها بفضل السياسات الحكيمة لدولتنا الفتية.
مضيفاً أن المؤشرات الإيجابية للاقتصاد الإماراتي لم تكن لتتحقق لولا إصرار الحكومة على تحقيق أعلى المستويات من التطور والازدهار، انطلاقاً من دعائم أساسية تتمثل في سياسة التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة، وتبني سياسة الباب المفتوح لجذب الاستثمارات، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإرساء بيئة تشريعية محفزة تدعم الاستثمارات وتعزز ثقة المستثمرين.
نمو مستمر
وقال رئيس دائرة الشؤون البلدية إن قطاع البناء والتشييد يظل أحد المحركات الرئيسة للنشاط الاقتصادي، متوقعا أن يسجل نمواً بنسبة 11% هذا العام، قبل أن يكتسب المزيد من الزخم في الأعوام المقبلة، وأشار إلى أهمية الدور الذي يلعبه هذا القطاع في دعم الحركة الاقتصادية المحلية وتحقيق التنمية المستدامة وفقا لمتطلبات الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030.
يشار إلى أن "مؤتمر الاستثمار والابتكار في قطاع الإنشاءات" الذي يشارك في أعماله نخبة من الخبراء المتخصصين في قطاع البناء والإنشاءات في القطاعين العام والخاص، وعدد من المسؤولين في وزارة الأشغال العامة ودائرة الشؤون البلدية والهيئات الحكومية الأخرى ذات الصلة، يتناول الجهود والاستثمارات التي تبذلها مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص لتعزيز التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى جودة الحياة في الدولة.
ويناقش مجموعة متنوعة من الموضوعات المهمة التي تدعم عملية النمو والتطوير في قطاع البناء والإنشاءات، من بينها مواجهة تحديات البنية التحتية في أبوظبي من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والعمل باشتراطات الاستدامة في المباني الجديدة بالإمارة، وتصنيف المقاولين والاستشاريين، ونظام المطابقة لمواد البناء، بالإضافة إلى تطوير أطر إدارة الأصول، ومشروعات الرعاية الصحية الحكومية، وضمان الجودة والسلامة في قطاع البناء والتشييد، وموضوعات أخرى تتعلق بهذا القطاع وتعزيز الاستثمارات فيه.
