كشف استطلاع للرأي أجراه مؤخراً بيت.كوم، موقع التوظيف الأبرز على مستوى المنطقة، تحت عنوان خريجو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مكان العمل بالتعاون مع مؤسسة يوغوف (YouGov) الدولية للأبحاث والاستشارات، أن شبكة الإنترنت هي الوسيلة الأكثر فاعلية بالنسبة للشباب الخريجين الذين يبحثون عن عمل. وأفاد 74 ٪ من المشاركين أنهم تلقوا مساعدة من قبل الجامعة لإيجاد أو التقدم لفرص وظيفية.
و من بين المشاركين في الاستطلاع، 77 ٪ منهم يحملون درجة البكالوريوس، مع تخرج 45 ٪ منهم خلال الثلاثة أشهر التي سبقت مشاركتهم في الاستطلاع. وكانت الأغلبية (72 ٪) من العاطلين عن العمل، في حين كشف 19 ٪ منهم فقط أنهم يعملون في وظيفة بدوام كامل حالياً، والباقي (8 ٪) يعملون بدوام جزئي. ومن أولئك الموظفين، يعمل 43 ٪ منهم في وظائف ومهن عليا تتطلب شهادة جامعية متخصصة، في حين يتولى 19 ٪ منهم مناصب أو أدوار متوسطة أو مهام تنفيذية مبتدئة.
ويعمل حالياً ثلثا عينة الاستطلاع (66 ٪) في أولى وظائفهم بعد التخرج، حيث ذكر 41 ٪ من المستطلعين أنهم استطاعوا العثور على وظيفة في غضون ثلاثة أشهر من تخرجهم. بالفعل، أفاد 1 من كل 5 مشاركين أن إيجاد فرص العمل لأول مرة استغرق ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر.
وتعليقاً على نتائج الاستطلاع، قال سهيل مصري، نائب رئيس المبيعات في بيت.كوم: «أشار 8 ٪ فقط من المشاركين في الاستطلاع أنهم حصلوا على وظيفة من خلال مبادرات التوظيف في الحرم الجامعي، في حين أفاد 74 ٪ منهم أنهم لم يتلقوا أي مساعدة في مجال التوظيف من قبل جامعاتهم . وهذه النتائج تشير إلى أن مؤسسات التعليم العالي ينبغي لها أن تقدم المزيد من المساعدة لطلابها فيما يخص العثور على الوظائف المناسبة بعد التخرج، مساهمةً بذلك في خفض نسب البطالة في المنطقة. وانطلاقاً من إيماننا بتعزيز دور الجامعات وكافة المؤسسات في توفير الوظائف المناسبة للخريجين، نحرص في بيت.كوم على إجراء البحوث والدراسات للكشف عن مثل هذه الأمور والتي تعد من بين الأكثر إلحاحاً في مجال التوظيف في جميع أنحاء المنطقة. وتهدف النتائج التي توصلنا إليها إلى تقديم معلومات مفيدة حول الطرق التي يمكن بها تحسين عملية التوظيف من منظور الباحثين عن عمل وأرباب العمل على حد سواء. «
معظم الخريجين
وتشير نتائج الدراسة إلى أن معظم الخريجين الجدد لا يبحثون عن فرصة عمل طويلة الأمد في أول وظيفة يشغلونها. ومن بين أولئك الذين يشغلون حالياً أولى وظائفهم، أفاد أكثر من النصف (54 ٪) أنهم ينوون البقاء لمدة عامين أو أقل، في حين قال 3 من كل 10 (أي 27 ٪ من المستطلعين) أنهم لا يعرفون كم سيبقون على رأس وظائفهم. أما بالنسبة للمشاركين الذين عملوا في وظيفة واحدة على الأقل منذ تخرجهم، فقد بقيت الغالبية (59 ٪) لمدة تقل عن سنة واحدة في أول عمل لهم ، بينما قال 22 ٪ منهم أنهم تركوا أولى وظائفهم في غضون ما يتراوح بين سنة وسنتين. كما يندرج تحت أسباب تغيير العمل سريعاً عدم توفير الشركة ما يكفي من مزايا، حيث يتوقع الخريجون من أصحاب العمل تقديم مكافأة مالية (40 ٪)، و برامج للتدريب وتنمية الكفاءات (35٪)، والتأمين الطبي (35 ٪)، وكذلك عمولة أو حوافز (30 ٪) وغيرها من الأسباب.
الخيار الأول
وقد أشار المستطلعون إلى أنهم يستخدمون شبكة الإنترنت للعثور على وظيفة جديدة. وعندما طلب إليهم ترتيب أساليب البحث عن عمل من حيث الفعالية، أفاد 70 ٪ منهم أن بوابات التوظيف الإلكترونية الرائدة على الإنترنت هي خيارهم الأول، يليها المواقع الإلكترونية للشركات (67 ٪)، ووسائل الإعلام المطبوعة (65 ٪)، والتوصيات (62 ٪)، ومواقع التواصل الاجتماعي (55 ٪)؛ وشركات التوظيف التقليدية (47 ٪)، ومراكز التوظيف في الجامعات (33 ٪).
وعلى الرغم من عدم احتلالها مرتبة عالية جداً في فعالية العثور على وظيفة، أشار 4 من كل 10 خريجين إلى أن التوصيات من الأسرة والأصدقاء كانت مفيدة جداً لإيجاد فرص العمل التي حصلوا عليها مؤخراً.
وقال صنديب تشاهال، الرئيس التنفيذي لمؤسسة يوغوف: «من المثير للاهتمام أن غالبية الخريجين الجدد في الشرق الأوسط ترغب في أن تسلك طريق ريادة الأعمال، و من المرجح أن هذا الاتجاه الجديد جاء نتيجة للإحباط الذي يشعر به بعض الخريجين في وظائفهم الحالية. حيث كانت أبرز ثلاثة أسباب لإشارة البعض إلى أن وظائفهم ليست تلك التي طالما أرادوا القيام بها، هي: ليست المهنة التي أردتها/تدربت عليها (59 ٪)،ليست الشركة/القطاع الذي طالما حلمت بالعمل فيها (51 ٪)، وأخيراً، كان ذلك العمل الوحيد الذي عرض علي القيام به (46 ٪). وتقدم ريادة الأعمال للخريجين الجدد فرصة استكشاف مجالات وخبرات عمل جديدة لم تستغل بعد في سوق العمل في الشرق الأوسط».