أعلنت الاتحاد للطيران، أمس، تحقيق عائدات بقيمة 1.3 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2012 بزيادة نسبتها 19% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي (1.1 مليار دولار). وجاءت هذه النتائج القياسية بفضل الزيادة الكبيرة في أعداد المسافرين التي شهدت ارتفاعاً بنسبة 23 في المائة لتصل إلى 2.79 مليون مسافر خلال الربع الثالث من العام الجاري (مقارنة بنحو 2.27 مليون مسافر)
وتمكّنت الاتحاد للطيران من تحقيق أفضل ربع سنوي لها على الإطلاق من حيث معدل إشغال المقاعد الذي بلغ 81.2 % مع مواصلة طريقها نحو تحقيق هدفها المنشود المتمثل في نقل أكثر من 10 ملايين مسافر خلال عام 2012.
وتتفوق هذه العائدات على نمو الشركة من حيث القدرة الاستيعابية، وأعربت الاتحاد للطيران عن ثقتها في مواصلة مسيرة الربحية خلال عام 2012 وذلك للعام الثاني على التوالي. ولعبت عائدات الشراكة بالرمز وشركاء الاستثمار بالحصص دوراً حيوياً في تحقيق هذه النتائج الباهرة، حيث بلغ نصيبها من العائدات نحو 182 مليون دولار بزيادة نسبتها 51 % (مقابل 121 مليون دولار)، ويعود الفضل في ذلك إلى تعاون الاتحاد للطيران مع شركائها بالرمز، البالغ عددهم 38 شريكا، في إنشاء شبكة وجهات مترامية الأطراف تتألف من 315 وجهة، متفوقة بذلك على أي شركة طيران أخرى على مستوى الشرق الأوسط.
طيران برلين
وأسهمت شركة طيران برلين بنصيب كبير في هذه العائدات، علماً بأن الاتحاد للطيران تمتلك 29.21% من حصص طيران برلين. وبفضل الاتفاقيات التي أبرمتها الشركتان في مجال الشراكة بالرمز والتسويق المشترك، نجحت الاتحاد للطيران في تحقيق حوالي 51 مليون دولار منذ بداية العام وحتى الآن، متجاوزة بذلك التقديرات المبدئية للعام بأكمله. كما لعبت هذه الاتفاقيات دوراً أساسياً في إضافة ما يزيد على 150 ألف مسافر إلى شبكة وجهات كلٍ من الشركتين منذ بداية العام حتى الآن.
طيران سيشل
وعلى صعيد آخر، نجحت شركة طيران سيشل، التي تمتلك فيها الاتحاد للطيران 40% ، في تحسين عائداتها استناداً إلى زيادة عدد الرحلات واتفاقيات الشراكة بالرمز، مع تشغيل أربع رحلات أسبوعية إلى أبوظبي، وخفض فترة الربط إلى أقل من أربع ساعات مع حوالي 375 وجهة عالمية. وتحرص شركة طيران سيشل على تقليل التكاليف، وذلك من خلال الارتقاء بمستوى التنسيق في ترشيد النفقات ومشاركة أبرز العناصر الاقتصادية وإدماج عمليات المكاتب الخلفية مع الاتحاد للطيران في أبوظبي.
وتسعى طيران سيشل نحو الوصول إلى نقطة التوازن أثناء عام 2012 وذلك عقب عام واحد فقط من إبرام عقد الإدارة مع شركة الاتحاد للطيران، لتؤكد على التحوّل الهائل الذي تشهده الشركة على مستوى العائدات بعد أن عانت من خسائر فادحة عبر سنوات عديدة.
فيرجن استراليا
وأسهمت شركة فيرجن أستراليا، التي تمتلك فيها الاتحاد للطيران حالياً نحو 10% ، بنصيب كبير من العائدات، حيث ارتفعت العائدات السنوية التي تجنيها الاتحاد للطيران من وراء اتفاقية الشراكة بالرمز مع فيرجن أستراليا بنسبة 16%.
