يشير تقرير حول مناخ الاستثمار الصادر عن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي انه ولبيان اهمية هذا القطاع والتزام دبي خاصة والامارات عامة بتطويره فقد تم تصنيف الدولة في « تقرير تمكين التجارة العالمي» في المركز الاول في المنطقة و 11 عالميا من حيث توفر وجودة البنية التحتية التي تتمتع بها الامارات .

وهو تصنيف يضعها قبل الولايات المتحدة والعديد من دول شمال اوروبا. كما ان البنية التحتية للنقل الجوي في الدول يجعلها الرابعة عالميا والسادسة من حيث مرافق النقل البحري والسابعة من حيث خطوط الربط للسفن البحرية.

الرؤية

وتدين دبي بهذه الانجازات الى الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وهي تلك الرؤية التي استندت على تسويق الامارة وتحويلها الى مركز للنقل والخدمات اللوجستية ليس فقط في المنطقة بل على مستوى العالم مستفيدة من موقعها الجغرافي وقدرتها على ربط الشرق بالغرب وتكامل منظومتها المتطورة من شبكة الطرق والموانئ والمطارات و المناطق الحرة .

وبالرغم من التحديات التي واجهتها الامارة خلال سنوات الازمة الاقتصادية العالمية الا ان قطاع النقل والخدمات اللوجستية لم يشهد اي تباطؤ او تراجع واستمر في تحقيق معدلات نمو عالية في مختلف مجالاته سواء المناولة البحرية او اعداد المسافرين جوا. كما استمرت مشاريع الطرق الضخمة التي اشرفت عليها هيئة الطرق والمواصلات لاستيعاب ذلك النمو القادم من الموانئ والمطار.

وفي نظرة عميقة نجد 41 % من ميزانية الامارة في العام 2012 موجهة الى الانفاق على الطيران المدني والمطارات والسياحة بمبلغ وصل الى 3.6 مليارات دولار من اجمالي الانفاق العام الذي وصل الى 8.78 مليارات دولار.

النقل الجوي

وتتمحور رؤية دبي تجاه تطوير واستدامة نمو هذا القطاع في انشاء مشروع دبي وورلد سنترال وتوسعة مطار دبي الدولي الذي يعد حاليا رابع اكبر مطار في العالم من حيث اعداد المسافرين الدوليين. وتنفذ حاليا في مطار دبي اعمال توسعة تبلغ كلفتها 7.8 مليارات دولار بهدف استيعاب النمو المتسارع في المطار سواء في اعداد المسافرين او الطائرات .

حيث يتوقع ان يتعامل المطار مع 90 مليون مسافر نهاية العام 2018 . وبنفس الوقت فان مشروع دبي وورلد سنترال سيضم اكبر مطار في العالم بطاقة استيعابية تصل الى 160 مليون مسافر و 12 مليون طن من الشحن سنويا وهو يمتد على مساحة 140 كم مربع.

النقل البحري

تمتلك دبي ميناءين يخدمان النقل البحري فيها وهما ميناء جبل علي وميناء راشد وتعد موانئ دبي العالمية اليوم ثالث اكبر مشغل للموانئ في العالم وهي تدير اكثر من 60 محطة بحرية في مختلف دول العالم يعمل فيها اكثر من 30 الف شخص.

ويؤكد سلطان بن سليم رئيس مجلس ادارة موانئ دبي العالمية ان حجم المناولة في الامارات وحدها بلغ 13 مليون حاوية وعالميا 54.7 مليون حاوية. وشهد ميناء جيل علي مناولة 3.2 ملايين حاوية خلال الشهور الثلاثة الاولى من العام الجاري بنمو 8.5 % عن نفس الفترة من العام الماضي.

ويقول بن سليم ان هذا النمو الكبير دفعنا الى اعلان خطط توسعة لميناء جبل علي لاضافة مليون حاوية نمطية الى طاقة المحطة 2 في الميناء لتصل سعته الى 6 ملايين حاوية فضلا عن انشاء محطة اخرى وهي 3 باستثمارات تصل الى 850 مليون دولار وبطاقة استيعابية تصل الى 6 ملايين حاوية. وسيرفع طاقة الميناء الى 19 مليون حاوية سنويا. وستكون المحطة الثالثة قادرة على استقبال الجيل الجديد من سفن الحاويات العملاقة التي تحمل اكثر من 18 الف طن.