تغلب على سوق التجزئة المساحات الراقية في المراكز الكبرى، التي تشكل 65% من مساحات المولات المتوفرة. وهناك دلائل على ظهور سوق ثنائية، حيث يغلب الطلب على المساحات في المراكز التجارية الجديدة. ويمكن لمس الطلب على المساحات الراقية من خلال إعلان إعمار الأخير عن توسعة مول دبي بحدود مليون قدم مربع، مما يرفع المساحة الإجمالية في مركز التسوق الراقي إلى 13 مليون قدم مربع.

كما أعلنت نخيل عن تطوير بوينت في نخلة الجميرا، إضافة إلى توسعة 158 ألف قدم مربع في مول التنين، المقرر تسليمها في 2014. وكانت الإيجارات الراقية ازدادت باضطراد، حيث تتراوح المستويات الحالية بين 4300 درهم و 5500 درهم للقدم المربع وفقا لأحدث تقرير من جونز لانغ لا سال. وبلغت نسبة الإشغال في معظم المناطق الشعبية بما فيه مول الإمارات وديرة ستي سنتر 100 % تقريبا.

رغم أن الفائض الجديد القليل القادم إلى السوق لن يحدث تغييرا يذكر. وتعززت قوة دبي كوجهة تجارية إقليمية بصورة كبيرة بعد الأزمة، وواصلت شركات صناعية ولوجستية عالمية كبرى اختيار الإمارة قاعدة لمقارها التجارية الإقليمية. وقد دفع الطلب من شركات التوصيل وصناعات البتروكيماويات الأداء القوي لقطاعي التصنيع والتخزين، مع تزايد الطلب على المساحات الراقية في جافزا ومنطقة مطار دبي الحرة.

 وتتفاوت مستويات الإيجارات بين 30 درهما للقدم المربع، إلى 17 درهما للقدم المربع اعتمادا على الموقع وجودة المكان. وأشارت كلتونز إلى وجود نقص في مساحات الجودة العالية التي تزيد عن 50 ألف قدم مربع، مقابل فائض في الوحدات الأصغر حجما. كما أن المساحات التي تزيد على 100 ألف قدم مربع يتعذر الحصول عليها، مما خلق مشكلة شائكة في الأسعار والجودة، نجم عنه لجوء الشركات متعددة الجنسية إلى بناء وحداتها الخاصة خارج المناطق الحرة.