أداء قوي
وقال جيمس هوغن، رئيس المجموعة والرئيس التنفيذي في الاتحاد للطيران: واصلت الاتحاد للطيران، خلال الربع الثالث من عام 2012، مسيرة النمو والتطور في مختلف أقسام الشركة، حيث أكّدت كافة المؤشرات الرئيسية على الأداء القوي.
وفي ضوء الأوضاع الراهنة للسوق، فإننا على ثقة من مواصلة مسيرة الربحية خلال عام 2012. ونحن سعداء على وجه الخصوص بالدور الكبير الذي لعبه شركاء الاستثمار بالحصص وعلاقات الشراكة بالرمز، حيث ساعدت تلك الركيزة الأساسية من استراتيجية الشركة على تعزيز العائدات، في تكامل واضح مع توسيع شبكة الوجهات العالمية بنسبة تجاوزت 10%.
وتجدر الإشارة إلى أن عائدات الشركاء بالرمز تُشكل نحو 18% من إجمالي عائدات مسافري الاتحاد للطيران خلال الربع الثالث من العام الجاري. وشهد الربع الثالث من عام 2012 توقيع جملة من اتفاقيات الشراكة بالرمز واتفاقيات متابعة الرحلات مع شركة طيران إير لينجوس وطيران تشاينا إيسترن وشركة طيران رأس الخيمة، الأمر الذي أسهم في تعزيز حضور شبكة الاتحاد للطيران.
خفض النفقات
وتحرص الشركة على مواصلة خفض نفقاتها، حيث سجلت تكلفة المقعد المتوافر لكل كيلومتر، باستثناء الوقود، أدنى مستوى لها هذا العام. وأشارت الدراسة المستقلة التي أجرتها شركة سيبيري، وهي شركة مُتخصصة في استشارات قطاع الطيران، إلى أن الاتحاد للطيران تدخل ضمن الربع الأدنى من حيث تكلفة المقعد المتوافر لكل كيلومتر مقارنة بشركات الطيران الكبرى على مستوى العالم.
ويتصدر الوقود أبرز عناصر التكلفة المرتبطة بالعمليات التشغيلية، حيث يُشكل نحو 37% من إجمالي نفقات الربع الثالث من العام الجاري. وبفضل برنامج التحوط الذي تتبناه الاتحاد للطيران ويمتد على مدار ثلاث سنوات، نجحت الاتحاد للطيران في التحوط على حوالي 80% المائة من تكاليف الوقود بسعر أقل بكثير من أسعار السوق الحالية، اعتماداً على 21 مؤسسة مالية عالمية خلال الفترة المتبقية من عام 2012.
تحديات
وتابع هوغن: لا تزال أمامنا تحديات تشغيلية كبرى، من أبرزها ارتفاع أسعار الوقود والأوضاع الاقتصادية التي تُخيم على الساحة العالمية. وتشهد منطقة اليورو الكثير من التقلبات، مع وجود ضعف في بعض أسواق الشق الأوسط. ومع ذلك، يُمثل التنوع في قطاعات وشرائح السفر حافزاً كبيراً لدفع مسيرة النمو والربحية نحو آفاق جديدة؛ حيث تتسمّ الأسواق في أستراليا وكبرى الأسواق الآسيوية بأداء قوي. وتنطوي الوجهات الصينية بكين وشنغهاي وتشنغدو على إمكانيات هائلة تعززها توجهات النمو القوي في حركة الربط مع الأسواق الإفريقية واتفاقيات الشراكة بالرمز.
وجهات جديدة
شهد الربع الثالث من العام الجاري تشغيل الرحلات اليومية إلى لاجوس، مع اقتراب موعد تسيير الخطوط الجوية إلى أحمد أباد (1 نوفمبر) وأديس بابا (2 نوفمبر). ومن المقرر أن يتم تشغيل وجهات أخرى جديدة مثل واشنطن دي سي وساو باولو وهو تشي مينه خلال عام 2013.
طائرات
ومن المتوقع أن تشهد شبكة الوجهات نمواً هائلاً بفضل استلام ثلاث طائرات جديدة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة وتضمّ طائرتين من طراز إيرباص A023 وطائرة من طراز بوينغ 777-300ER المؤلفة من ثلاث درجات. ومن المقرر أن تتسلم الاتحاد للطيران 14 طائرة أخرى خلال عام 2013.
