تستعد أكاديمية شرطة دبي لحمل شعلة انطلاق الحملة الخاصة بدعم الملف الإماراتي لاستضافة "معرض إكسبو الدولي 2020"، إذ تراهن ببرامجها وفعاليتها المتنوعة على إحداث بداية استثنائية تكفل ترجيح كفة الإمارات في المنافسة الدولية المحتدمة على استقطاب أضخم معارض العالم.

والفوز بتنظيمه في دبي خلال الفترة المتزامنة مع احتفالات الدولة باليوبيل الذهبي لتأسيس الاتحاد. "البيان" التقت اللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي، الذي أكد أن التميز هو أقل معايير النجاح لدى القيادة العامة لشرطة دبي، وكشف النقاب عن التكلفة التي رُصدت لإنشاء مقر "إكسبو 2020" في منطقة جبل علي والتي بلغت نحو 4 مليارات دولار.

وقال اللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي: إن نشر الوعي بقيمة هذا المشروع الوطني الكبير، سيعود بمردود إيجابي على شعب الإمارات والمقيمين على أرضها، من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والثقافية، الأمر الذي سيعكس الوجه الحضاري المشرق لبلادنا، ومناعة اتحادنا وقوته، لافتاً إلى أن اختيار شعار المعرض تحت عنوان (تواصل العقول وصنع المستقبل) يشير إلى أهمية تواصل والتقاء العقول تحت قبة واحدة من أجل طرح الأفكار والمبادرات الإبداعية الخلاقة للمشاركة في صناعة المستقبل بما يحقق الخير والنماء للبشرية جمعاء.

مقومات وأسباب

وتابع: تمتلك الإمارات مقومات عديدة تؤهلها لخوض مضمار المنافسة العالمية بثقة واقتدار وتمكن، بفضل عبقرية قادتها وولاء أبنائها، وهناك أسباب عديدة تجعلنا جديرين باستضافة "معرض اكسبو 2020"، ومنها: قدرة الإمارات على إبهار العالم، لأنها ستقدم أقوى عرض لإكسبو 2020 على الاطلاق، ولأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتورم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، زرع في شعب الإمارات روح المنافسة والتحدي وحب المبادرة والتميز والإبداع.

واستطرد اللواء بن فهد قائلاً: لن ننسى أهمية الموقع الاستراتيجي والجغرافي للدولة، الذي يتوسط منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وشبه القارة الهندية، إضافة إلى تمتع الدولة بسمعة عالمية مرموقة، ورصدنا ميزانية ضخمة بلغت 4 مليارات دولار لإنشاء مقر المعرض في منطقة جبل علي، وتوفر الخبرة العريقة والبيئة المتطورة الرائدة في قطاع المعارض العالمية.

فضلاً عن تصدر الإمارات المركز الأول إقليمياً والـ(11) عالميا في مجال جودة البنية التحتية من خلال تفوق قطاع النقل بالإمارات على الدول العظمى التي سبقتها في هذا المجال بسنوات كالولايات المتحدة الأميركية وفنلندا وبلجيكا والدول المنافسة على ملف الاستضافة.

وشرطة دبي من أفضل وأرقى الأجهزة الأمنية في العالم، وهذا يرجح فوز الإمارات باستضافة "إكسبو 2020" وفي هذا الإطار قال بن فهد: دبي واحة الأمن والأمان، وهما أهم دعائم الاستقرار والتنمية المستدامة واستقطاب الاستثمارات الدولية.

برامج

وعن البرامج التي وضعتها الأكاديمية من أجل دعم الملف الإماراتي لاستضافة اكسبو 2020، قال ابن فهد: ستكون هناك مسيرات للطلبة المرشحين تجوب بعض المناطق بصحبة فرقة موسيقى شرطة دبي، في مراكز التسوق وأماكن تجمعات الجمهور، كما سنروج للحدث من خلال حمل أعلام الدولة والبنرات الخاصة بالمعرض، وسنقوم بتوزيع "الباجات" التي تحمل علم الدولة وعلم الشرطة وشعار اكسبو وتوزيع كتيبات ومحاضرات تثقيفية للجمهور الخارجي الذي سيحضر تلك الفعاليات.

وأكد بن فهد أن الأكاديمية ستزخر هي الأخرى بباقية متنوعة من الفعاليات والأنشطة، وسيكون لها مشاركات في المعارض الخارجية والمحلية، ومضى قائلاً: سنقوم بتأهيل كوادر من أعضاء هيئة التدريس لكي يقوموا بنشر ثقافة المعرض والتعريف به ودوره الهام في تعزيز مكانة الدولة عالميا، لرواد الأكاديمية الذين يفوق عددهم الآلاف يومياً، وسنقوم بإعداد برامج مرئية ومسموعة ومقروءة تواكب هذه الحملة الترويجية للمعرض، وتأمين كافة التسهيلات للجنة المنظمة للترويج لهذا الحدث العالمي.

خطط

وحول ما إن كان قلقاً على نجاح البرامج والفعاليات الخاصة بالأكاديمية، أوضح بن فهد أن التخطيط لا يغيب عن أهداف القيادة العامة لشرطة دبي، وتابع: قال زايد، رحمه الله، ذات مرة "إن عملية التنمية والبناء والتطوير لا تعتمد على من هم في مواقع المسؤولية فقط، بل تحتاج إلى تضافر كل الجهود لكل مواطن على أرض هذه الدولة..

والأعمال التي تتم بلا تخطيط، تتصف بالعشوائية وحينها تصبح القرارات مجرد تصرفات ارتجالية ينتج عنها ضياع الجهود، وتخبط في مسارات العمل، وانعدام في التنسيق، ونحن في أكاديمية شرطة دبي نحاول دائماً استقراء بيئتنا، حتى تتماشى خططنا مع التغيرات المحيطة التي تحصل بسلاسة ومرونة، ونفعل المهام ونحدد الاختصاصات وننظم المجهودات الجماعية والفردية، لأن التميز هو أقل معايير النجاح لدينا.

تميز

وأضاف: مفهوم تميز الأداء المؤسسي يتضمن التفرد والتجديد والطموح والتفوق، وهو في جوهره مطلب حيوي لجميع مؤسسات الدولة باختلاف نوعها وحجمها، ليس فقط لنتمكن من الاستقرار والبقاء في ظل المتغيرات الديناميكية المتسارعة فحسب، بل لنتكمن أيضاً من المنافسة على موقع الصدارة. واختتم بن فهد حديثه قائلاً: لا سماء لطموحاتنا، وسنستغل بعض المناسبات السعيدة مثل احتفالات عيد الأضحى ومهرجان دبي للتسوق، لنشر رسالتنا إلى أكبر عدد ممكن من المقيمين والزوار.