21 % نسبة المواطنين بين الموظفين الأساسيين
في إطار جهود التوطين التي تبذلها الاتحاد للطيران، شهدت نسبة الكوادر الوطنية ارتفاعاً كبيراً خلال الربع الثالث من عام 2012، وبلغ عدد مواطني الإمارات داخل الشركة حوالي 1000 موظف، ليتبوأ أبناء الدولة المرتبة الأولى من حيث الجنسية داخل الاتحاد للطيران، بعد أن كانوا في المرتبة التاسعة خلال عام 2008.
ويشكل مواطنو الإمارات حوالي 21 % من الموظفين الأساسيين في الاتحاد للطيران، علماً بأن برنامج التوطين، الذي أطلقته الاتحاد للطيران خلال عام 2007، يفتح آفاقا واسعة من الفرص الوظيفية لأبناء الدولة، ويقع تحت مظلته برنامج الطيارين المتدربين وبرنامج الهندسة الفنية وبرنامج المدراء الخريجين وبرنامج موظفي خدمات الضيوف وبرنامج موظفي مراكز الاتصال.
وخلال عام 2012، تم إطلاق برنامجين جديدين بهدف استقطاب الكوادر الوطنية لشغل المناصب خارج الإمارات وذلك في إطار برنامج تطوير مهارات الخريجين في قطاع المبيعات وعمليات المطار. وتجدر الإشارة إلى أن برامج التوطين تضمّ حالياً أكثر من 570 متدرباً موزعين على مختلف أقسام الشركة. واختتم جيمس هوجن بالقول: ترى حكومة أبوظبي أن قطاع السياحة سيكون ضمن القطاعات السبعة المُتوقع أن تسهم في توفير الوظائف للكوادر الوطنية خلال هذا العقد. وتفخر الاتحاد للطيران بأن نسهم في تحقيق هذه الرؤية الثاقبة، مع دعم الجهود الكبيرة التي يبذلها مجلس أبوظبي للتوطين.
نتائج الربع الثالث لعام 2012
المؤشرات الرئيسية الربع الثالث (2012) الربع الثالث (2011) نسبة التفاوت
عائدات المسافرين 937 مليون دولار 833 مليون دولار 12%
عائدات الشحن 181 مليون دولار 171 مليون دولار 6%
إجمالي العائدات 1,304 مليون دولار 1,095 مليون دولار 19%
عدد المسافرين 2.79 مليون 2.27 مليون دولار 23%
مسافرو العائدات لكل كيلومتر 12.8 ملياراً 10.6 مليارات 21%
المقعد المتوافر لكل كيلومتر 15.8 ملياراً 13.2 ملياراً 20%
معدل إشغال المقاعد 81.2% 80.8% 0.4 نقطة
عدد الطائرات 67 63 4 طائرات
181 مليون دولار عائدات الشحن
سجلت الاتحاد للطيران عائدات شحن بواقع 181.6 مليون دولار بزيادة نسبتها 6%، متجاوزةً نتائج العام الماضي بصورة ملحوظة. ويتم تشغيل أسطول الشحن الحصري، والمؤلف من ست طائرات شحن، على ثماني وجهات مُخصصة للشحن فقط وهي أمستردام وبنغازي ودبي وهان وهونغ كونغ وجيبوتي وكابول والشارقة، وذلك إلى جانب الوجهات الأخرى في شبكة الاتحاد للطيران.
وخلال الربع الثالث من عام 2012، قامت الاتحاد للطيران بتشغيل رحلات الشحن إلى الدمام والدوحة وزيادة عدد رحلاتها إلى ليبيا وإيطاليا وترقية رحلاتها إلى هونغ كونغ. وتولّت الشركة نقل حوالي 93.56 ألف طن خلال الربع الثالث من العام الجاري (مقابل نحو79.37 ألف طن خلال الفترة ذاتها من العام الماضي)، أي بزيادة قدرها 18%.
